ما هي عملية "تلقيح السحب" للاستمطار في الإمارات؟!

تم النشر في: 2020-01-14 19:31:45

في كل مرة يتساقط فيها المطر في الإمارات، تسمع العديد من الأشخاص يتحدثون عن أن هذا المطر صناعي، أو أنه بفضل عملية "تلقيح السحب"، ولكن ما هو "تلقيح السحب"؟!

وبحسب ما ذكر موقع "دبي بوست"، فإن "تلقيح السحب" عبارة عن عملية إطلاق مواد تصنع مادة تشبه الملح في السحب التي تحتوي على رطوبة عالية، وبالتالي، فإن هذه العملية لا تصنع المطر وإنما تساعد السحب الرطبة على تكوين قطرات الماء التي تتساقط فيما بعد كالمطر.

بدوره، شرح خالد العبيدلي، رئيس قسم تطبيقات الاستمطار في المركز الوطني للأرصاد ومقره في العاصمة الإماراتية أبوظبي، لـ موقع VICE عربية عن هذه التقنية:

اشرح لنا بداية عملية تلقيح الغيوم؟
خالد العبيدلي: تعتمد عملية تلقيح السحاب بشكل أساسي على استخدام شبكة رادارات جوية متطورة تقوم برصد أجواء الدولة على مدار الساعة ومراقبة بدء تكون السحب، بالإضافة إلى استخدام طائرات خاصة مزودة بشعلات ملحية، تم تصنيعها خصيصاً لتتلاءم مع طبيعة السحب من الناحية الفيزيائية والكيميائية، والتي تم دراستها خلال السنوات الماضية قبل البدء بتنفيذ عمليات الاستمطار. 

كيف تختارون السحب المناسبة للتلقيح؟
تتم عمليات الاستمطار على الفصول المختلفة من السنة وعادة نقوم باستهداف السحب الركامية، التي تعتبر أنسب أنواع السحب للتلقيح التي تتميز بامتداد توسعها عمودياً وتتميز أيضاً وهو الأهم بمصاحبتها للرياح العمودية التي هي اصلاً المسبب الرئيسي لتكونها. وأفضل تلك السحب تتكون في فصل الصيف على الجبال والمنطقة الشرقية والعين ومنطقة مزيرعة في جنوب الإمارات.

متى بدء تنفيذ تلقيح السحب في الإمارات؟
بدأ المركز الوطني للأرصاد بتنفيذ طلعات جوية منذ العام 1999 بصورة منتظمة من خلال 4 طائرات لتنفيذ المهام الخاصة بالأبحاث والاستمطار وتلقيح السحب الركامية القابلة للتلقيح، وذلك لمحاولة زيادة كمية الأمطار وفترة الهطول، وتتم عملية تلقيح السحب في الأماكن التي تتواجد فيها التيارات الهوائية الصاعدة في أسفل قاعدة السحاب، والتي تعمل على نثر أملاح التلقيح ورفعها إلى الطبقات العليا من السحابة ووجود كميات كبيرة من بخار الماء في السحب. وقد بلغ عدد الطلعات الجوية التي تمت من بداية هذا العام حتى اليوم 139 طلعة.

كم مرة تتم عملية التلقيح لضمان هطول المطر؟
تستمر عملية التلقيح بعدد معين من الشعلات في السحب القابلة للاستمطار حتى تنتهي السحابة بسقوط الأمطار منها وتتوقف التيارات الهوائية الصاعدة في السحابة. وتستغرق عملية الحقن أو التلقيح 3- 5 دقائق لكل حقنة، ولكن عدد الحقن المطلوبة تعتمد على الطبيعة الديناميكية والفيزيائية للسحاب المستهدف بالإضافة إلى ضرورة استمرارية الهواء الصاعد داخل السحاب، وتستغرق عملية تفاعل السحاب مع هذه المواد حوالي 15-20 دقيقة بوجه عام، وتعتمد طول فترة الرحلة الواحدة للطائرة على كمية السحب الموجودة على الدولة. .

هل لعملية تلقيح السحب تأثيرات سلبية على البيئة؟ هل تُحدِث أي تغيير على النظام البيئي؟
لا يوجد أي تأثير لهذه العمليات على النظام البيئي. المواد المستخدمة في التلقيح ليس لها أي تأثير مباشر أو غير مباشر في تلوث الأمطار أو تلوث الهواء، كما أن الأملاح المستخدمة في التلقيح ليس لها أي ضرر على البيئة ولا بالصحة العامة على الإطلاق، فهي عبارة عن كلوريد البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم.

هل للأمطار الناتجة عن عملية الاستمطار مذاق أو رائحة مختلفة عن الأمطار الطبيعية؟
لا يوجد أي اختلاف.