الحرائق تتسبب بخسارة 20 ألف طن من الحبوب..

تم النشر في: 2020-05-27 12:56:14

الحرائق المفتعلة في محافظة الحسكة وصلت لحدود ١٠ آلاف دونم، من الشعير، والقمح.

مادلين جليس_ هاشتاغ سوريا

أكد الخبير الزراعي والمستشار الفني في اتحاد غرف الزراعة المهندس عبد الرحمن قرنقلة أن حرق أي مساحة مزروعة بالحبوب سيشكل فاقد لإنتاج تلك المساحة المتوقع، مشيراً أن حجم الانتاج سينخفض في المساحات التي تعرضت للحرق فعلياً، لكن تقدير انخفاض الإنتاج لايزال مجهولاً حتى الآن ولا يمكن برأيه التنبؤ بالمساحات التي يمكن أن تتعرض للحريق من الآن حتى نهاية موسم الحصاد، وذلك نظراً لتعدد أسباب الحريق وضعف قدرة للسيطرة على الحرائق التي تنشب فعلياً.
وأضاف قرنقلة: من الطبيعي أن أي نقص في إنتاج القطر من الحبوب عن متوسط حجم الاستهلاك المحلي هو تهديد للأمن الغذائي، لأننا سنضطر لتعويض هذا النقص بالاستيراد وهذا يعمق تبعية القطر للخارج من الناحية الغذائية

أضرار على المدى المتوسط
وأشار قرنقة أن استجابة المزروعات للحرائق يعود لأنها وصلت إلى مرحلة متقدمة من الجفاف، والهدف الأول من افتعال هذه الحرائق هو تجويع السوريين وتهجير الفلاحين من أراضيهم ودفعهم للبحث عن عمل في مجال الخدمات بدلاً من حقول الإنتاج.
أما عن أخطار هذه الحرائق فيقول قرنفة أنها "تحول قيمة المحاصيل النقدية والاقتصادية إلى الصفر، إضافة إلى أنها تتسبب توليد حرارة تراكمية في التربة تصل إلى /5/ آلاف درجة مئوية تمتد لعمق /30/ سنتيمتر، وهذا يعني قتل الأحياء الدقيقة بالطبقة المنتِجة من التربة وإتلاف المادة العضوية مما يحول التربة الى تربة غير منتجة على المَديَيْن القصير والمتوسط، وتصبح بحاجة الى معالجات متعددة واستصلاح لاستعادة خصوبتها".
وتمتد تبعات الحرائق إلى ضرر المزارعين والفلاحين والأشخاص الذين مولوا تكاليف الإنتاج للفلاحين على أمل استرداد المبالغ المالية المدفوعة عند جني الموسم، وكل العاملين في مجال حصد المحاصيل ونقلها هم من المتضررين، إضافة للعاملين في تجار الحبوب وطحنها وتجارة منتجاتها الثانوية وصولاً إلى الحيوانات التي تتغذى من مخلفات غربلة وطحن الحبوب كعلف.

١٠ آلاف دونم محروقة
وكان رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين، محمد الخليف، صرّح لإحدى وسائل الإعلام، أن المساحات المزروعة بالقمح والشعير، التي طالتها الحرائق المفتعلة في محافظة الحسكة، وصلت لحدود ١٠ آلاف دونم، منهم ألفي دونم شعير، والباقي قمح.
مشيراً أن إنتاج هذه المساحات يقدّر بنحو ٢٠ ألف طن من القمح والشعير، في حين يقدّر الإنتاج الكلي من القمح والشعير في محافظة الحسكة هذا العام بنحو ٨٠٠ ألف طن.
لكن الحرائق المفتعلة غير مشمولة بصندوق الكوارث الطبيعية، بحسب الخليف الذي بيّن أنه بعد حصر وإحصاء المساحات التي تعرضت للحرائق في الحسكة، سيرسل الاتحاد العام للفلاحين كتابًا لمجلس الوزراء، بهدف إيجاد صيغة لتعويض الفلاحين المتضررين من هذه الحرائق.