قرى السويداء تشتكي قلة المياه وتعثر وصولها للمواطنين

تم النشر في: 2015-12-06 04:01:00

لم تبق قرية واحدة من قرى السويداء لم تشتك من نقص في مياه الشرب، كما لم تبق قرية واحدة لم تعان من شبح العطش، و لعل ما تواجهه مؤسسة المياه من صعوبات فاقم من حجم المشكلة وجعل جميع الأهالي سواء في قرى المحافظة أو في أحياء مدنها، إلا وكانت شكاوى نقص كميات الضخ عبر الشبكات هي أولى شكواهم حيث اشتكى أهالي قرى مصاد والرحى من عدم الانتظام في أيام الضخ عبر الشبكة والتي تتراوح بين 15-20 يوماً، ولا تتجاوز فترة الضخ ثلاث ساعات فضلاً عن أن المياه لا تصل بغزارة تلبي حاجة المواطنين. ويشير رئيس مجلس بلدة الرحى، فندي عريج أنه "في البداية كانت بلدة الرحى وقرية مصاد تحصلان على مياه الشرب من سد الروم إضافة إلى 5 آبار في مصاد، و4 آبار في الرحى، إلا أن خروج سد الروم من الخدمة كان أحد الأسباب لانخفاض الوارد المائي إضافة إلى أن المشكلة الكبرى إنما تعود لتعطل 4 آبار في مصاد، و 3 آبار في الرحى منذ ثلاثة أشهر مع عجز مؤسسة المياه من إصلاح الغاطسات لتلك الآبار، الأمر الذي جعلها جميعاً خارج الخدمة، كما ألحق ضرراً بأحياء متعددة من مدينة السويداء، والتي كانت تلك الآبار تشكل رديفاً لمياه الشرب فيها مثل حي المشفى والمشفى الوطني وحي الجلاء". وأشار عريج، إلى أن "هناك حياً بالكامل في بلدة الرحى كان يتم تغذيته بالمياه مباشرة من سد الروم، وبعد خروج السد من الخدمة دفعت المؤسسة إلى تزويد الحي بالجرارات كل 20 يوماً"، في حين أكد الأهالي أن "تكاليف صهاريج المياه الخاصة زادت من أعباء حياتهم اليومية بعد أن وصل سعر الصهريج الواحد إلى 4500 ل.س، حيث عزا رئيس البلدية ارتفاع الأسعار إلى عدم وجود طوالع آبار خاصة في البلدتين وهو ما يدفع أصحاب الجرارات إلى جلب المياه من بلدتي حبران ورساس"، مشيراً إلى أن "مؤسسة المياه وبتمويل من اليونيسف تقوم على تجهيز أربع آبار بئران منها في مصاد واثنان في الرحى". بدوره، قال مدير مؤسسة مياه السويداء، بسام أبو علوان إن "عدم استقرار التغذية الكهربائية وضعف توتر التيار الكهربائي إلى درجة تعجز عنها الآبار لتشغيل الغواطس أديا إلى حرق المضخات، وتكرار الأعطال إضافة إلى نقص كميات المازوت لتشغيل مجموعات التوليد، حيث تحتاج المؤسسة يومياً إلى 30 ألف لتر لتشغيل جميع المشاريع وتم المطالبة بـ24 ألف لتر إلا أنه حتى هذه الكميات غير متوافرة حالياً أما تعطل الآبار في الرحى ومصاد إنما يعود إلى استنفاد الجهد الأمر الذي أدى إلى حرق المضخات الغاطسة لتلك الآبار، علماً أن إصلاحها يتطلب إرسالها إلى حلب لعدم وجود ورشة مركزية إلا هناك كما أن بعض الآبار العميقة تحتاج إلى مضخات خاصة وهذه المضخات لا يتوافر منها احتياط كاف داخل المؤسسة وهذا ما أدى إلى بقاء المضخات من دون إصلاح لفترات طويلة علماً أن المؤسسة وبالتعاون مع منظمة اليونيسف تقوم بتجهيز 10 آبار في المدينة والمناطق المجاورة للمدينة لدعم الوارد المائي فيها".

مقالة ذات صلة:

مجلس الوزراء: اجراءات اقتصادية للمحافظة على استقرار الليرة وحفر آبار لتلافي العجز المائي


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام