على مسافة يومين من الآن يطرق العيد الأبواب.. مع هاشتاغ سوريا الأمهات يبتكرن.. أفضل الطرق لجعل أطفالكن سعداء بعيد الفطر في ظل كورونا الأسعار

تم النشر في: 2020-05-21 13:11:55

هاشتاغ سوريا - مالك معتوق

 

على مسافة يومين من الآن يطرق العيد الأبواب، سائلا ومتسائلا هل ما زال الآباء في العالم على امتداده من أقصاه الى أقصاه يستطيعون رسم البسمة على شفاه أبنائهم؟

فرحة العيد ترسمها عديد الأشياء من الثياب الجديدة التي يخبؤها الأطفال تحت وسائدهم الى الهدايا والألعاب والزيارات والمراجيح، لكن الحجر الذي فرضه توحش كورونا على العالم يقول: إن كل ذلك سيذهب ادراج الرياح، ناهيكم عن ارتفاع الأسعار وفحش التجار، ومع ذلك يجب أن يبقى للعيد خصوصيته لدى الأطفال.

هاشتاغ سوريا التقى بعض الأمهات في السيدة زينب بريف دمشق اللواتي قررن الاحتفال بعيد الفطر كل منهن على طريقتها الخاصة رسما لانفراجة شفاه أبنائهن بابتسامة رغم الأزمة الإقتصادية والظروف الصعبة والعصيبة التي تمر بها الأسر السورية.

تقول "ثنية احمد" لهاشتاغ: بالحب والتماسك الأسري سنلون وأولادي هذا العيد وتتابع: في ظل الأسعار التي أصبحت جنونية لدرجة أنه من الصعب علي شراء ثياب العيد لأولادي الأربعة، ربما لن أستطيع أن أعوضهم عن فرح العيد سوى بصنع بعض الحلويات التي سأستطيع اليها سبيلا فهم يعشقونها من يدي، وهذا سيوفر على ميزانية العائلة، ويدخل البهجة والسرور على المنزل

وتبدي "زهرة علي" أسفها لأن فرحة العيد هذا العام ستكون مبتورة وريما تشوبها لمسة من الحزن من دون ثياب العيد فهي غير قادرة على التبضع والتجوال في الأسواق بسبب كورونا المستجد الذي عاشت السيدة زينب معه 45 يوما بطعم الصبر المر والتي تسببت مع قعود رب الأسرة عن العمل في خسارة العائلة لكل مدخراتها ولكن زهرة  حسمت امرها وحزمت أمورها واتخذت قرارها برسم البسمة على وجوه أطفالها بتوزيع عيدية بسيطة وغير مكلفة لأولادها تتألف من شوكولاتة ومصاصة وبالونات مع ألعاب بسيطة ورمزية اضطرت للاستدانة من اجل شرائها لأبنائها.

بكلمات قليلة تؤكد أخصائية علم النفس الاجتماعي "نيرمين عقل" لهاشتاغ سوريا على أهمية الجود بالموجود واقل القليل ولو كان ذلك بمحاولة إشاعة البهجة والفرحة بالعيد، والسعي إلى نشر هذه الروح فيمن حولنا، والسعي لنتبادل التهاني، والتواصل مع الأهل والأصدقاء على الأقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع ضرورة عدم الاستسلام لأية مشاعر سلبية يمكن أن تسيطر علينا.

وتدعو عقل عبر فضاء هاشتاغ سوريا الإلكتروني الأهل لإتاحة الفرصة والمساحة لأطفالهم للتعبير عن أنفسهم، وتحثهم على الاجتهاد في ابتكار أساليب جديدة تمكن الأطفال من إخراج مكنوناتهم والإفصاح عن أحلامهم ومخاوفهم من خلال اللعب والرسم والحكايات ومشاركتهم فيها. وبحسب الباحثة عقل يرتبط الفرح في العيد بوجود أمرين كلما تحققا شعر الأبناء بفرحة العيد، وهما: المعنى المبهج، والحب والتواصل معهم.

وتتم حديثها بأن الهدايا والمراسم والموائد تحولت إلى طقوس روتينية لا حياة ولا روح فيها، لذلك لا بد من إعادة فرحة العيد بالمعنى الحقيقي بالحب والتواصل والأمان خاصة في ظل الظروف الحالية.