هيئة الأوراق والأسواق المالية تشكو قلة عدد الشركات المساهمة

تم النشر في: 2019-07-24 11:45:00

بلغت نسبة القيمة السوقية للشركات المساهمة إلى الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2016 حوالى 18%، وهي نسبة متواضعة جداً قياساً بنظيرتها في الدول العربية، جراء انخفاض عدد هذه الشركات في البلاد، بينما بلغت هذه النسبة للشركات الأردنية 63%، وللخليجية 74%، كما يبلغ عدد هذه الشركات لدينا /53/ شركة فقط، وهي تعمل تحت إشراف هيئة الأوراق والأسواق المالية، ولا تشكل إلا 1.24% من إجمالي الشركات المرخصة.

ووفقا لـ "البعث" يبلغ عدد الشركات المدرجة في سوق دمشق 26، قياساً مع 1622 شركة في البورصة المصرية، و245 في الأردنية، على الرغم من تقارب حجم الناتج المحلي لهذه الدول مع نظيره السوري، ومن تأسيس عدد لا بأس به من الشركات سنوياً من قبل مديرية الشركات في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إلا أن عدداً ضئيلاً منها يقبل بالشكل المساهم، وذلك لعديد الأسباب والقناعات التي لا بد من العمل على تغييرها والحد من تأثيراتها.

وأدى ضعف إدراج الشركات في سوق دمشق، (المساهمة حصراً)، إلى ضعف أداء هذه السوق، رغم المحفزات الحكومية الكبيرة للتوسع في تأسيس الجديد منها، وتحول القائم بعد تغيير أشكالها القانونية إلى شكل محدد وواحد، الشكل المساهم، ويتجلى هذا الضعف في قيم التداول للعام الفائت، التي ظلت عند مستوى 26 مليار ليرة سورية، وبقسمة هذا الرقم على عدد السكان، نجد أن نصيب الفرد من هذا التداول هو 1130 ليرة، و 1.35 سهم، فيما المعدل العالمي، وحتى الإقليمي، أضعاف هذا الرقم!

وقد مضى أكثر من عشر سنوات على افتتاح سوق دمشق، بيد أن الحسابات المفتوحة من قبل المستثمرين ما زالت دون المستوى المطلوب، إذ بلغ العدد التراكمي لهذه الحسابات، وفق المؤشرات الصادرة عن مركز المقاصة والحفظ المركزي في السوق، بحدود 41 ألفاً، مع ظلال قاتمة تركتها الأزمة على الاستثمار في قطاع الأوراق المالية، تتضح نتائجها جلياً خلال الأعوام 2011- 2018.

كما يتضح تدني الاستثمار في السوق من خلال متوسط الحسابات المفتوحة قياسا بعدد السكان، وهو بواقع حساب لكل 561 فرداً، فيما يفترض أن يكون هناك على الأقل حساب لكل مئة فرد، ويربط نائب المدير التنفيذي للسوق الدكتور كنان ياغي هذا الأمر بقلة الشركات المدرجة في السوق، وهو ناجم عن قلة عدد الشركات المساهمة في المحلية، وعدم جاهزية بعض الشركات الموجودة حالياً لأسباب المختلفة.