حمص .. تغيير جنس من أنثى إلى ذكر وصاحب القضية: أنا بانتظار اللحظات التي ستجمعني مع خطيبتي!

تم النشر في: 2019-11-27 11:32:00

شهدت محافظة حمص سابقة قضائية فريدة تعتبر الأولى من نوعها بقرار قضائي من محكمة الاستئناف المدنية الثالثة تضمن تغيير جنس المدعية من أنثى إلى ذكر.

وأوضح رئيس محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بحمص القاضي إسماعيل الشعبان أن صاحبة الدعوى المدعوة ( ل، ك) ولدت أنثى من الناحية التشريحية والأعضاء التناسلية لكن بعد النمو العمري والتطور البيولوجي بدأت تعاني من تغييرات فيزيولوجية وجسمانية وارتفاع هرمون الذكورة لديها واضطراب جنسي وبدأت تظهر عليها علامات الذكورة واكتساب صفاته الخارجية، وكانت قد تقدمت بدعوى تصحيح جنس أصولاً في محكمة الأحوال المدنية بحمص تتضمن طلب تصحيح الجنس على قيدها المدني من أنثى إلى ذكر.

وكانت قد قامت محكمة الصلح حينها بإجراء خبرة طبية ثلاثية من ثلاثة أطباء وجاء في تقريرهم أن المدعية تملك أعضاء جنسية أنثوية كاملة وليس لديها أعضاء ذكرية واضحة، وهذا من الناحية التشريحية دون البحث بالمظهر الخارجي أو الميل النفسي والجنسي للمدعية وقررت حينها استناداً لذلك رد الدعوى.

وتابع الشعبان لـ"الوطن": ولعدم قناعة المدعية بالقرار حينها بادرت إلى استئناف الدعوى إلى محكمة الاستئناف طالبةً فسخ القرار لأنه يتناقض مع الواقع ولم يتعمق بدراسة الحالة البيولوجية والنفسية لها، وبناءً على ذلك قررت محكمة الاستئناف إجراء كشف وخبرة طبية خماسية مؤلفة من 5 أطباء مختصين لبيان الوضع الجسدي والهرموني والنفسي والجنسي للمدعية.

حيث جاء في تقرير الخبرة بعد الاستيضاح أنه وبالفحص السريري والنفسي تبين أن للمدعية ميولاً ذكورية وهي من الناحية النفسية تتقبل الذكورة بشكل صريح وثابت وأن علاج هذه الحالة من الناحية النفسية شبه مستحيل ويخلفه اضطرابات نفسية شديدة ومن ثم طبياً لا ينصح بالإقدام على هذه الخطوة، والنتيجة كانت أن هذه الحالة حالة خنثى تحمل صفات الجنسين معاً الذكورية والأنثوية مع رجحان الصفات الذكورية نفسياً وهرمونياً وصفات جسدية خارجية.

وأضاف الشعبان: وبعد تقرير الخبرة الاستيضاحي وعملاً بالقواعد الفقهية قررت استجواب المدعية التي قالت: إنها كانت وما تزال تشعر بأنها ذكر ورجل، وكان ذلك بادياً للعيان بمشاهدات المحكمة الحسية التي تؤكدها الصور الفوتوغرافية وأن البنية الجسمانية للمدعية لا تدع مجالاً للشك في أنها ذكر ولا يبدو عليها أي مظهر من مظاهر الأنوثة المعروفة.

وبعدها استمعت المحكمة لشهود المدعية الذين أكدوا جميعاً أنهم يعرفون المدعية ويتعاملون معها على أنها رجل واسمه (م)، وتأكيد الشاهدة (ه) على أنها خطيبة المدعية وتعرفت عليه منذ أكثر من 10 سنوات ونشأت بينهما علاقة عاطفية وهو بالنسبة إليها رجل بكل معنى الكلمة وأنها مستعدة للزواج منه بمجرد تغيير قيده المدني والعيش معه حياة زوجية مستقرة حتى ولم يتم تغيير وضعه البيولوجي.

وبيّن الشعبان أنه عملاً بالقاعدة الفقهية الكلية «الضرر يزال»، وقررت المحكمة بالإجماع تصحيح قيد المدعية على سجلها المدني وتغيير جنسها من أنثى إلى ذكر واسمها من (ل) إلى (م) وهذا ما يتطابق مع حقيقة المدعية والواقع لجهة الصفات الغالبة، وأنه في مثل هذه الحالات طبياً وعالمياً يحق للخنثى التي تتوافر فيها مثل الحالة اوالواقعة اختيار الجنس الذي يناسبها وتظهر الصفة الغالبة عليها.