مدرسة شارل ديغول كثير من المال قليل من الخدمات...دمشق ترحب بكم؟!

تم النشر في: 2020-06-28 19:14:04


هاشتاغ سوريا- فلك قوتلي_ نور عز الله 

أين هي عراقة مدرسة "شارل ديغول" أو كما تسمى المدرسة الفرنسية حالياً؟ هل حافظت على مستواها، أم أن الأقساط باتت تدفع ثمنا لخدمات أي مدرسة خاصة؟


المدرسة التي حظيت باهتمام دولي من قبل الرئيس الفرنسي الأسبق "ساركوزي" عندما دشنها عام 2008 في العاصمة دمشق، واعتبرها خطوة في الطريق الصحيح لتطوير العلاقات الثقافية بين البلدين، ومنبراً يجمع الطلاب الفرنسيين والسوريين معاً. 


كانت تابعة للسفارة الفرنسية إدارياً ومالياً، وقد أُنشئت وفقاً لمعايير اقتصادية وبيئية أوروبية. كان لها نصيباً من الحرب التي شُنت على سوريا، والتي أسفرت عن إغلاق السفارات، والقنصليات، والمنشآت، والمراكز الثقافية التابعة للتواجد الأوروبي وغير الأوروبي في سوريا.


إلا أن هذه المدرسة بقيت على ماهي عليه، باستثناء رسوم الاشتراك والتسجيل فيها، والتي كانت تذهب لصالح السفارة الفرنسية، لكن بعد اندلاع الحرب عام 2011 وإغلاق السفارة الفرنسية في دمشق لا نعرف أين بات يذهب العائد المادي، ومن هي الجهة المستفيدة منه! علما بأن المدرسة بحسب قوانينها غير ربحية؟! 


ترى هل يعني ذلك بحسب النوايا غير السليمة، أن القائمين على هذه المدرسة من عام ٢٠١١  إلى الآن يجمعون الأموال ويكدسونها في أرصدتهم البنكية... يتساءل بعض الأهالي؟!


إضافة إلى غياب الجهات الوصائية والتربوية، في المدرسة والتي أسفرت عن فلتان إداري توجيهي يتبع سياسة "التهديد بالإبعاد" مع الطالب الذي تطرأ معه مشكلة مهما كان حجمها! ناهيك عن ارتفاع جنوني في رسوم التسجيل عانى واشتكى منه أولياء الأمور.
في هذا السياق استغربت والدة إحدى الطلاب من رفع القسط بهذه النسبة الكبيرة وقالت ل "هاشتاغ سوريا": كيف يستطيع مجلس إدارة المدرسة التفكير، برفع القسط السنوي من مليون و نصف إلى 3 ملايين و نصف.
مبينةً أن القسط لا يشمل المواصلات ولا الكتب، حيث يتم شراؤها إما من بيروت أو من مكتبات مخصصة لبيع كتب فرنسية في دمشق لكنها قليلة، وأسعار الكتب تتجاوز 100$ حتى قبل 6 أشهر، إضافةً أن اللباس المدرسي غير موحّد.
تأتي هذه المطالبات في ظل ظروف اقتصادية صعبة خلفتها أزمة كورونا و العقوبات على الاقتصاد السوري بمختلف قطاعاته.
اللافت في الأمر الشائعات التي انتشرت مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول نقل ابن وزير التربية "عماد العزب" من مدرسته الحالية إلى المدرسة الفرنسية.
مصادر رفيعة المستوى في "وزارة التربية السورية" أكدت ل "هاشتاغ سوريا": أن "العزب" ليس لديه ولد في الصف العاشر أصلاً وكل الأخبار المتداولة حول ذلك عارية عن الصحة.
وتبقى التساؤلات من المسؤول المالي عن المدرسة التي تمارس شروطاً وصلاحيات خاصة بها تتحكم من خلالها بأموال أهالي الطلاب على اعتبار أنها مدرسة فرنسية خاصة!، بالرغم من افتقارها للكثير من الخدمات مقارنة بمدارس خاصة أخرى تقدم مزايا أكثر وبأقساط أقل.
المدرسة الفرنسية ليست الوحيدة في سوريا بتسلطها وجشعها هنالك الكثير من المدارس الخاصة التي يقف أمام أبوابها الآباء ويعدّون للعشرة أكثر من مرة قبل الدخول والسؤال عن أقساطها وآلية عملها. 
وغيرها من الروضات التي يحسب أولياء أمور الطلاب فيها ألف حساب قبل السؤال عن مستوى أولادهم، خوفاً من سماع العبارة المعتادة التي تذكرهم بأنهم عبارة عن مدرسة خاصة وليست حكومية! فهل الهروب من الإهمال الإداري والتدريسي لمعظم المدارس الحكومية واللجوء للمدارس الخاصة ذنبٌ يعاقب عليه الآباء إدارياً ومالياً؟!