أربعة مراسلين حربيين يستهدفهم الإرهاب بريف حلب الجنوبيّ .. وخبير استراتيجيّ يؤكد أنَّ "السائق الذي قادهم إلى القرية التّابع للقوات الرّديفة هو المسؤول"!!

تم النشر في: 2020-02-05 14:01:03

بين اندفاع المراسلين الحربيين، وطوقهم للحصول على سبقٍ صحفيّ، وبين قلّة حذر مسؤولي الإعلام الحربيّ المرافقين للمراسلين، وقعت أربعة إصابات في صفوف المراسلين بريف حلب على طريق قرية (خلصة)، وذلك يوم الأحد الواقع في 2 شباط من الشهر الجاري، خرج منها المراسلين بإصابات طفيفة، باستثناء مصور قناة العالم إبراهيم كحيل الذي تعرّض لإصابة شديدة نوعاً ما.

هاشتاغ سوريا- هيا حمارشة

وفي حديث لمراسل قناة الكوثر الإيرانيّة  صهيب المصري مع موقع هاشتاغ، وهو أحد المصابين، أوضح أن هذه خامس إصابة له، وأن ما حدث لهم لا يقع فيه اّللوم على الخبراء العسكريين، بل على المراسل نفسه، مشيراً أنّهم هم من أصرّوا على الدخول إلى المنطقة على الرغم من التحذيرات التي وجهت إليهم، مؤكداً أن كل مراسل حربي يعرف المخاطر التي سوف يتعرّض لها جيداً، ولا يمكنه أنه يلقي الّلوم إلا على نفسه بسبب اندفاعه وحبّه للمغامرة.

وأضاف صهيب شارحاُ لتفاصيل قصّة استهدافهم ،هو ومراسلة قناة سما الفضائية كنانة علوش، ومراسلة قناة العالم ضياء قدور، وزوجها مصوّر قناة العالم إبراهيم كحيل، أنّهم أرادو التوجّه إلى المناطق المحرّرة باتجاه قرية (خلصة)، لكنّ وبخطأ منهم توجّهوا إلى منطقة "الصّوامع" أي باتجاه العدو، فتمّت إعادتهم من خلال عناصر على الطريق إلى مسارهم الصّحيح، مع تحذيرهم أن قرية (خلصة )لم تجهّز بعد ليدخل إليها الإعلاميين، لكنهم أصرّوا على الذهاب والتقطوا صورة تذكاريّة، وذهبوا بعد أن قال لهم الضابط "اذا اردتم الذهاب اتشاهدوا على أرواحكم"، وهم كانوا على دراية بذلك.

وتابع صهيب موضّحاً لما حدث، أنّهم عندما توقفوا لمدة خمسة ثواني للتّأكد من خريطة الطّريق، تمَّ استهدافهم بصاروخ (التاو)، وأصيبوا بإصابات متنوعة ومختلفة البعض منها كانت طفيفة، لكن أشدّها كانت للمصور إبراهيم كحيل، وتم إسعافهم فيما بعد إلى مشفى حلب الجامعي، وإجراء عمليّة جراحيّة لإبراهيم في المشفى.

وأضاف المراسل الحربيّ لقناة الإخباريّة السّوريّة،حسين مرتضى، أنَّ ما حدث للمراسلين يقع فيه الّلوم على المسلّحين، الذين يحاولون استهداف المراسلين الحربيين، لأنهم يقومون بنقل انتصارات الجّيش السّوريّ، كما أوضحت كنانة علّوش مراسلة قناة سما الفضائية، أن كلَّ مراسل حربيّ يتعرّض لإصابة تتكفّل وسيلته الإعلامية بمعالجته، وتشارك جهات أخرى في سبيل ذلك.

وبدوره صرّح الخبير الاستراتيجي كمال الجفا، أن المراسلين الحربيين يجب أن يكون لديهم الوعي بالدّخول إلى هذه المناطق، وأكّد أن مسؤول الإعلام الحربيّ، وهو السّائق الذي كان يرافقهم، والتّابع للقوات الرّديفة،تقع عليه المسؤولية لأنه لم يقوم بتحذيرهم حول صواريخ (التاو) التي تستطيع إصابة الهدف المتحرّك على بعد 5 كيلو متر، وأشار أنه يجب على المراسلين الحربيين، ومسؤولي الإعلام الحربي أن يكونوا أكثر مسؤولية اتجاه دخول الصّحفيين إلى المناطق المحرّرة.

ويذكر أن يوم أمس تم الإعلان عن استشهاد الحاج جمعة تركي الباقر، مسؤول الإعلام الحربيّ للواء الباقر، خلال المعارك الدّائرة  في ريف حلب الجنوبيّ.