فقط في سوريا.. يُعالَج الغلط بغلطٍ أكبر منه.. هل هؤلاء "محجورين صحياً" أم "معتقلين"؟!

تم النشر في: 2020-03-21 13:41:46

هاشتاغ سوريا _ كاترين الطاس


بعد أن بدأت الحكومة السورية بتطبيق الإجراءات الاحترازية منعا لتفشي فيروس "كورونا" في سوريا، ومنها تعليق الرحلات الجوية وتطبيق الحجر على القادمين إلى سوريا، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور مسربة من مركز الدوير الذي أصبح مأوى للمحجور عليهم صحيا، علما أن أحد الزملاء الصحفيين طالب بموافقة تصوير لهذا المركز وقُوبِل طلبه بالرفض.

والذي يشاهد الصور المسربة وما كانت تحويه من استقبال غير لائق للمرضى، عدا عن نقص الاحتياجات الأساسية وقلة النظافة، يسأل نفسه: أليست أرواح المواطنين أمانة ومسؤولية في أعناق المسؤولين؟ ماذا لو انتشر الفيروس في سوريا.. كيف سيكون حالنا؟

وبعد انتشار الصور وانتقاد "السلطة الرابعة" لهم، قاموا بتخصيص فندق مطار دمشق الدولي ليكون مركزا بديلا عن مركز الدوير، ونقلوا 138 مصاب إلى الفندق، وهنا كانت الكارثة الثانية.. فالذي حصل أنه وبعد وصول المصابين إلى الفندق وانتظارهم لساعات قبل الدخول، تم منح الغرف "الغير مجهزة" للعائلات وبقي مايقارب 50 شخص في البهو مع حقائبهم المرمية على الأرض.

أحد المصابين تساءل في حديثه لموقع "هاشتاغ سوريا"، "لماذا نقلونا من مركز الدوير الساعة ١٢ ليلاً ما زال الاستقبال الغير لائق نفسه ولم يتغير علينا أي شيء"؟، وآخر تمنى لو أن هذا الفندق الذي تم نقلهم إليه ارتقى بخدماته إلى "الخدمات الفندقية" المعروفة.. ومصاب آخر قال متعجباً: "هل هذا حجر صحي فعلا؟!"..

إجراءات حكومية "قاصرة" في مواجهة هذا الفيروس، مراكز قليلة وغير مجهزة، ولعل من رحمة الله بنا أنه لم ينتشر في هذه البلاد "المنهكة"..

ولأن "أول الرقص حنجلة" التزموا البيوت وجنّبوا أنفسكم الحجر ضمن تلك المراكز .. فنحن بلد غير مجهز ولا نملك ما تملكه الدول العظمى والتي أيضا لم تستطيع إغلاق بابها في وجه هذا الفيروس المميت..