طلاب كلية العلوم السياسية ينتظرون تخصيص مقر ثابت لدراستهم

تم النشر في: 2015-12-01 06:13:00

حمل طلبة سورية أعباء أثقلت كاهلهم مع قسوة الأزمة، فدخانها لوث الكثير من أحلامهم، ولم يقف الأمر هنا، بل وجدوا أنفسهم يواجهون ظروفاً صعبة استنزفت طاقاتهم وتلاعبت بمصيرهم ومستقبلهم وأحلامهم المنتظرة. فقد ترك طلاب كلية العلوم السياسية مقاعدهم في مبنى كليتهم الكائن في منطقة التل بدمشق، وراحوا منذ أربع سنوات ونيف يتنقلون بين قاعاتِ وممرات كليات الشريعة والحقوق والعلوم لتلقي محاضراتهم، فعدم الاستقرار المكاني يقف عائقاً أمامهم في استيعاب ما يدرسونه، بسبب تنقلهم الدائم بين قاعات مشتتة وموزعة على كليات ثلاث، إضافة إلى أنهم يمضون وقتاً في البحث عن القاعة المخصصة لإعطاء المحاضرة، ومعاناتهم لا تتوقف هنا، فهم يعيشون حالة الضياع أثناء تقديمهم الامتحان، جراء توزعهم على كليات عدة.‏ معاناتهم تزداد أيضاً نتيجة عدم توافر المقررات المطلوبة، حيث بات الطلاب يتعاقدون مع أحد المكاتب الخاصة للحصول على النوطات ويضطرون لدفع مبالغ كبيرة، ناهيك عن إلزام الطالب بدفع اشتراك مسبق للمكتبة قدره 2500 ليرة من أجل ضمان حصوله على النوطات المطلوبة حين الحاجة إليها.‏ في حين لا تقتصر احتياجات الطلاب على تأمين المقر الثابت لحضور المحاضرات، بل تتعدى ذلك إلى الإحساس بقلق تجاه مستقبلهم العملي، خاصة أن خريجي هذا الاختصاص يعانون بسبب عدم توصيف شهادتهم العلمية، ما يعني عدم إمكانية دخولهم مسابقات التوظيف التي تعلن عنها الدولة.‏ علماً أن فرع العلوم السياسية يعتبر أحد أهم الفروع الجامعية ويحتل مكانة مرموقة في الجامعات العالمية الأخرى، إلا أن خريجيه في سورية ينظرون إلى أن مستقبلهم المهني ينحصر غالباً بتدريس مادة الثقافة القومية فقط، وهو ما يدفع البعض منهم للتراجع عن دراستها.‏ وفي هذا الإطار بيّن عميد كلية العلوم السياسية الدكتور محمد حسون أهمية هذا الاختصاص الذي كان يدرس سابقاً طيلة أربع سنوات في معهد للعلوم السياسية ليصبح في عام 2003 كلية أكاديمية يدرس الطلاب فيها معاني السياسة، موضحاً أن ما يعاني منه الطلبة، مشاكل مستعصية وقديمة، فواقع 2300 طالب في الكلية و60 درجة ماجستير واضطرارهم للتنقل بين أبنية التعليم العالي بسبب عدم تخصيصهم بمكان ثابت، أثرت في نفوسهم.‏ وأشار الدكتور حسون إلى وجود مساع للتعاون مع مطبعة الجامعة، والاستغناء عن الاستعانة بمطابع خاصة لتأمين المقررات، لكن هناك بعض الاشكالات التي تعرقل هذا التعاون.‏ مؤكداُ أن الكلية تدرس حالياً إمكانية توصيف شهادات الطلاب ليستطيع خريجو هذا الاختصاص المشاركة في المسابقات التي تعلنها الدولة، لأن شهاداتهم لا تزال غير موصَفة.‏ وأضاف حسون أنه تم رفع قرار منذ 3 شباط الماضي إلى رئاسة الجامعة ومن ثم إلى الجهات المعنية، لوضع توصيف وظيفي لحاملي الشهادات التي تمنحها الكلية وحتى الآن لا يوجد رد، مع الإشارة إلى وجود قرار لمجلس الجامعة لتوسيع كلية العلوم في بداية العام الدراسي القادم، وسيتم تخصيص الكلية بجزء منها و» العلوم السياسية» تأمل تخصيصها بالكتلة (س) في هذا التوسع، لأنها تناسب المكاتب الادارية، ويمكن تحويل قسم منها إلى قاعات درسية.‏ منوها بأن الكلية تعمل على تعديل الخطة الدرسية بما ينسجم ويتواءم مع المستجدات والمعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترقى لأن تشكل قاعدة معرفية وثقافية عالية لخريجيها.‏ مبيناً وجود تقصير كبير في منح هذا الاختصاص دوره البارز في هذه المرحلة التي يمر فيها بلدنا، والتي تقتضي الاهتمام بمستقبل طلابنا وتلبية احتياجاتهم ليساهموا في بناء الوطن.‏

مقالة ذات صلة:

50 منحة دراسية مقدمة من هنغاريا لجامعة دمشق


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام