موجة كورونا الثانية.. أربعة سيناريوهات ممكنة

تم النشر في: 2020-05-06 12:59:02

عرضت صحيفة سويسرية نموذجا وبائيا للأشهر القادمة، صاغه وطوره عالم الرياضيات ديفيد أوليفييه جاكويت شيفيل وعالم الأمراض المعدية دانييل جيني، وقالت إن نتائجه لا تبدو متفائلة لكنها ليست بالضرورة حتمية.

وبغض النظر عن مستوى الحذر في السيناريوهات التي ستتبناها السلطات فإن نموذج العالميْن يتنبأ بذروة جديدة من كوفيد-19 أعلى بكثير من الأولى، وستتجاوز فيها حالات دخول المستشفيات قدرات الاستقبال بكثير، إذا اختارت السلطات حالة رفع الحجر العام.

وحسب الصحيفة، فإنه ومهما كان السيناريو الذي ستتبناه السلطات، فإن هذه التوقعات ليست بالضرورة قدرا، لأن هناك هامش مناورة لتجنب فشل النظام الصحي، ولكنه قد يجعل الحجر يطول ويستمر إلى بدايات عام 2021، إن لم يكن الأجل أبعد من ذلك.

ويعتمد النموذج التنبئي الذي بناه العالمان جني وشيفيل على أسس متنوعة تتعلق بما هو معروف أو مفترض عن المرض، كمستوى العدوى ومتوسط مدة الإقامة في المستشفى ونحو ذلك.

ويقول شيفيل، الأستاذ بكلية علوم الجريمة بجامعة لوزان السويسرية؛ "إن أصالة نموذجنا هي أنه يعتمد على بيانات مأخوذة من ملاحظات سريرية حقيقية في سويسرا".

السيناريو رقم 1: الاسترخاء التام

قالت الصحيفة إن السيناريو الأول -وهو غير محتمل البتة- يفترض الوقف التام للتدابير الصحية في نهاية تموز المقبل، وفي حالة وقوعه، يتوقع النموذج موجة ثانية رهيبة من انتشار العدوى في منتصف آب القادم.

السيناريو رقم 2: الحجر الكلي الطويل

كما أن السيناريو الثاني -الذي يبدو للصحيفة غير واقعي- يسير في الاتجاه المعاكس للسيناريو الأول، حيث يفترض الاستمرار في تدابير قوية من نوع الحجر العام حتى 31 كانون الثاني 2021، وعليه سينخفض منحنى الحالات الجديدة من الوباء بصورة شديدة، ويجعل المستشفيات في وضع مريح.

ولكن مثل هذه التضحية الكبيرة من شأنها أن تدمر الاقتصاد، كما أنها لن تمنع وقوع موجة ثانية من الوباء بمجرد انتهاء الحجر، إلا أنها قد لا تكون شديدة.

السيناريو رقم 3: إجراءات متدرجة أكثر مرونة

هذا السيناريو الأقرب إلى الواقع –حسب الصحيفة- يفترض اتخاذ تدابير صحية مريحة تدريجيا، اعتبارا من 26 نيسان؛ تاريخ بدء رفع الحجر بإعادة فتح صالونات تصفيف الشعر ومكاتب طب الأسنان وخدمات أخرى، وينقسم إلى ثلاثة سيناريوهات فرعية وفقا لسرعة ومدى مرونة التدابير التقييدية.

السيناريو رقم 4: تقييد حتى عام 2021

في السيناريو الرابع يفترض الباحثان مجموعة من الإجراءات التقييدية الأقل صرامة، والتي لا تصل إلى الحجر العام، وهي عبارة عن قواعد محدودة في الزمان؛ كالحجر الصحي الفعال عند الإبلاغ عن حالات جديدة ونحو ذلك، خاصة مع تعاون المواطنين.

وفي هذه الحالة، سيظل المنحنى ثابتا مع مرور الوقت من دون انهيار المستشفيات، وذلك بمجموعة من الإجراءات التي تشكل سلسلة من ردود الفعل على الوباء، إذ يقدّر النموذج أن الوضع في هذه الحالة سيستمر حتى شباط 2021.