وزير أسبق ينتقد المستشارة شعبان ويرفض الاعتذار الذي طلبه زوجها..

تم النشر في: 2020-01-15 19:48:41

بعد المنشور الذي كتبه وزير الزراعة الأسبق نور الدين منى على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" منتقدا فيه  مستشارة الرئيس بثينة شعبان، في مقابلتها مع قناة الميادين معتبراً تصريحها يفتقد إلى أدنى معايير ومؤشرات الاقتصاد، ويفتقر حتى للمحاججة السياسية، وللشفافية والمصداقية العلمية.

 

هاشتاغ سوريا – متابعات 

جاء رد الدكتور خليل جواد ( زوج الدكتورة بثينة شعبان) بأنه لا يعرف الدوافع الشخصية للخروج بهذه الرسالة التي تعطي الانطباع بأنك تحب الوطن والجماهير اكثر من زميلتك في المسؤولية الدكتورة بثينة شعبان .. أنها بنت هذا الشعب المحبة له والمدافعة دائماً عن حقوقه والمؤكدة على واجباتها أتجاه وطنها وشعبها .. وكل من يعرفها يخبرك بأنها متواضعة وقريبة موحدة في عملها ... فلاحة باليد والانتماء و بنت الطبقة المكافحة الكادحة المخلصة ولم تنفصل عنها فكريا وعقائديا ووجودها واخلاقيا وتتحمل مسؤولياتها بحزم وقدرة فلماذا هذا التصيد لها والتصعيد ضدها بعد عشرين يوم من المقابلة ؟ ..

بكل موضوعية أن المقطع المنشور لها والذي يتم تداوله خلال الساعات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي حول اشارتها لوضع الاقتصاد السوري اليوم مقارنة بالعام ٢٠١١ وليس الوضع المعاشي الصعب اليوم نتيجة تبعات الحرب والتخريب والحصار والعقوبات هو مقطع مجتزأ ومأخوذ خارج سياق الحديث من مقابلة تلفزيونية أجرتها بتاريخ 25 كانون الاول عام 2019 على قناة الميادين في برنامج لعبة الأمم .. اشارت ضمن حديثها أن هذا العام افضل اقتصاديا ولم تقل معاشيا من العام ٢٠١١ لأنه كان عام تدمير البنى التحتية والإقتصادية بشكل ممنهج ودقيق وشامل أدى إلى شلل الاقتصاد السوري صناعيا وزراعيا ونفطيا وسياحياوالخ فأغلقت ودمرت ونهبت آلاف من المصانع والمعامل وخربت وأحرقت اغلب المؤسسات الانتاجية والمنشآت الأقتصادية والخدمية والبنى التحتية عام ٢٠١١ ..فهل نسينا ؟ ..

وخرج اصحابها من رجال الاعمال مع رأس المال ليستثمروا في مصر وتركيا والإمارات والسعودية وغيرها من البلدان وهاجر الملايين من الفلاحين والعاملين بتحريض واضح إلى مخيمات اللجوء في تركيا ولبنان والأردن والى أوروبا..وتم احتلال اغلب الأراضي السورية بينما الآن بدأنا عملية اعادة الاعمار ودخلت مرة آخر الآلاف من المصانع الجديدة والمجددة في طور الانتاج واستبدال المستوردات ويعود الناس من المخيمات إلى اراضيهم ...عام ٢٠١١ لم تكن ترى شاحنة واحدة على الطرق بين المدن تنقل اي نوع من الانتاج الزراعي والصناعي او مواد البناء إلا ماندر أما الآن فالموانئ والطرق تزدحم بحركة متواصلة من السفن و الشاحنات التي تشير إلى عودة الحياة الاقتصادية وكذلك الأمر مع الإنتاج الزراعي والحيواني وحضرتك الخبير فيها الذي تعرض لأضرار جسيمة منذ عام ٢٠١١ إلى حد كبير وخطير بينما الآن يعود الفلاحون من مراكز اللجوء والإيواء إلى أراضيهم للبدء بالإقلاع من جديد وهكذا مع البنى الصحية والتربوية والخدمات .. فعام ٢٠١١ يمثل عام بداية تدمير الاقتصاد السوري بشكل منهجي وتدمير محطات توليد الكهرباء والغاز وآبار النفط وقطع الطرق والماء والكهرباء والغاز عن المدن بينما الآن يتم اعادة تشغيل هذه المنشآت ضمن الإمكانات المتاحة بعد تسع سنوات من الإرهاب ومع استمرار الحصار والعقوبات ومنع التبادل التجاري .. مقارنة بين المؤشرات الاقتصادية للعام ٢٠١١ وما بعده مع مؤشرات العام الحالي توضح دون أدنى شك للخبير المحايد الموضوعي أن الوضع الاقتصادي اليوم انتاجيا صناعيا وزراعيا وتجاريا وخدميا أفضل بكثير من عام ٢٠١١ مع استمرار المعاناة من الحصار والعقوبات الأمريكية والغربية والسعودية والخليجية المصممة لكي تضرب مباشرة دخل وحياة المواطن السوري وتثير نقمته ضد دولته الوطنية ...

