صوت العقل والعلم يرتفع.. مركز دراسات: الوضع الاقتصادي والاجتماعي في سورية لا يحتمل إجراءات الحكومة بخصوص "كورونا"

تم النشر في: 2020-04-13 16:05:00

توقّع مركز دمشق للأبحاث والدراسات "مداد"، أن يدخل الاقتصاد السوري في حلقة انكماش اقتصادي حاد، قد تترتب عليها نتائج سياسية واقتصادية واجتماعية مربكة، وقد تنفتح على احتمالات لا يمكن ضبط مفاعيلها، إن استمر توقف عجلة النشاط الاقتصادي، إذ تؤكد معطيات الوضع المالي، والمؤشرات المالية والنقدية والاقتصادية، أنّه لا يمكن الانتظار طويلاً.

وأعدّ القسم الاقتصادي في "مداد"، ورقة سياسات بعنوان (استئناف النشاط الاقتصادي العودة التدريجية لدورة الحياة الطبيعيّة في سوريّة.. أفكار أولية») بيّن فيها أن استمرارَ انخفاض الإيرادات، سيضع الحكومة السورية في مواجهة مع استحقاقات مالية ومعيشية وتمويلية خطيرة جداً، لا يمكن تجاهلها.

الحكومة السورية: توقف بعض الآبار في حقلي الشاعر وحيان للغاز سيؤدي لزيادة تقنين الكهرباء

كوميديا الخبز الذكي السوداء.. 9 معتمدين لتوزيع 16 ألف ربطة والجهاز لا يقرأ إلا ألف بطاقة!

التموين تضرب الحلقة الأضعف .. موزع المتة يرفع السعر بالتعاون مع "التموين" ويطلب من صاحب محل أن يشتكي !

ولفتت الورقة إلى أن أزمة كورونا قد تمتد إلى منتصف أشهر الصيف أو إلى بعدها بقليل، كما تتحدث بعض المصادر الدولية، والاقتصاد السوري والوضعان الاقتصادي والاجتماعي في سورية لا يساعدان في الانتظار، ولا يحتملان ذلك، ما يتطلب من الحكومة السورية تنفيذ إجراء تقييم كميّ وكيفيّ شامل للوضع الصحيّ وطبيعة المخاطر ومصادر التهديد المحتملة، وتصنيف المخاطر ومصادر التهديد ليبني عليها مقتضى السياسات.

وفي حال تمَّ تصنيف المخاطر بمستوى متوسط وأقل، وهو ما تبينه المؤشرات والمعطيات، يمكن للحكومة السورية أن تتخذ خياراً سياساتياً يتضمن الأخذ بمسارين متلازمين، الأول؛ مسار استمرار الجاهزية الطبية والصحية، والثاني مسار استئناف متدرج للنشاط العام والخاص.

وبالنسبة للمسار الأول، فيمكن تكثيف عمل الحكومة لتوفير كامل المستلزمات الطبية والصحية والإجرائية، وتوفير مستلزمات العلاج الإسعافية والعلاجية، عن طريق الأصدقاء والحلفاء وعن طريق السوق الداخلية (ما يمكن أن يتوافر)، والاستمرار في عملية تجهيز مراكز حجر واستشفاء بصورة دائمة في جميع المحافظات السورية، والاستمرار في تنفيذ حملات التنظيف والتعقيم ومنع التجمعات، مهما كان السبب ولمختلف أنواع الطقوس والمناسبات أياً كان نوعها.

أما بالنسبة لمسار استئناف النشاط العام والخاص، تدريجياً، فيمكن أن تعدّ الحكومة خطة سريعة لاستئناف دورة الحياة والنشاط الاقتصادي بصورة طبيعية، ويتم ذلك عن طريق استصدار حزمة من القرارات الحكومية قبل نهاية الشهر الجاري (نيسان)، تتضمن استصدار قرارات تتضمن عودة المؤسسات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية الحكومية الرابحة إلى العمل واستئناف نشاطها التقليديّ والطبيعيّ، وبداية فتح المدن الصناعية والمراكز المهنية والحرفية وورشات العمل والصيانة، وعودة النشاط المصرفي، بمعنى استئناف تلقي طلبات القروض وعمليات المنح.

إضافة لاستصدار قرارات على نحوٍ يسمح لسائقي التكسي والسرفيس باستئناف العمل، وإنهاء العام الدراسي للصفوف الانتقالية بأي طريقة تجدها الحكومة السورية مناسبة، سواء أكان ذلك بنموذج سوري خاص، أم بتطبيق نموذج لدولة أخرى مماثلة، وتحضير المراكز الامتحانية للشهادتين الإعدادية والثانوية، وهنا يمكن التوسع بعدد المراكز تجنباً للازدحام.

و يمكن استصدار قرارات لإلغاء حظر التجوال، أو تخفيفه، والتنقل المفروض بين الريف والمدينة وبين المحافظات السورية، مع تنفيذ حملة إعلامية واسعة تطالب بعدم تجوال من ليس له حاجة معيّنة أو مهمة عمل أو خدمة، مع استمرار العمل بالإجراءات الوقائية، التي اتخذتها الحكومة في مجال إدارة سوق السلع والخدمات، التي تقدم عن طريق الحكومة كالخبز والغاز وبعض السلع الإستراتيجية في سلة المستهلك.

وأخيراً، الاستمرار في عملية إغلاق الحدود أمام القادمين عبر الحدود البرية والجوية والبحرية لغير السوريين، أما بالنسبة للسوريين القادمين، فيمكن إدخالهم وإحالتهم بصورة مباشرة إلى مراكز الحجر الصحيّ، وإجراء الفحوصات اللازمة بصورة إلزامية.