كورونا تكشف عن التكاليف الباهظة للنظام الضريبي

تم النشر في: 2020-05-24 13:38:12

الملاذات الضريبية

فيروس كورونا "كشف عن التكاليف الباهظة لنظام ضريبي دولي مبرمج منح الأولوية لمصالح عمالقة الشركات على احتياجات الناس".

هاشتاغ سوريا- خاص

أجبر وباء كورونا قادة العالم على اتخاذ تدابير مالية طارئة وحزم تحفيز كبيرة في محاولة لتجنب انهيار اقتصادي مدمر.

ويقول الرئيس التنفيذي لشبكة العدالة الضريبية، أن فيروس كورونا "كشف عن التكاليف الباهظة لنظام ضريبي دولي مبرمج منح الأولوية لمصالح عمالقة الشركات على احتياجات الناس".

ونشرت شبكة العدالة الضريبية في أواخر الشهر الماضي اختبار "الكفالة أو الإنقاذ" المكون من خمس خطوات لتحديد ما إذا كان ينبغي على الحكومات مساعدة الشركات التي تطلب الإغاثة من الوباء.

الاختبار صُمم لمعرفة ما إذا كانت شركة أو أكثر من الشركات التابعة لمجموعة الشركات مدرجة في مؤشر السرية المالية (نظام يصنف السلطات القضائية وفقاً لسرية أنشطتها الخارجية)، قد شاركت في أي فضائح مالية، ورصد ما إذا كانت المجموعة قد نشرت أحدث حساباتها، السؤال عما إذا كانت المجموعة قد نشرت معلومات حول من هم الملاك المستفيدون من جميع وسائلها القانونية، وطلب معرفة ما إذا كانت المجموعة قد التزمت حماية الموظفين.

وقرّرت بعض الدول الأوروبية منع الشركات المرتبطة بالملاذات الضريبية من تلقي عمليات الإنقاذ المدعومة من الحكومة والممولة من دافعي الضرائب، بعد أن طلبت تلك الشركات مساعدات حكومية بسبب ما طالها من آثار بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا.

ويقول بعض السياسيون من الصحيح أننا يجب أن نحمي الوظائف في هذا الوقت العصيب، ولكن صحيح أيضاً أنه يجب أن تكون هناك شروط لفرض سلوك ضريبي المسؤول على المؤسسات التي تحصل على الدعم. لقد سلّمت الملاذات الضريبية،  الثروات والسلطة إلى شركات كبرى في العالم تتخذ من الملاذات الآمنة غطاءً لإخفاء مليارات من الدولار بعيداً عن أعين هيئات جباية الضرائب في أوروبا، وتهربت بعض الشركات من التزامها بدفع حصة عادلة من الضرائب في الأوقات الجيدة، لذا يجب الإنقاذ عندما تصبح الأوقات صعبة.

حتى الآن، أعلنت كل من ويلز وفرنسا وبلجيكا والدنمارك وبولندا والأرجنتين عن إجراءات لاستبعاد الشركات المسجلة في الملاذات الضريبية، أو مع الشركات التابعة أو الترتيبات الأخرى في الملاذات الضريبية من تلقي عمليات إنقاذ Covid19. إذ يتطلب من الشركات، كشرط لتلقي خطة إنقاذ، تقديم تقارير لتحديد ما إذا كانت الشركة تحول الأرباح خارج الدولة من أجل دفع ضرائب أقل، وتعتبر هذه الإجراءات خطوة إلى الأمام في ضمان إنقاذ العمال، وليس حماية ملياديرات الملاذات الضريبية.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للاقتصاد يتوقع مواطنونا أن يدفع أغنى الأفراد والشركات حصتهم العادلة في الضرائب، وأي سلطة قضائية تمكنهم من تجنب القيام بذلك يجب أن تواجه العواقب، والاتحاد الأوروبي جادّ في تحقيق ذلك".