هل القراصنة هم روبن هود العلوم؟ ... هاكرز يسربون 5000 ورقة بحثية سرية خاصة بكورونا تم إعدادها بين عامي 1968 و2020

تم النشر في: 2020-04-17 10:18:50

يجب أن تكون أبحاث فيروسات كورونا متاحة للجمهور بحرية، هذا ما تعتقده مجموعة من المتسللين، وهي على استعداد لخرق القانون إذا كان بإمكانها إنقاذ الأرواح، بحسب زعمها.

ففي خضم أزمة الصحة العالمية التي تحدد مستقبل الجيل القادم، أصبح عدم وصول الجميع إلى مقالات أبحاث فيروسات كورونا مصدر قلق، خاصة بالنسبة للأوساط الطبية والعلمية في العالم النامي.

مقالات ذات صلة

اعترافات ضابط كبير في الموساد: سرقنا معدات طبية من عدة دول لمواجهة كورونا

سؤال مُحير.. لماذا حذفت الصين أبحاثها عن أصل كورونا المستجد من الإنترنت؟

وفاة خمسة أطباء سوريين بكورونا في إيطاليا.. ورئيس الجالية السورية: الأطباء السوريون مع نظرائهم الإيطاليين يشكلون خط الدفاع الأول ضد الفايروس المستجد

وتعاني شعوب من نقص في الإدارة، وقلة الإمداد، وتأثير فيروس كورونا على قطاعها الطبي، ونقص الموارد المتاحة لفهمه، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن سبب إخفاء الأبحاث التي من المحتمل أن تنقذ حياة الملايين.

توجد في المجتمع الأكاديمي برامج الدفع مقابل الاشتراك، وهي وسيلة للناشرين لدفع ثمن تسويق وتنسيق وتوزيع المقالات العلمية.

وتمنع القوانين الوصول إلى البحث العلمي من دون الاشتراك، وتجني الجهات الراعية مبلغًا كبيرًا من المال للقيام بذلك. فالنشر المدفوع لهذه المقالات هو صناعة بمليارات الدولارات مع كبار الناشرين الذين يفتخرون بهامش ربح بين 35-40%.

وقد أصبحت مخاطر هذا النظام واضحة بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا، والحاجة الملحة للوصول إلى جميع الأبحاث الخاصة بفيروسات كورنا المتاحة.

وفي السياق وجد أحد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "ريدت" الذي يحمل اسم شراين (Shrine)  أنه من السخف أن تكون آلاف الدراسات حول فيروس كورونا مخفية خلف نظام الاشتراك المدفوع، ولا يمكن الوصول إليها إلا لمن يستطيعون تحمل تكلفتها.

يشرح شراين، الذي لم يذكر اسمه الحقيقي، "أدركت أن هناك أشخاصا يموتون وأن معدل الوفيات قد يكون أعلى نتيجة لعدم الوصول إلى المقالات".

وعثر شراين على أكثر من 5000 ورقة بحثية عن فيروسات كورونا تم إعدادها من عام 1968 حتى عام 2020، ونشرها بشكل غير قانوني باستخدام موقع ويب يسمى "ساي-هب" (Sci-Hub). ثم نشرها على موقع ريدت، وفي غضون ساعات كان الآلاف قد وصولوا لهذه الوثائق.

وفي محاولة منه لجعل عملية النشر شرعية، ناشد شراين شركات النشر نفسها مباشرة من خلال إنشاء عريضة على موقع تشانج.أورغ (Change.org) يطلب منهم إزالة نظام حظر الاشتراك المدفوع من أجل مساعدة الأفراد والمنظمات في البحث عن لقاح لفيروس كورونا.

استمرت جهود شراين في تقديم التماس إلى المنظمة الدولية للمعايير التي نشرت معلومات الاشتراكات المدفوعة الأجر مجانا لمساعدة المهندسين في بناء أجهزة التنفس الصناعي، اعتبارا من 9 نيسان الجاري.

ويبقى السؤال مطروحا بعد ذلك: هل فوائد نظام حظر الاشتراك غير المدفوع تفوق حقا الفوائد المحتملة لزيادة الوصول إلى البحث خلال الأوقات الحرجة؟