فوق 'القلة' رداءة في المواصفات: بنزين السوريين يسبّب أعطالاً لسياراتهم .. مختصون يتكهنون بالأسباب دون إثباتات: نسبة المياه العالية .. أو المادة الملونة!

تم النشر في: 2019-04-08 18:02:00

يشتكي الكثير من المواطنين السوريين من الأعطال التي تلحق بسياراتهم، لا سيما بعد تعبئتها بالوقود.

هاشتاغ سوريا - لجين سليمان 

ويقول هؤلاء إنهم سيكونون مجبرين اليوم على دفع زيادة في سعر البنزين بسبب قرار رفع سعر البنزين المرتقب، فضلاً عن الأموال التي يدفعونها لإصلاح سياراتهم بسبب الأعطال التي يسببها هذا البنزين.

ويقول عامر.ك ( مالك سيارة تويوتا) ل"هاشتاغ سوريا" إن أصحاب الحل والربط لا يرون الأمور إلا من منظورهم، فهم يقررون حينما يشاؤون تقليل الكميات المدعومة إلى النصف كما سمعنا مؤخراً، ليضطر المواطن إلى شراء حاجاته الزائدة من البنزين بالسعر العالمي، أو بسعر دول الجوار كما قالوا، ونحن سنقول : لا بأس ولكن لماذا لا تقدمون لنا بالمقابل بنزين بمواصفات عالمية أو بمواصفات دول الجوار؟

واستغرب عامر من عدم وجود رقابة على .البنزين المباع في محطات الوقود متسائلاً عن مصدره،والمصافي التي تعمل على تكريره ليأتينا بهذه النوعية الرديئة كما قال ، مضيفاً : "من يراقب المصافي والصهاريج التي تنقله ونحن نعرف لمن هذه الصهاريج ومن يملكها "

وكان أصحاب محطات الوقود في محافظة اللاذقية وجهوا أمس كتابا إلى المحافظ أشاروا خلاله إلى الشكاوى التي تقدّم بها عدد من المواطنين جرّاء تعطّل سياراتهم بسبب "الوقود" المتسخ، مطالبين بمخاطبة الجهات المختصة بهذا الموضوع لتحليل تلك المادة.

وقال أحد العاملين في محطة وقود إن أكبر دليل على رداءة نوعية البنزين هو ازدياد نسبة مبيع "الأوكتان" في الكازيات، حيث يرى السائقون بأن هذه المادة يمكن أن تقلل من نسبة الأوساخ في البنزين.

وتنوعت التأويلات حول السبب المباشر الذي أجبر الكثير من المواطنين لتبديل عدد من القطع في سياراتهم، فقد وجه البعض الاتهامات إلى المادة البنفسجية التي تمّ تلوين "البنزين" بها مؤخرا، بينما أكدّ آخرون أن السبب يعود إلى ارتفاع نسبة المياه.

الميكانيكي "آرا أسدور" تحدث لـ "هاشتاغ سوريا" قائلا إنه منذ أن تمت إضافة المادة الملونة إلى السيارات، بدأت تكثر الأعطال فيها"، لافتاً إلى وجود رواسب في البنزين، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة المياه، ومشيراً إلى أنه قام بتغيير 20 ترومبة بنزين خلال الشهرين الأخيرين فقط.

كما بيّن الميكانيكي "وائل عبدو" أنّ "البنزين الذي كان متوفرا منذ فترة، حمل الكثير من الأوساخ، كما كشف عن تعطل الترومبات المتزايد ما أجبره إلى تغيير 10 منها في الفترة الأخيرة.

وأضاف "حتى السيارات التي من النادر أن تتعطل بسبب اتساخ الوقود مثل (الكيا والمارسيدس) أصابتها الأعطال في الأيام الأخيرة".

في سياق متصل أشار مهندس البتروكيميا محيدين غانم إلى أنه من "الممكن أن تكون تلك المادة الملونة سببا لهذه الأعطال، خاصة وأن بعض محركات السيارات ربما لا تتحملها"

ولفت إلى أن "وجود كميات من المياه، تجعل الماء مستحلبا ضمن المادة، وبالتالي تؤدي إلى هذه الأعطال، خاصة أن العدوّ اللدود للفواشة هو وجود المياه".

كما أكدّ على ضرورة تحليل البنزين للتأكد من السبب الحقيقي وراء ذلك، خاصة وأن جميع ما سبق يدخل في إطار التنبؤ إن لم يرافقه دليل مثبت.

وكانت المؤسسة العامة لتكرير النفط أكدت يوم أمس أن كل المشتقات النفطية التي يتم توزيعها في سوريا هي ضمن المواصفات القياسية، نافية بشكل قاطع وجود الماء ضمن البنزين!