صفقات الأسلحة تعيد العلاقات المصرية الإيطالية

تم النشر في: 2020-06-03 11:12:16

تسعى القاهرة إلى عودة العلاقات مع روما إلى سابق عهدها، وتعد الصفقات العسكرية جزءاً مهما من خطوات ترميم العلاقة

تتجه الحكومة الإيطالية إلى الموافقة على صفقة عسكرية ضخمة مع القاهرة، من شأنها أن تساهم في تعزيز القوة العسكرية التي يمتلكها الجيش المصري، ويحمل توقيت الصفقة أبعاداً سياسية في علاقة بالتحولات الجارية في المنطقة، وتشمل الصفقة تشمل ست فرقاطات، و20 لنش صواريخ، و24 مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” متعددة المهام، و24 طائرة إيرماكي “إم – 346للقتال الخفيف والتدريب المتقدم، وقمرا للاستطلاع والتصوير الراداري.

وتعكس الصفقة قيمة تجارية وصناعية لروما، وتأتي ضمن الرغبة في الحفاظ على علاقات صلبة مع القاهرة، وحوار سياسي يتطرق إلى العديد من الملفات المفتوحة في منطقة شرق المتوسط.

وتلتقي القاهرة مع روما في الكثير من تفاصيل القضايا المتعلقة بغاز شرق البحر المتوسط، وتتشاركان في منتدى إقليمي يضمهما وبعض الدول المجاورة لمواجهة الطروحات التركية الراغبة في الهيمنة على غاز شرق المتوسط.

تسعى القاهرة إلى عودة العلاقات مع روما إلى سابق عهدها، وتعد الصفقات العسكرية جزءاً مهما من خطوات ترميم العلاقة بين البلدين، ويشير خبراء أن هناك جملة من المصالح الإستراتيجية بين القاهرة وروما تدفع إلى التعاون العسكري بينهما، حيث إن صفقات السلاح الضخمة، تبرهن دائماً على أن هناك مصالح إستراتيجية مشتركة بين الدول، ولئن كان الأمر مرتبطاً بغايات تجارية فهي لا تخلو من اعتبارات سياسية في علاقة بقوة العلاقات الدبلوماسية فمصر حريصة على تطوير علاقاتها مع دول جنوب أوروبا، وتسعى للدخول في مراحل تشارك أكبر مع إيطاليا، بما يقوي الحوار بين البلدين بشأن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط.

في المقابل ستكون إيطاليا بحاجة إلى تنسيق عسكري مع مصر لضمان تأمين الملاحة في شرق المتوسط ومواجهة الهجرة غير الشرعية، ما ينعكس على طبيعة الصفقة الجديدة، التي تغلب عليها الأسلحة البحرية، بما يضمن تأمين سواحل البلدين بشكل مكثف، ويصب في صالح زيادة التنسيق للاستفادة من مصادر الطاقة.