لك محبتي واحترامي دكتور نور الدين منى وارجوا مخلصا أن تقدم اعتذارك للدكتورة بثينة شعبان فهي لم تخطأ في توصيف الوضع الاقتصادي فمؤشرات الإنتاج والتبادل افضل اليوم من سنوات التدمير والتخريب والارهاب ...اما الوضع المعاشي للجماهير من غلاء الأسعار وقطع الكهرباء والماء والغاز وتدهور سعر الصرف فهذا نتيجة تسع سنوات من الحرب الضروس والحصار الدولي والعقوبات الصارمة ...

بالمناسبة من تسميهم مسؤولين هم مثلك أبناء هذا الشعب الكادح درسوا وعملوا ووصلوا مواقعهم بالتدرج الوظيفي وعبر سنين من العمل وعلى أساس عملهم يقيموا فمنهم من ينجح ومنهم من يفشل ومنهم وهم الاكثرية من الصالحين والقليل منهم تفسدهم مطامعهم ولكن هم أبناء هذا الشعب وليسوا غرباء عنه يعرفهم الناس بكل تفاصيل مسيرتهم ...وارى خطورة جمة على الوطن والجماهير الذين تحبهم تأجيج العواطف واستجرار السباب والشتائم والتحريض على زملائك في العمل الحكومي... وادعو الجميع إلى التنبه لخطورة مثل هذا التأحيج ونظرة إلى مايحدث في لبنان والعراق تشير إلى هذه الخطورة ...

ولم يبق الوزير الأسبق صامتاً أمام هذا الرد حيث عاود النشر معلقا على رد الدكتور جودا فقال: 

أود أن أجيب على ما ورد في تعليقك باختصار.. وبالآتي :

- الرسالة كُتِبَتْ لدوافع وطنية موضوعية.. وليس لدوافع شخصية.

- أستغرب في ردِّكَ، أن يتم الفصل بين الوضع الاقتصادي والوضع المعيشي للمواطنين. فالاقتصاد خلق أصلاً لتحسين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للناس . الرفاه الاجتماعي هو الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي القائم في أي بلد...ولذلك تعليقك او ردك افتقد إلى أدنى مؤشرات ومعايير التعبير عن الوضع الاقتصادي ....

- لفت انتباهي وبشدة استعمالك لمفردات باسم الجماعة " نا.. ونحن " (هل نَسينا ؟ ..... بدأنا بإعادة الإعمار....) ...الخ

فهل حضرتك أيضاً تعمل مستشاراً مع أو عند الدكتورة بثينة ؟!.

ويلفت الانتباه التطابق بين ما ذكرتَ، و ما ذكرتْ الدكتورة بثينة في مقابلتها التلفزيونية المذكورة ...وردها على نفس الموضوع وعلى أكثر من موقع إعلامي...

- المقطع المعروض من المقابلة في الفيديو المرفق واضح وغير مجتزأ. وأنا استمعتُ لكامل المقابلة .

- إن كلامكَ عن التجييش والتحريض وخطورة ذلك على الوطن....

إنه كلامٌ غير صحيح. وليس من حقك أنتَ؛ أن تُشيرَ إلى هذه المواضيع. ولو كنتَ تهتم لما يجري في لبنان والعراق لكنتَ حالياً تدافع عن حقوق ومصالح العراقيين ( مع احترامنا لك وللأخوة العراقيين).

فأنت حصلت على الجنسية السورية بعد عام 2003 ، وما زلت تحمل الجنسية العراقية ؛ والإيرانية كما يقال .

- أعتقد أن تعليقات المواطنين والقراء على صفحتي وعلى كل الصحفات والمواقع، التي نشرت المقابلة والمنشور هي الجواب على تصريح الدكتورة بثينة عن الوضع الاقتصادي السوري الذي تصفه بالمقابلة.

- أقدر محبتك واحترامك لي..

ولكن أن تطلب مني أن أعتذر للدكتورة بثينة، يبدو غريباً..!

فالنصيحة التي قدمتُها هي من باب صداقة ومودة وموضوعية وإحساس بالمواطن .. لأني أعرف معاناته أكثر...

وأخيرا أقول .. عندما يقدم أي إنسان نصيحة لإنسان آخر، فالمنصوح إما أن يشكره على دوافعه الطيبة ويعمل بها.. وإما أن يشكره ولا يعمل بها، فهذا شأنه.

فهل سمعت بشخص إذا قدم نصيحة لشخص آخر يعتذر..؟!