الوضع ليس سهلاً.. فيروس "كورونا" بدأ بالانتشار فعلاً.. وبعض المسؤولين: "صورني وأنا عم اتصدق عالناس ومبتسم"!!!

تم النشر في: 2020-04-01 21:16:53

هاشتاغ سوريا _ كاترين الطاس


في ظل موجة وباء "كورونا" الذي بدأ بالانتشار في سوريا، والإجراءات المتخذة من الحكومة السورية كحظر التجول وتخفيض عدد الموظفين، الأمر الذي أثر سلبا على محددي الدخل، ولعلهم النسبة الغالبة من الشعب السوري، وهنا تحديدا بدأت أيادي بعض المسؤولين ترتفع وتظهر أمام عدسات المصورين وهي تتصدق على الفقراء بجزء بسيط من قوت يومهم..

صور بعيدة عن الإنسانية وعن التكافل الاجتماعي بدأت تنتشر لأعضاء ومرشحي مجلس "الشعب" والذين لا ينتمون لهذا الشعب، لتظهر الواحد منهم بمظهر "الفارس النبيل" والرجل الكريم وهي يمد يده برغيف الخبز لأحد الفقراء مبتسما للكاميرا الخاصة به وحاملها..

ولن يتوقف الأمر هنا، بل أيضا كان لبعض أعضاء غرفة تجارة حلب النصيب الوافر من الصور وهم يمنّون على فقراء حي بستان القصور في حلب وفي أيديهم الملوثة بالفساد "كيلو رز".

بعض الإعلاميين انتقدوا على منصاتهم الشخصية عبر منبر "الفيسبوك"، ما يجري من انحطاط ظاهر واستغلال لحاجة الناس.. حيث ظهر الإعلامي "صهيب المصري" بفيديو مصور قال فيه: "اعملوا خير لله مو للفيس بوك"، بدوره كتب المحلل السياسي الدكتور "كمال جفا" حديث شريف يقول: "رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"، أما المراسل الحربي "شادي حلوة" فانتقد ما يجري بقوله: "فقط في حلب.. لابس طقم وعم يوزّع كيلو رز!!.. لابس طقم وعم يوزّع ربطة خبز !!! لا وخبز مدعوم من الدولة!!"

فلعل الأخطر حاليا من انتشار فيروس كورونا في أوساطنا، هو وجود هكذا مسؤولين وهكذا أعضاء ينتمون لمجلس الشعب بالاسم فقط ولا يشبهون الشعب بشيء، والفساد الذي اجتاحنا ورسى تحت كراسيهم "العفنة" وهم يستغون حاجة الناس لتبييض صفحات تاريخهم المعيب، واصلين بذلك للأسف لكرسي في البرلمان أو في أحد مؤسسات ومديريات الدولة..