جسر الرئيس ساحة فارغة من المواطنين يشوبها بعض سائقي التكاسي الهاتفين بـ " عالراكب 500 والطلب 3000"!

تم النشر في: 2020-05-04 22:23:17

الخيل والليل والبيداء تعرفني..هكذا تكاد تنطق زاوية جسر الرئيس، التي لم تخلو ولو لحظة واحدة من أشخاص وقفوا بحذوها، وتجمعوا باستعداد حيالها لسباق جري خلف الباص منها إلى الموقف الرئيسي.

هاشتاغ سوريا- هيا حمارشة 

تلك الزاوية باتت اليوم فارغة، كأنها وعلى مدار الساعة على موعد مع آذان الغرب في شهر رمضان المبارك، وذلك بسبب أيقاف وسائل النقل الجماعي تزامناً مع إعادة فتح المحال التجارية من ألبسة وأغذية وغيرها، وكأنها فُتحت لكي تقول للمواطن "شم ولا تدوق"، لعدم قدرة المواطن البسيط الذي لا يملك سيارة خاصة من قضاء حاجاته في ظل ذلك الحجر.

الكثير من المواطنين، يعانون يومياً منذ بداية الحجر الصحي، من صعوبة التنقل، سواء بين شوارع مدينة دمشق، أو بين الريف والمدينة، وتحديداً ممن لا يملكون وسائل النقل الخاصة بهم، وذلك بسبب ارتفاع أسعار السيارات وعدم الرقابة على تجارها، وهذا موضوع آخر، مما أدى إلى وقوع هؤلاء المواطنون ضحية جشع سائقي سيارات الأجرة الذين يستغلون حاجة المواطن بالتنقل، أو انقطاعه في طريق عودته إلى المنزل، فيطلبوا مبالغ خيالية، لم يكن يتوقعها المواطن أن يدفعها في يوم من الأيام ثمناً لتنقله.

أبو محمد، أب لخمسة أولاد، عامل لدى (ورشات الكهرباء)، قبل الحجر الصحي، كان يستقل الباص، للتنقل بين منزله وعمله، أما الآن، يقول أبو محمد "لقد أصبحت أضع ما أتقاضاه في عملي بين أجرة تكسي والسّلع الضرورية للعيش، حيث أصبحت أجرة التاكسي تتراوح بين 2500 و3000 ليرة سورية"، واذا أراد أن يتغاضى عن الإجراءات الاحترازية، يصعد إلى تاكسي "ركاب"، وذلك يعني أن التاكسي يركب به أربعة ركاب مع السائق خمسة، ويأخذ على الراكب 500 ليرة سورية، ويضيف أبو محمد قائلاً بعفوية : "ما الغرض من فتح المحال والطرق اذا لم يكن هناك وسيلة لنقل المواطن؟".

قرارات الفريق الحكومي المعني بالتصدي لفايروس كورونا، جميعها تصب في مصلحة المواطن، لكن إيقاف وسائل النقل الجماعي وترك سيارات الأجرة تصول وتجول في شوارع دمشق وغيرها من المحافظات، تلك القرارات تثير تساؤلين هامين، الأول: لمن تمت إعادة فتح المحال وبعض المهن في ظل الحجر الصحي؟ والثاني: سائقو سيارات الأجرة هم مواطنون أيضاً ويجب العمل فيما يصب بمصلحتهم!.