رياض عصمت رجل المسرح السوري ذوى في شيكاغو!

تم النشر في: 2020-05-14 21:59:44

هاشتاغ سوريا - خاص

 

انطفأ رياض عصمت. غيبه الموت عن عالمنا. الأديب والناقد المسرحي، رفد مجتمعنا بكتابات خالدة في ذاكرة المسرح السوري، ونسج في خيالنا قصص الحب عبر عنتر وعبلة وليالي شهريار الأسطورية، هزمت كورونا البروفسور السوري  مساء الأربعاء، في ولاية شيكاغو بأميركا مكان إقامته عن عمر يناهز 73 عاماً، بعد أن فشلت كل المحاولات من إنقاذ رجل رائد في عالم الثقافة العربية.

 بينما تتسابق الصحف العربية على نعوته اليوم كان الإعلام بالأمس يتناساه بالمطلق! ولد الراحل عام 1947 وحصل على بكالوريوس في الأدب الإنكليزي  سنة 1968 من جامعة دمشق الشاهدة على شغفه المسرحي عندما شارك في العرض الجامعي لمسرحية شكسبير "جعجعة بلا طحن" عام 1967.

ليدخل بعدها العالم المسرح بمقالات نقدية، ومسرحيات وصلت لدول عربية كلبنان والعراق وفلسطين، وصولاً لتونس ولبيا والسودان، خاصة بمسرحيته (لعبة الحب والثورة) التي كان أول من أخرجها حسين الإدلبي لصالح مسرح دمشق القومي وعرضت في مهرجان قرطاج بتونس.

لعصمت حضوره الأكاديمي الباهر حيث نال دبلوماً عالياً في الإخراج المسرحي عام 1982 من جامعة كارديف في ويلز البريطانية بعد مسرحيته "ألف ليلة وليلة" التي قدمها بالإنجليزية لمسرح "شيرمان الدائري"، ثم تنقل إلى أميركا طالباً الدكتوراه عن أطروحته حول تدريب الممثل 1988. بالإضافة لدكتوراه في شكسبير_ باكستان، دكتوراه في الفنون المسرحية _أميركا، وشهادة في الإخراج التلفزيوني_ لندن.

وشغل الراحل العديد من المناصب في سوريا، منها عميداً للمعهد العالي لفنون المسرحية، ومعاوناً لوزير الثقافة ومديراً عاماً لهيئة الإذاعة والتلفزيون، وسفيراً لبلاده في قطر وباكستان، وأخيراً وزيراً للثقافة عام 2010 حتى حزيران 2012.

ولأن المسرح كيانه ومنبره الذي زرعه شغفاً وحصده مرجعاً خاصاً باسمه عند كل رواد المسرح عربياً وعالمياً، فقد ألف فيه 33 كتاباً من مسرحيات وقصص ونقد، ومن أشهر مسرحياته (الحداد يليق بأنتيغون، ليالي شهريار، السندباد، جمهورية الموز، بحثاً عن زنوبيا).

ومن كتبه النقدية، (بقعة ضوء، شيطان المسرح، المسرح العربي: حلم أم علم).. والكثير من الكتب التي صاغ فيها القصة السورية الحديثة.

وكان له دور في كتابة العديد من السيناريوهات والحوارات لعدد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية.