كيف سنبني صناعتنا بوزارة "مترهلة" ؟.. مديرة عن وزيرها : هذا سقفه رئيس بقالية !

تم النشر في: 2020-04-17 20:54:12

هاشتاغ سوريا _ كاترين الطاس


أقال وزير الصناعة معن جذبة مديرة الصناعات الغذائية ريم حلله لي من منصبها، بسبب ضعف أداء المؤسسة وتراجع أرباحها وفق ما ذكر في القرار.


السبب الحقيقي وراء قرار الإعفاء!

"هاشتاغ سوريا" تواصل مع حلله لي والتي أكدت أن إقالتها جاءت بسبب القرار التي اتخذته مسبقا بحصر بيع المياه المعبأة (دريكيش، بقين) عن طريق المؤسسة السورية للتجارة ومؤسسة التأمينات الاجتماعية العسكرية مناصفة، وأنها كانت متوقعة إقالتها بأي وقت.


تعيين خمس مدراء دون الرجوع للمدير العام!


ريم حلله لي قالت في تصريح خاص لموقع "هاشتاغ سوريا": "إن تراجع الأداء كان بسبب تعيين الوزير 5 مدراء دون رأيي ودون الرجوع إليّ وعندما طلبت منه إقالة مديرين فاسدين بوجود الدليل والبرهان رفض والآن يقوم بتحميلي قرار تراجع المؤسسة".


عقوبة للجنة اكتشفت فساد!

وتابعت حلله لي: "إحدى الحالتين التي تم ضبطها، عندما قمت بعمل جرد لإحدى الشركات فوجدت مشكلة كبيرة وواضح منها وجود حالة فساد واضحة، وهذا الشيء توضح بالمحضر الذي أرسلته للوزير بثلاث كتب رسمية حتى يقوم بالإجراء المطلوب وهو إعفاء هذا المدير، ولكن الذي قام به الوزير هو معاقبة لجنة الجرد بحجة أن جمعها خطأ"!!


استجرار مواد أولية غير مطابقة المواصفات على مسؤولية الوزير أدت لتوقيف أهم مصنع!

أما بخصوص تراجع الأرباح، فأوضحت مديرة الصناعات الغذائية أن السبب المباشر هو وزير الصناعة، قائلة: "شركة زيوت حلب وهي إنتاجها 40% من المؤسسة، أحضر لي في عام 2019 بذور غير صالحة للعصر ، علما أن هذه البذور يجب أن يكون لها مواصفات معينة قبل الاستلام، وأنا قمت بعمل كتاب للوزير وقلت له أن بهذه الحالة وعند عصر هذه البذور سيكون لدينا خسائر كبيرة، وبالتالي لأني لم أقبل بتشغيل شركة الزيوت بسبب البذر السيء الذي كان يقوم بتوريده لي والذي هو خارج إطار المواصفة، ولم يساعدني بتأمين بذور صالحة حتى أقوم بتشغيل شركة زيوت حلب، وأؤكد أني لو قمت بعصره ستكون الخسارة أكبر".

وأضافت حلله لي: "النقطة الثانية لسبب التراجع هي أنه لدينا 3 عقود رئيسية أبرمت سابقا بثلاث شركات عام 2018، ولكن أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفعت عام 2019 حوالي 40%، دون أن يتم تعويض الأسعار علما أننا طالبنا الجهات الحكومية بتعويض فرق الأسعار ولكن لم تعوضنا، وهذا الشيء أدى لتراجع الأرباح".

وأنهت مديرة الصناعات الغذائية حديثها لموقع "هاشتاغ سوريا" بالقول: "استند كتاب اعفائي على مذكرة مديرية الرقابة الداخلية في الوزارة والتي تتضمن ضعف المتابعة من قبل المؤسسة على موضوع وجود مواد تالفة في مستودع شركة كونسروة دمشق، مع العلم هذا المخزون التالف من ضمن نسبة الهدر المسموح بها في هذه الصناعة، وللتدقيق قمت بتحويل الموضوع الى مديرية الرقابة في المؤسسة للمتابعة، وما يثير التساؤل هو قيام الوزير بإعفائي أنا على الرغم من أني على هامش هذا الموضوع بحجة التقصير في المتابعة ولم يعفي مدير الشركة المسؤول مسؤولية مباشرة عن هذا الموضوع"!!


الوزير لم يجيب على اتصالاتنا!

محاولات عدة للتواصل مع الوزير أملاً في معرفة وجهة نظره فيما ذكر سيما وأن الكلام من شدة الهول وبعد التصرفات عن المسؤولية لا يصدق خصوصاً فيما ذكر حول استجرار بذور زيت لا تصلح لتشغيل معمل الزيوت وإصراره على استجرار هذا النوع من البذور رغم رفض الاستلام لغاية لا يعرفها آلا هو، وكيف له في موقف آخر أن يحاسب لجنة دققت وكشفت قضية فساد وكأنهم هم من سرق، أو حتى معرفة نوع تراجع الأداء الإداري الذي أعفى بموجبه مدير عام الصناعات الغذائية والتي أعطت تبريراً يفوق العقل البشري "الفاسد" حول ما يجري في تلك الوزارة.. إلا أنه يصر كما في المرات السابقة عدم الرد لكن هذه المرة بإتصال وارد من أمينة سر الوزير لمعرفة نوع الاستفسارات لكي يقرر الرد أو عدمه، وكأنه سيحضر لمقابلة تلفزيونية أو يبيت "استخارة" قبل تكرمه بالإطلالة من برج معاليه العاجي..