لبنان وألغاز الغاز.. لماذا لم يستفد هذا البلد العربي حتى الآن من طفرة الغاز الطبيعي شرق المتوسط؟

تم النشر في: 2020-06-04 16:29:01

حقول الغاز التي اكتُشفت في شرق البحر المتوسط خلال السنوات الماضية، جعلت لبنان يتطلع إلى أن يصبح لاعبا مهما جديدا في معادلة خط الأنابيب الذي يربط شرق المتوسط بأوروبا، لكن تلك الآمال تصطدم بواقع عدم العثور على اكتشافات مهمة حتى الآن، وانخفاض أسعار الغاز المسال، والتعقيدات الكبيرة بين دول المنطقة.

ومن أبرز الحقول التي اكتشفت في هذه المنطقة حقل غاز "ظهر" المصري المكتشف عام 2015. وكانت الحكومة اللبنانية قد منحت حق التنقيب عن الغاز في مياهها الإقليمية لتحالف شركات أوروبية يتكون من توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتيك الروسية عام 2018، لكن النتائج إلى حد الآن جاءت دون المأمول.

في تقرير نشره موقع "أويل برايس" الأميركي، قال الكاتب فيكتور كاتونا إن شركة إكسون موبيل كبحت الآمال المتعلقة بإحراز تقدم في منطقة شرق المتوسط خلال العام 2020، وذلك بتأجيل اكتشاف بئرين. وبعدها بأسابيع أعلن اتحاد "توتال-إيني-نوفاتك" أن بئر "بيبلوس-1″، وهي أول بئر أُعلن عن اكتشافها في المياه اللبنانية، اتضح أنها لا تحتوي احتياطيات مهمة من الغاز.

وبالتزامن مع أعمال الحفر في عدد من الحقول، كانت وزارة الطاقة اللبنانية قد منحت العام الماضي مزيدا من التراخيص للتنقيب في مياهها الإقليمية، ومنها بعض المناطق التي تم التنقيب فيها سابقا دون أي نتيجة.

والآمال التي يعقدها لبنان على عمليات التنقيب عن الغاز قد تصطدم بعراقيل كثيرة، منها انخفاض أسعار الغاز المسال المصدر إلى أوروبا حاليا، وارتفاع تكاليف التنقيب في الحقول البعيدة نسبيا عن الشواطئ اللبنانية.