كارثة في مصر... الجيش الأبيض بلا أسلحة

تم النشر في: 2020-05-21 17:48:33

اشتكى عاملون في القطاع الصحي المصري من عدم توفر أدنى مستلزمات الرعاية الصحية في خضم أزمة كورونا، مطالبين حكومة بلادهم بحمايتهم وفرض اغلاق تام لمواجهة الجائحة.

وقال تقرير لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية إن أطباء مصر، الذين تطلق عليهم وسائل الدعاية الحكومية "الجيش الأبيض"، لا يمتلكون اختبارات أساسية للكشف سواء لأنفسهم أو للمرضى، كما أنهم يفتقدون معدات الحماية من الفيروس.

وتنقل الصحيفة عن أحد الممرضين في مستشفى بمدينة إمبابة قوله إن "الوضع يتدهور، الممرضات والأطباء خائفون للغاية لأننا لسنا محميين".

ويضيف "نحن نُعالج بنفس الطريقة التي يعالج بها المرضى. إذا اشتكينا من الأعراض، يُطلب منا العودة إلى المنزل والحجر الصحي، ولايتم توفير الفحص لنا

وقال أحد العاملين الطبيين في مستشفى الجيزة: "يقول بعض الأطباء أن أولئك الذين ظهرت عليهم الأعراض في وقت سابق هم أكثر حظا منا، لأنهم حصلوا على مكان في المستشفى".

ويضيف "إذا أصبت في الوقت الحاضر، فلن تحصل على مكان".

وحمل الحكومة المسؤولية في انتشار الوباء في صفوف العاملين في المجال الصحي، نتيجة النقص الشديد في معدات الحماية، وتابع: "إنها كارثة، مأساة، يقول العديد من الأطباء إن الحكومة لا تهتم بنا".

وأعرب عن أسفه لتفاخر الحكومة المصرية بتزويد معدات الوقاية الشخصية لإيطاليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بينما يواجه الأطباء في مصر نقصا.

ويقول "لقد ساءت الأمور في الآونة الأخيرة، فقد تم رفض طلبات الأطباء، الذين يعالجون مرضى كورونا ويسعون للحصول على اختبارات لمعرفة ما إذا كانوا مصابين، عدة مرات".

ويتابع "المستشفيات تنهار.. عليهم إبعاد الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، لكن هؤلاء الأشخاص ليس لديهم خيارات أخرى حيث أن جميع الأماكن ممتلئة".

وتؤكد الصحيفة أنها لم تحصل على رد رسمي من السلطات الصحية بشأن هذه المعلومات.

ووفقا للصحيفة فقد ألقى العديد من المسؤولين المصريين باللوم على المواطنين في انتشار الفيروس على الرغم من القيود المتراخية، بما في ذلك رئيس وحدة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، الذي انتقد "عدم التزام بعض المواطنين".