التعليم في جردة 2019 .. التربية تخرج بفضيحة مدوية.. والتعليم العالي تضيف البحث العلمي إلى اسمها!!

تم النشر في: 2020-01-02 23:09:48

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال عام 2019 ازدحاماً كبيراً لصور الطلبة السوريين "المتفوقين" في الخارج منهم من تفوق في مجال العلوم والطب ومنهم من تفوق في الهندسات والرياضات، مثبتين للعالم أجمع مدى كفاءة الطلاب السوريين وقدرتهم على الإنجاز والإبداع رغم جميع الظروف.

هاشتاغ سوريا - ليلاس العجلوني 

كثرة هذه الأخبار وانتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي رغم جمالها، تطرح سؤالا مخجلاً: لماذا لم يبدع هؤلاء السوريين في بلادهم؟!

وغالباً ما تكون الإجابة واحدة هي قلة الإمكانات وعدم توفر بيئة حاضنة لأصحاب العقول، بدءاً من المدارس ومروراً بالجامعات وليس انتهاءً بسوق العمل.

مناهج!!

فإذ ما أحصينا إنجازات وزارة التربية خلال هذا العام تتلخص بـ "تطوير المناهج" رغم انتقاد هذا التطوير مراراً وتكراراً خلال العام خاصة في ظل عدم استيعاب بعض المدرسين لهذا التطوير وانعكاسه السلبي على الطلاب، وترميم عدد من المدارس التي دمرت خلال الحرب وتعيين عدد من المدرسين والمدرسات من خلال المسابقات المعلن عنها كون الكوادر التدريسية تضاءلت خلال السنوات الأخيرة.

من جهته، أكد مدير تربية دمشق غسان اللحام أن أهم إنجازات عام 2019 هو ترميم حوالي 188 مدرسة تدمرت بفعل الحرب في محافظة دمشق فقط تراوحت بين ترميم بسيط ومتوسط، بالإضافة إلى تعيين عدد كبير من المعلمين وفق مسابقات أعلنت عنها التربية، كما تم إعداد عقود لتعيين خريجي الجامعات من كافة الاختصاصات خاصة أن أعداد المتقدمين تجاوز الـ1000 متقدم أملين أن يكون العام الحالي هو عام لسد حاجة الكادر التعليمي كاملاً.

وأضاف اللحام أنه تم هذا العام توزيع الكتب المدرسية كاملة دون أي نقص وتأمين مادة المحروقات بنسبة 98% لمدارس دمشق، مضيفاً أن أعداد الأوائل من حملة الشهادات الثانوية والإعدادية المتزايدة تدعوا للتفاؤل.

الدوام النصفي

وأشار اللحام إلى أن الأهداف التي لم تستطع التربية تحقيقها هذا العام هو إمكانية القضاء على الدوام النصفي في بعض المدارس حتى الآن، وذلك بسبب عدم تأهيل المدارس بشكل كامل، بالإضافة إلى استمرار الاستعانة بالمكلفين والوكلاء بسبب قلة الكوادر التدريسية.

واختتمت التربية عامها بفضيحة فساد طالت وزيرها السابق "هزوان الوز" وعدد من المدراء السابقين بسبب التزوير في عقود التوريد بفروقات سعرية تجاوزت الـ72 مليار ليرة سورية.

ومن جانب اخر وبمجرد ذكر اسم وزارة التعليم العالي فإن أبرز أخبار العام التي تتبادر إلى أذهاننا هو ربط اسمها مع مصطلح "البحث العلمي" وذلك رغم التصنيفات العالمية السابقة التي أكدت تراجع تصنيف الجامعات السورية بسبب قلة الأبحاث العلمية وتراجع مستوى التعليم كأحد الأسباب، ورغم تصريحات عدد لا يستهان به من الباحثين عن الصعوبات التي تواجههم أثناء إجراء أبحاثهم العلمية.

رحلة البحث عن منحة

إضافة إلى ذلك فإن أبرز ما يلفت انتباهنا هو ارتفاع عدد المنح الدراسية، وإقبال الطلاب الكبير عليها وانتظار نتائجها على أحر من الجمر حتى لو كانت بالهند والصين للهرب من المستوى التدريسي الحالي، وعودة الجامعات الخاصة إلى مقراتها الأساسية وذلك بعد بقائها لوقت طويل بمواقع صغيرة مؤقتة وغير مجهزة، استيعاب الكليات والمعاهد الجامعية لكافة الحاصلين على الشهادة الثانوية.

ويبقى عامل غياب الكوادر التدريسية يرافق الجامعات السورية نظراً لهجرة عدد لا يستهان به من الدكاترة، والاعتماد في الوقت الراهن على المعيدين، وغياب ملحوظ للجانب العملي.