السياحة تحاول الإقلاع عدة مرات في 2019 لكنها تخفق في كل مرة!!

تم النشر في: 2020-01-02 23:00:16

شهدت السياحة في سورية خريفاً امتد طوال فترة الأزمة، إذ اقتصرت رؤية الأماكن الأثرية والسياحية في العديد من المحافظات على بعض الكتب المدرسية (التاريخ الجغرافيا) والصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن سورية نفضت غبار الحرب عنها قليلا ليكون عام 2019 الأفضل منذ بدأت الأزمة.

هاشتاغ سوريا - سالي عجيب

هذا ما أكده المدير العام للأثار والمتاحف الدكتور محمود حمود لموقع "هاشتاغ سوريا" حيث قال أن سنة 2019 كانت من أفضل السنين على الصعيد السياحي حيث شهد هذا العام العديد من الإنجازات تمثلت في:

ترميم متحف حلب الوطني وإعادة تأهيله بعد أن توقف عن الخدمة لمدة سبع سنوات حيث يعد متحف حلب من أهم المتاحف لأنه يحتوي على الكثير من المقتنيات المهمة والنادرة من حضارات الخابور والفرات ومختلف الحضارات التي تعاقبت على سورية.

وعلى الصعيد الدولي أشار المدير العام للأثار والمتحف إلى توقيع العديد من الاتفاقيات مع دول عدة، من ضمن هذه الاتفاقيات:

توقيع اتفاقية مع الحكومة التشيكية لتأسيس بعثة تنقيب مشتركة سورية تشيكية للعمل في موقع تل الشامية في محافظة اللاذقية غايتها التنقيب عن أثار الحضارة الإنسانية في الساحل السوري، قائلاً: " أن الأصدقاء التشيكيين قدموا لنا مساعدات تمثلت في الأجهزة والمعدات والآلات ومواد الترميم إذا كان هناك صعوبات بالغة في توفيرها بسبب الحصار الذي فرض على سورية"

بالإضافة إلى توقيع اتفاقية للتعاون العلمي في مجال ترميم الأثار مع الأكاديمية العلمية الروسية ومتحف" الأرميتاج" الروسي بهدف ترميم الأثار السورية التي تعرضت للتخريب على يد الإرهابيين، وتأهيل العاملين السوريين والاستفادة من الخبرة الروسية في هذا المجال.

دمشق ستخذف من القائمة الخطرة

وقال حمود أن أبرز حدث في مجال السياحة لهذا العام هو قرار "اليونسكو" بإعادة النظر بإزالة

دمشق عن القائمة الخطرة

كما أشار حمود إلى الجهود الوطنية في استرداد بعض القطع الأثرية السورية الموجودة خارج الدولة، مثل لوحة الفسيفساء التي كانت في متحف "مونتريال" للفنون الجميلة في كندا والتي أعادها المهاجر السوري محمد وسيم الرملي إلى سورية .

إضافة إلى استعادة القطعتين الأثرييتين من الحجر البازلتي واللتين كانتا في إيطاليا إذ تتضمنان زخارف دينية مسيحية تعود إلى العصر البيزنطي إذا قام المغترب رضوان خواتمي بشراء القطعتين في مزاد علني وأهداهما للمتحف الوطني في سوريا.

وفي إشارة منه إلى تحسن الوضع السياحي في سورية قال محمود" لقد قامت مجموعة سياحية متعددة الجنسيات (كنديون ألمان وأسبان وسويسريون) بزيارة لمدينة تدمر الأثرية.

إضافة إلى زيارة لمجموعة أمريكية، هولندي، البيرو، كندا، ألمانيا لكل من محافظة دمشق، محافظة السويداء، صافيتا، وادي النضارى، بصرى، مار موسى السويداء وصافيتا.

كما أزيح الستار عن مجسم "الوردة الشامية" في ساحة الأمويين وذلك بعد إدراجها من ضمن قائمة التراث الإنساني اللامادي، من قبل منظمة "اليونسكو" إذ تعتبر الوردة الشامية ذات أهمية كبيرة وقيمة اقتصادية وطبية وجمالية إضافة إلى قيمتها الأثرية والثقافية بالنسبة إلى سورية.

وعل الرغم من هذا التحسن لا يمكن أن نتجاهل أن القسم الأكبر من الاثار المنهوبة لاتزال مجهولة المصير، وماتم استرداده بمبادرات فردية لن يستطيع ترميم ما خسرته سوريا خلال سنوات الحرب الطويلة. 

المهرجانات "حدث ولا حرج"

مهرجانات 2019 السياحية كانت دونما المستوى المطلوب، ابتداءً من مهرجان ليالي قلعة دمشق الذي كان خالياً من الأصوات الغنائية السورية إذا كانت القاعدة السارية في هذا المهرجان هي" أن مزمار الحي لا يطرب" فالمهرجان استضاف ثلاثة فنانين لبنانين بالإضافة إلى فنان عراقي(كارول سماحة، ملحم زين، مروان خوري، سيف نبيل) دون وجود لأي فنان سوري بينهم.

انتهاء بحفل الدي جي الذي أقيم في قلعة حلب والذي لم يكن سوى مزيجاً من الهرج والمرج والصخب إذ غابت خصوصية القلعة ومكانتها التاريخية وقيمتها الحضارية فالحفل كان عبارة عن فوضى موسيقية، وإساءة إلى الفن الحلبي وعمالقة الطرب والفن لا أكثر.

إذ قلبت فقرة "الدي جي" المدرج إلى حفلة أشبه بحفلات الكزينوهات والملاهي الليلية حيث تحولت قلعة حلب إلى سيرك حقيقي يقفز فيه كل الحضور كحبات البوشر، إضافة إلى التصرفات والمشاهد غير الأخلاقية.

مبادرات "المضحك المبكي"

والمضحك المبكي أن وزارة السياحة في سورية اختتمت فعالياتها في 2019 بتعميم على جميع الفنادق العائدة لملكيتها (داما روز، شهبا حلب، شيرتون دمشق) بمنح حسم 25% على أسعار وأجور الإقامة للمواطنين السوريين لمدة شهرين تزامناً مع مبادرة الدين.. أخلاق التي أطلقتها وزارة الأوقاف لمواجهة ارتفاع الأسعار في سورية، لكن السؤال الذي يطرح هنا ما فائدة هذه المبادرة إذا كانت هذه الفنادق أساساً هي مقصداً لأصحاب الثروات والوضع المادي"المرتاح جداً" ولسيدات ورجال المجتمع المخملي فقط؟؟