لأول مرة في سوريا مطبخ بإدارة "صماء" كسرت قواعد العجز وترجمة قناة تعليم الطبخ بلغة الإشارة لمشروع ربحي

تم النشر في: 2019-12-17 11:36:51

استطاعت أمان ذات الـ21 عاماً تجاوز إعاقتها السمعية "صماء" وافتتاح المشروع الثاني لها خلال فترة قصيرة أثبتت خلالها أن "عجز" الانسان الوحيد هو الكسل والتوقف عن الحلم والطموح.

هاشتاغ سوريا – ليلاس العجلوني

قبل عام من اليوم افتتحت أمان بعد حصولها على شهادة الثانوية العامة قناتها الأولى على اليوتيوب، المختصة بتعليم الأشخاص الصم "الطبخ" من خلال فيديوهات تظهر فيها أمان وهي تطهو وتشرح آلية العمل بلغة الإشارة، كون الطبخ هو هواية الطفولة الأولى لديها.

وبعد استمرار القناة لمدة عام، أرادت أمان ترجمة هذا المشروع على أرض الواقع وتحويله لمشروع مجتمعي وربحي في الوقت ذاته، فافتتحت أول مطبخ لها في دمشق في منطقة "الزاهرة" مختص بتقديم وجبات جاهزة وتوزيعها وفق طلبيات يتم أخذها عن طريق بريد الصفحة التي حمل شعارها "إشارة الصم".

مترجمة لغة الإشارة "فرح التل" نقلت لنا مشاعر أمان التي وصفت فيها مشروعها الجديد الذي افتتحته بمشاركة عائلتها التي كانت الداعم الأول لها وخاصة والدتها التي تشجعها على مواصلة الطبخ وتعلمها طبخات جديدة واختيها اللواتي تقاسمن العمل لتستلم الأولى الترويج الإعلامي للمطبخ والتواصل مع الزبائن والثانية مساعدة أمان في إعداد المأكولات.

وأضافت أمان أن مستقبل مشروعها هو إجراء دورات تدريبية لتعليم الصم الطبخ وآلية تلقي الطلبات والتواصل مع الزبائن، وذلك لتخريج مجموعة من ذوي الإعاقة القادرين على استلام مطابخ غربية وشرقية ما يمكنهم في المجتمع ويدخل عليهم مردوداً مادياً.

وأوضحت أمان أن أولى الصعوبات التي واجهتها هي عدم وثوق المجتمع بإمكانيتها على الطهو، مبينةً أنه في البداية واجه الناس المشروع بالترحيب الحذر والتعاطف.

يذكر أن أمان كانت إحدى المشاركات "بمخيم عشرة" المعني بدمج أشخاص ذوي إعاقة مع أشخاص من غير ذوي الإعاقة.