تجربة ديمقراطية أفرغتها قيادات حزبية : استئناس ريف حلب "نصف" أصواته باطلة و"ثلث" مرشحيه معترضين !!

تم النشر في: 2020-06-24 17:27:32

هاشتاغ سوريا-خاص
لم تكد حمى المنافسة في الاستئناس الحزبي التي يخوض غمارها منتسبو حزب البعث العربي الاشتراكي بدائرة مناطق ريف حلب لاختيار مرشحيهم لانتخابات مجلس الشعب 2020 تخبو حتى ثارت زوبعة من الاعتراضات.. يقول عدد من المرشحين المشاركين في الاستئناس الحزبي من الساعين للظفر بمكان تحت قبة البرلمان إن "مخالفات" جسيمة شابت العملية الاستئناسية. 

على الصعيد الحزبي كان المطلوب من هذه التجربة أن تشد عصب الحزب وأن تعيد انتساب القيادة الحزبية لجماهير الحزب لكن الانتخابات تحولت وفقا لمراقبين الى ملعب تتصارع فيه المصالح وترتدي كل الثياب المغرية من المال والعشيرة الخ.

صباح اليوم الأربعاء تقدم نحو 105 بعثيين باعتراض مكتوب، حصل موقع "هاشتاغ سوريا" على نسخة منه، إلى عضو القيادة المركزية للحزب المشرف على الاستئناس في محافظة حلب.

كشف المعترضون في اعتراضهم عن اجتماع قالوا إنه دبر بليل، سابقا للاستئناس، كان ابطاله قيادات الشعب الحزبية في مقراتها، طالب فيه المجتمعون أعضاء مؤتمر الاستئناس بتبني قائمة أرقام انتخابية لعدد من  المرشحين بشكل علني.

حل يوم الاقتراع في حلب.. وكانت المفاجأة، كشف عدد من مرشحي حزب البعث العربي الاشتراكي عن وجود تجاوزات شابت عملية الاستئناس الحزبي، وحجتهم الغاء 450 ورقة انتخابية في الاقتراع لصالح القائمة المعدة مسبقاً، ما يجعل عملية الاستئناس باطلة وفقا للمعترضين الذين يقولون: يبدو أن خيارات الناخبين لن تكون الفيصل في تحديد أسماء الناجحين في النهاية.. 

 صحفيون وناشطون اعلاميون في الشهباء حلب نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي قائمة مسربة عن الفئتين ألف وباء، وزعت على البعثيين داخل الصالة الرياضية التي حدث فيها الاستئناس تدعوهم لانتخاب أفراد محددين (42 شخصاً تقريباً)، ما يخالف بشكل صارخ تعليمات القيادة المركزية للحزب في هذا الصدد.. كل ذلك بحسب الإعلاميين الذين يتوقعون أن تظهر القائمة الموجهة نفسها بعد الانتهاء من فرز  الأصوات اليوم..
.
مشاركون بعثيون في الاستئناس، أعربوا عن استيائهم من وجود قائمة جاهزة مسبقاً لفرض أسماء بعينها، قدمت نسخة من هذه القائمة إلى أحد أعضاء القيادة القطرية للحزب.

آخرون من المنتسبين إلى البعث العربي الاشتراكي طالبوا بإنزال عقوبات رادعة ومحاسبة المنتهكين لتعليمات قيادة الحزب، داعين الى النظر في إعادة عملية الاستئناس.

قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي لم تنتظر كثيرا فأصدرت بياناً نوهت فيه إلى أن ما تم تداوله على بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي حول استئناس فرع حلب؛ من وجود قوائم وضغط على المرشحين عار من الصحة.

وأكدت قيادة الفرع، بحسب البيان، أنها ملتزمة بتعليمات قيادة الحزب وتقف على مسافة واحدة من كافة المرشحين.

قيادة الفرع بررت تداول عدد من الأسماء المتحالفة بالقول إن ذلك يأتي "ضمن الجهود الفردية من قبل المرشحين والحملات الانتخابية لكل مرشح وهو امر يحمل في طياته دلالات تشير الى وجود حالة تنافسية اجتماعية صحية في جو ديمقراطي".

وأضاف البيان أن وجود عدد كبير من الغرف السرية ساهم في الإسراع بالعملية الانتخابية، حيث تم إغلاق الصندوق الانتخابي في تمام الساعة الواحدة ظهراً والبدء بفرز الأصوات في تمام الساعة الخامسة كما هو محدد مسبقاً بجدول أعمال المؤتمر، وبحضور مشرف الفرع عمار السباعي عضو القيادة المركزية وأميمة سعيد عضو لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية وأعضاء اللجنة المركزية المراقبين وقيادة فرع حلب و جميع المرشحين الراغبين بالحضور.

وكانت قيادة حزب البعث طلبت من رؤساء أفرع الحزب في المحافظات في تعميمها الخاص بتاريخ 14-6-2020 عدم التدخل في عملية الاستئناس الحزبي لصالح أي مرشح والابتعاد عن تغليب كفة مرشح على آخر تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة.

حلب لم تكن الوحيدة فبعثيو طرطوس تحدثوا أيضا عن تجاوزات مماثلة في مؤتمر الفرع مؤخراً، ما دعا الحزب إلى  التحرك بعد احتجاج مرشحون على سير عملية الاستئناس، حيث طالبت القيادة المركزية بإعادة فرز أصوات المستأنسين في المؤتمر المذكور.

وقالت القيادة المركزية للبعث في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، "إن القيادة، تأكيداً منها على الإجراءات الديموقراطية قررت إعادة فرز أصوات المستأنسين في مؤتمر فرع طرطوس الموسع، وذلك يوم الأحد 28-6-2020، وستجري عملية إعادة الفرز بحضور الرفاق المرشحين جميعاً في طرطوس وتحت الإشراف المباشر للقيادة المركزية ولجنة الرقابة والتفتيش الحزبية".

عود على بدء.. انتهت عميلة الاقتراع في الاستئناس الحزبي بحلب وبدأت عملية فرز الأصوات والسؤال الأهم هو.. هل سينجح من يتوقع نجاحهم ومن وردت اسماؤهم في القائمة المسربة بنتيجة الانتخاب، يبقى الجواب معلقا بانتظار نتائج فرز الأصوات.. 

يقول متابعون: إن حدث وكانت الاسماء في القائمة المسربة

مطابقة للأسماء الفائزة في الاستئناس فربما تكون التسريبات صحيحة والقائمة موجهة.. ويكون المثل العربي القائل "كأنك يا بو زيد ما غزيت" مطابقا لواقع الحال الذي عاشته الصالة الرياضية التي شهدت وقائع الاستئناس.. 

فبعد أن كان المطلوب من هذه التجربة أن تشد عصب الحزب وأن تعيد انتساب القيادة الحزبية لجماهير الحزب يبدو أن الانتخابات تحولت الى ملعب تتصارع فيه المصالح وترتدي كل الثياب المغرية من المال والعشيرة سعيا لتحقيق الذات ومصالح بعض الفئات لا مصلحة الوطن والمواطن والبعث يقول مراقبون.