قصة سقوط أخطر جاسوس إسرائيلي في سوريا.

تم النشر في: 2015-04-22 01:00:00

كشف موقع “واللا” الإسرائيلي، يوم أمس الثلاثاء، بعض التفاصيل حول قصة سقوط الجاسوس الإسرائيلي الأخطر في سوريا إيلي كوهين، بعد مضي حوالي الخمسين عام على إعدامه في دمشق. و بحسب الموقع العبري، فإن شقيق كوهين كان قد حصل مؤخرًا على وثائق سرية من وكالة المخابرات الأمريكية (CIA)، تبين أن كوهين حصل على مساعدة من عميل للجهاز الأمريكي و من رجل أمن سوري، حيث قاما بتسهيل دخوله إلى سوريا مع جميع أجهزة التجسس التي كانت بحوزته من دون ان يقوم أحد بتفتيشه. و أوضح الموقع أيضاً، أن كوهين قد تم إختياره لتنفيذ مهمته عام 1960، و لقد تم تدريبه على أعمال الجاسوسية واستخدام أجهزة بث و استقبال محتلفة الأنواع، كما تم تعليمه جغرافية سوريا ولهجتها، ليصبح بذلك كمال أمين ثابت المغترب الغائد إلى بلاده ليستقر فيها و يستثمر أيضًا. و في عام 1961 وصلت التعليمات من "تل أبيب" إلى كوهين، بأن عليه إبلاغ أصدقائه بأنه قرر السفر إلى دمشق و الدول العربية لبحث إمكانية الإقامة هناك، و قد حصل بسهولة على تأشيرة الدخول إلى سورية, مصر و لبنان، بعد أن امضى بضعة أشهر في الأجنتين، التي انتقل منها إلى إيطاليا ثم إلى سوريا بعد أن التقى بالرجل الذي سهل دخوله. و بين تقرير “واللا”، بأن كوهين كان يرسل بالمعلومات إلى “تل أبيب” مرتين يوميًا، و قد ترك ذلك أثرًا في الجو المحيط ببيته الواقع بحي أبو رمانة في دمشق، الذي توجد فيه العديد من السفارات الأجنبية أبرزها الصين, الهند و روسيا، التي قد تضررت مراسلتها بسبب نشاطات الجاسوس. و إثر ذلك، أجرت الجهات السورية المختصة أعمال بحث و مسح في المكان دون الاقتراب من منزل كوهين لأنه لم يكن عرضة للشك، لكن دوم جدوى، فقد استمر الإزعاج مؤكدًا أن في المنطقة من يستعمل جهازًا سريًا، و قد توجهت الجهات السورية إلى السفارة الروسية لمساعدتها في البحث عن الجهاز. و أضاف الموقع، بأن خبيرًا روسيًا اقترح بأن تشتري الحكومة السورية جهازًا حديثًا يختص بهذه الأمور من صنع روسي، قائلاً، إن هذا الجهاز سيكتشف الأجهزة السرية خلال دقائق قليلة في دائرة قطرها مئات الأمتار. و أوضح، أن هذا الجهاز يحتاج لقطع التيار الكهربائي في الشوارع التي يمر منها، و إثر ذلك أبلغ كوهين قيادته بأنه لم يستطع التقاط الإذاعة من “تل أبيب” لأن التيار الكهربائي كان مقطوعًا، حيث كان جهاز البث الذي لديه يعمل بالبطارية الجافة، أما راديو الالتقاط فبالكهرباء العادية، ومن هنا تم اكتشاف موقعه. و بعد يومين من إبلاغه قيادته بعدم التقاطه الإذاعة تم اعتقال كوهين، و اتهمت زوجته التي تقيم في مدينة “هرتسليا” الأجهزة الإسرائيلية بأنها لم تلتقط إشارات الخطر التي أرسلها زوجها قبيل اعتقاله. و قالت زوجته، ان كوهين و عند وصوله في آخر رحلة إلى “تل أبيب”، كان السوريون قد علموا بأمره و نصبوا له كمينًا، وبعد عودته إلى دمشق تم إعتقاله و محاكمته و من ثم إعدامه. يذكر أن الجاسوس الإسرائيلي كوهين أعدم شنقًا في ساحة عامة بالعاصمة السورية دمشق بتاريخ 18/أيار/1965. 10455824_10205109519636528_2185926293463127824_n Eli Cohen (1924-1965) hanged in the square Marjeh in DAmas , on may 18th, 1965