"منطقة الفرات سلة الأمن الغذائي السوري في خطر".. سياسات تركية تخريبية ممنهجة للزراعة والصيد في سوريا

تم النشر في: 2020-07-28 15:07:16

تراجع منسوب مياه نهر الفرات في سوريا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، من جراء السدود التي تبنيها تركيا على النهر، مما أدى إلى أثار مدمرة على الزراعة وصيد الأسماك في مناطق عدة، منها قرى محافظة الرقة.

واتهم سكان الشمال السوري تركيا بالتسبب في إتلاف محاصيلهم الزراعية ونفوق الثروة السمكية، إثر نقص منسوب مياه نهر الفرات.

ويقول السكان إن سبب معاناتهم يعود لبناء أنقرة سلسلة من السدود عليه داخل الأراضي التركية من دون اعتبار مصالح دول الجوار، لا سيما سوريا.

ونهر الفرات الشريان الرئيسي لسلة الأمن الغذائي السوري، وبشكل خاص في الشمال والوسط.

ومع خطوات أنقرة الجديدة بات أكثر من 300 ألف هكتار من الأراضي الزراعية مهددا، بعد تراجع منسوب المياة إلى حد خطير في الفرات، نتيجة السدود التي تبنيها تركيا على النهر.

والفلاحون على جانبي الفرات يؤكدون أن انخفاض منسوب المياه لأمتار عدة،  ألحق خسائر كبيرة بالمحصول الزراعي لهذه السنة.

ويقول مزراعوم في محافظة الرقة إن المياه تراجعت بقدر 100 متر، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حتى جفت الأرض.

ويضيفزن أن المنطقة التي يسكنون فيها تضررت من جراء انخفاض منسوب المياه، لكن مناطق أخرى تضررت بشكل أكثر، لا سيما غربي الفرات.

ولفتوا إلى أن أكثر من 200 قرية اختفت المياه تماما من حولها، مما أدى إلى تعطل المضخات عن العمل وحدوث الجفاف.

ولم تستثن الخسائر الثورة السمكية التي كان لها نصيب الأسد من الخسائر التي سببتها سياسة السدود التركية.

حيث يخرج الصيادون في جولتي صيد في اليوم لكنهم يعودون بشباك خالية من السمك.

ويقول مواطنون إن معيشة غالبية السكان تعتمد على الصيد والزراعة، وهذه الأيام قد يذهب الصياد في جولات دون أن ينال شيئا، فلا يستطيع توفير لقمة العيش لأولاده.

ويعقد صيادون مقارنة بين حصيلة الصيد اليومية بين العام الماضي والذي سبقه.

ويقول بعضهم إن الصياد في 2019 كان يستطيع جمع من 15 إلى 20 كيلوغراما في اليوم، ويتحسرون على تلك الأيام، في مقابل الوقت الراهن التي لا يجمع فيها أمهر صياد 4 كليوغرامات من السمك.

ويخشى الصيادون من ان استمرار انخفاض منسوب المياة في النهر ما سيؤدى إلى نفوق أنوع كثيرة من الأسماك وتراجع حاد في أعدادها، مما يفاقم من أوضاع الصيادين الصعبة أصلا.