على مبدأ "أن تأتي متأخراً خيرٌ من أن لا تصل أبداً".. استجواب"وزير النقل" تحت قبة البرلمان قبل أيام من الانتخابات الجديدة!!

تم النشر في: 2020-03-12 18:01:22

هاشتاغ سوريا _ كاترين الطاس

بعد استجوابه تحت قبة البرلمان حول ملابسات تعثر شراء طائرة، وملف شركة أجنحة الشام الخاصة توصل مجلس الشعب إلى إنهاء ملف استجواب وزير النقل علي حمود.

وكان البرلمان قد خصص جلسات لاستجواب الوزير حمود بناء على طلب مقدم من لجنة الخدمات، استنادا إلى النظام الداخلي لمجلس الشعب والذي يسمح باستجواب رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء، فـ بإمكان أي لجنة برلمانية أو خمس نواب أن يوجهوا استجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء.

صفوان القربي، رئيس لجنة الخدمات في مجلس الشعب، كشف لـ "هاشتاغ سوريا"، أن هناك تقاطع معلومات عن الإفراط في الفساد والفوضى في قطاع النقل رغم أن هناك قطاعات أخرى في وزارة النقل مثل النقل البري ومشاريع الطرق بعنوان "احفر واطمر" لا تقل سوءاً وهدراً.

وأكد قربي أن هدف الاستجواب هو التحفيز الضاغط بتصويب الأداء والضرورة الحتمية لإعادة الهيكلية الجريئة لهذا القطاع المتعب، مضيفاً: "لا نقصد بالاستجواب التشويه والإساءة لكن القصد تحجيم الفساد المالي وضعف الأداء وغياب الرؤية"، موضحا في تصريح خاص لموقع "هاشتاغ سوريا"، أنه تمت دعوة وزير النقل مع كوادر الوزارة إلى لجنة الخدمات للتدقيق، وتم طلب مراسلات والاستعانة بلجان مصغرة وخبراء، فكانت النتيجة أن تكون هناك ضرورة للاستجواب!!

واعتبر قربي أن تحميل المؤسسة القضائية مسؤولية ملف شركة أجنحة الشام الخاصة كان لتبرير التقصير والفوضى العقدية رغم عدم إنكار وجود خلل في الجسم القضائي، موضحاً أن التأخر في معالجة هذا الملف لا يحمل إلا وجهين إما الضعف وعدم وجود رؤية وإما أن هامش الاستفادة غير المشروعة متاح وقابل للمناورة.

وأشار قربي إلى أن وزير النقل أكد في أحد الاجتماعات معه أنه لا توجد عقود ناظمة بين الوزارة والقطاع الخاص إلا أنه في التدقيق تبين أن هناك قائمة طويلة جداً من العقود التجارية الناظمة، كما أن العرف التجاري كان أكبر الحاضرين في الدعاوى.

وفيما يتعلق بملف تعثر شراء طائرة اعتبر قربي أن هذه الشركة وسيطة غيرت اسمها وهي غير متخصصة وبالتالي الصفقة معها لشراء الطائرة من صنف الصفقات "اضرب واهرب"، مشيراً إلى أن سرعة شراء الطائرة كانت لافتة، ما يستوجب التوقف عنده رغم أن هناك مفاوضات مع الكثير من الشركات على شكل الشركة التي أقدمت على شراء الطائرة.

وتساءل القربي لماذا تم استبعاد الشركات المخصصة المعروفة والصديقة الموثوقة ؟ الجواب بعيدا عن "شماعة العقوبات" هو لتحقيق نسبة جيدة من "العمولة والسمسرة".

وأكد القربي في ختام حديثه لـ "هاشتاغ سوريا"، أن الصفقة تعثرت وكان المال العام معرضا للضياع لولا تدخل أحد أصحاب النخوة الذي ضغط لإعادة المبالغ المدفوعة ما سَبّب ضرراً معنوياً للشركة السورية وغادر مديرها البلاد بطريقة ما، إضافة إلى أن المتابعة القانونسية والادارية كانت قاصرة ومخترقة في الحجز على الكفالة المصرفية والدخول في متاهات التقاضي، ناهيك عن ارتفاع سعر الطائرة والعمولة التي تجاوزت 20%.

هي خطوة متأخرة استيقظ بها مجلس الشعب واستيقظ من سُباته في آخر دورته التشريعية أمام حكومة "ذهب" كل شيء فيها وبقي أعضاؤها يعدون أيامهم بين متأمل لتجديد "الثقة" وحابس لأنفاسه من المحاسبة " وراضيٍ عن أداءه في زمن "المؤامرة" الكونية .. لكن يبقى السؤال للراحلين .. ماذا لو أنكم استيقظتم باكرين ؟!