الرضع المولودون لأمهات بدينات قد يصابون بأمراض الكبد

تم النشر في: 2018-11-18 21:29:11

كشفت دراسة أمريكية جديدة نشرت نتائجها في دورية Nature Communications العلمية أن الأطفال الرضع الذين يولدون لأمهات بدينات هم معرضون بنسبة أكبر من غيرهم للإصابة بالبدانة وأمراض الكبد.

وقالت الدراسة التي قام بها باحثون في كلية الطب بجامعة كولورادو الأمريكية أن 57 من الأطفال الذين يولدون اليوم معرضون للإصابة بالبدانة عندما يصلون سن 35 عاماً، أي ما يقارب معدل السمنة لدى الامهات والبالغ 40%.

ودرس الباحثون مجموعتين من الأطفال بعمر نحو أسبوعين، الأولى ولدوا من أمهات بوزن زائد، والأخرى من أمهات بوزن طبيعي، ووضعت عينات من برازهم في فئران تجارب خالية من الجراثيم، فتسببت الميكروبات المعوية الموجودة في الرضع المولودين لأمهات بدينات بتغيرات أساسية في التمثيل الغذائي لدى الفئران، وبتغيرات مهمة في خلايا الكبد ونخاع العظام، وعندما تمت تغذية هذه الفئران بنظام غذائي عالي الدهون، زاد وزنها بسرعة كبيرة قياساً بالمجموعة الأخرى التي وضعت فيها عينات من براز أطفال ولدلوا لأمهات بوزن طبيعي، إلى جانب إصابتها بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. 

وأشارت الدراسة إلى أن ذلك يبرهن على دور ميكروبات الأمعات في بداية حياة الأطفال في تطوير إصابة الأطفال بالسمنة، واصفاً ذلك بأنه "أول دليل تجريبي يدعم الفرضية القائلة بأن التغيرات في ميكروبات الأمعاء عند الرضع الذين يولدون لأمهات بدينات تبدأ مباشرة بعد الولادة".

وأكدت الدراسة أن هذه المكيروبات تتغير طبيعتها وفقاً لإصابة الأمهات بالسمنة. 

ويعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي أحد أكثر الأمراض شيوعاً في العالم، إذ يصيب نحو ربع سكان العالم، ويكلف أموالاً طائلة سواء لعلاجه أو بسبب ما يخسره الاقتصاد نتيجة تغيب المرضى عن العمل وضعف إنتاجيتهم. كما أنه قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الكبد أو الفشل الكلوي عند بعد الأطفال.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام