2019.. ًعام جديد يحمل الفشل الاقتصادي على المستوى الحكومي.. أزمة خانقة وحلول واهية والمواطن الضحية دوما

تم النشر في: 2020-01-02 23:18:50

اسدلت ستارة العام 2019 على واقع اقتصادي متردي، يتابع ما سبقه من فشل في الأعوام السابقة، فمازالت "الأزمة" الشماعة التي تستخدم منذ بداية الحرب في سوريا، حيث يتداولها أصحاب المناصب الرفيعة، دون حتى التفكير بإيجاد حلول لهذا الواقع المنهك، لأسباب لا نستطيع أن نضعها إلا تحت خانة "ضعف الإدارة أو فساد"، لاسيما مع كثرة الحلول المطروحة وقلة المنفذ منها.

هاشتاغ سوريا - بشار الحموي 

في بلد يستعيد الحياة!!

الفريق الاقتصادي بشكل خاص والحكومة بشكل عام دأبت على دعم القطاع السياحي في خططها، في بلد لم يلامس الأمان الكامل بعد، فتبدأ من هنا كثرة إشارات الاستفهام حول عمل الحكومة السورية، ففي الوقت الذي يحتاج الاقتصاد إلى البحث عن الاكتفاء الذاتي بدعم الصناعة والزراعة، تذهب القرارات الحكومية للقطاع السياحي والترفي، ما أدى لاستمرار الذهاب باتجاه الاستيراد وتدهور حال الليرة بسبب الطلب الكبير على الدولار لتغطية المستوردات.

 

المركزي لجأ إلى الدعاء!!

تخبطات يعيشها مصرف سوريا المركزي في قراراته "الغريبة"، فاستمر الحاكم الجديد بالصمت والابتعاد عن الإعلام والشغل في الخفاء، ما أدى للريبة وعدم الثقة بما يدور داخل أروقة المركزي، ليضطر المواطن أن يعتمد على الدولار لحماية رصيده، وخاصة أن المركزي لجأ بحلوله لمبادرات إما تعتمد على الدعاء أو على رجال الأعمال الذين طرحوا مبادرة ارتفع بعدها سعر الصرف أكثر من 50٪ مما كان عليه في السوق الموازي، وتقول الخبيرة الاقتصادية والدكتورة في جامعة دمشق رشا سيروب لـ "هاشتاغ سوريا" بأنه عندما سنحت الفرصة للمركزي استغلال الفرصة وكسب ثقة رؤوس الأموال المهاجرة -في لبنان مثلاً-، بقي المركزي على صمته ولم يطرح أي مبادرة تعيد الثقة إليه، وتحتضن تلك الأموال.

ضرائب على الفقراء فقط!!

زيادة 20 ألف ليرة طالت الرواتب لتعويض النقص في مدخول عدد كبير من المواطنين، ولكن الصدمة كانت بحسم 8 آلاف من تلك "الزودة"، وكأنك يا أبا زيد ما غزيت، من هذا المبدأ رأى المواطن الزيادة على الراتب، فحسبما قالت "سيروب" أنه يتم حسم 16 ألف ليرة شهرياً من راتبها، بينما أحد التجار الذين تعرفهم أخبرها بأن ضريبته السنوية لا تتجاوز الـ 35 ألف ليرة سورية، مضيفة: "إذا باع قطعة وحدة باليوم ممكن يطالع راتبي"!!

"قانون قيصر مادخلو"

"سيروب" تقول إن قانون "قيصر" هو شماعة كل عام، فمنذ إقراره ماذا عمل الفريق الاقتصادي؟ أين هي الحلول؟ وخاصة أن إقراره تم في الأيام العشرة الأخيرة من العام الفائت، في الوقت الذي يعيش الواقع الاقتصادي أسوأ حالات منذ سنوات، بسبب عدم جدية الحلول أو انعدامها في الكثير من الأحيان من قبل الفريق النقدي والمالي.

مصالح خاصة؟!

في جوابها عن سؤال هل الفريق الاقتصادي ليس كفؤا أم أن هناك مصالح خاصة تقف وراء قراراته، تقول "سيروب": استبعد أن يكون الفريق الاقتصادي الحكومي كذلك، لأن معظم أصحاب تلك المناصب من خيرة الشهادات العلمية، لذلك يبقى الخيار الثاني، أي أن هنالك مراعاة لمصالح خاصة، لأن الحلول المطروحة كثيرة ومفيدة ولكن الابتعاد عنها يوجه الشكوك الصريحة بأن وراء تهميشها مصالح خاصة ترعاها الكراسي الحكومية.

لينتهي العام 2019 بسعر صرف لليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازي، انخفض بنسبة 100٪ تقريبا عن ما بدأه العام، إضافة لضرائب تقريباً شملت كل شيء عدا الأوكسجين الذي مازال مجاناً حتى تحرير هذه المادة، ودائماً المصاب الأكبر من تلك القرارات والسياسات هو المواطن، "فشكراً سيدتي الحكومة على اهتمامك بحياتنا"، ما قاله لي أحد المواطنين خلال كتابة هذه المادة...