بعد انتشار صور مركز "الدوير" الصحي هل بقي رغبة لدى أي مواطن في الالتحاق بأي مركز حجر بعد الآن!

تم النشر في: 2020-03-19 14:29:37

إجراءات استباقية واحترازية اتخذتها الحكومة في الأيام القليلة الماضية من أجل الوقاية من فيروس كورونا المستجد "كوفيد19"، لكن ما لم تحترز منه هو العناية بمراكز الحجر الصحي، ولا سيما مركز "الدوير"، كما الاحتراز من صب جام غضب الصحفيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تسليط الضوء على مشاكل مركز "الدوير" للحجر الصحي بريف دمشق.

هاشتاغ سوريا- هيا حمارشة

 
تناقل بعض الصحفيين يوم أمس صور تعود إلى مركز "الدوير" للحجر الصحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تفسر هذه الصور مدى قلة اهتمام وزارة الصحة بالمشتبه أنهم حاملو فيروس، والذي وصلوا يوم أمس الأول، الثلاثاء، من مطار دمشق الدولي، ويصل عددهم إلى 134 شخص، واعتبروا أن هذا المركز هو إهانة للمواطن والشعب بأكمله، حيث يفتقر إلى وسائل التدفئة، وضعف الخدمات، وقد عبر أحدهم عن رأيه قائلاً: " إعفاء المسؤولين أولى من تفشي المرض.. لأنه "الكورونا" والفساد واحد"


وبعد انتشار الصور الخاصة بالمركز، والتي تم تداولها الصحفيين، وصلت الشكوى إلى مدير صحة ريف دمشق ياسين نعنوس، والذي أوضح للعديد من الوسائل الإعلامية أن الوزارة ستعمل على تلافي السلبيات كافة وزيادة جودة الخدمات بكل أشكالها لتأمين سلامة المقيمين في المركز وراحتهم لحين خروجهم من منه، من أجل ضمان عدم انتقال الفيروس لأي شخص أخر، في حال كان أحد المحجور عليهم حالياً مصاباً بالفيروس.


بين غضب الصحفيين وعملهم الدؤوب من أجل إيصال صوتهم وشكواهم للجهات المختصة، وبين تفاعل هذه الجهات معهم والرد على شكواهم والاستماع لهم، يبقى السؤال الذي يتوجب علينا طرحه: " هل من المعقول أن نجد أي مواطن بعد الآن يتوجه إلى أي مركز حجر صحي في حال اشتباهه بالعدوى بعد انتشار صور مركز "الدوير"؟ وهل وصلنا إلى مرحلة في الصحافة والإعلام تحتم علينا أن نهتم بردود فعل المواطنين وتداعيات الخبر وتأثيراتها عليه، أكثر من اهتمامنا بتسليط الضوء على مشكلة ما؟