5-3 مليار دولار خسائر انفجار مرفأ بيروت، والانفجار يعرّض لبنان لأسوأ أزمة في تاريخه

تم النشر في: 2020-08-05 14:43:56

سبب الانفجار أنه وقع في مخزن لمواد شديدة الانفجار مصادرة من سنوات، دون ذكر ما إذا كانت مجرد حادثة أو هجوم. وتشير المعلومات الأولية إلى أن هذه المواد تمت مصادرتها منذ سنوات انفجرت في العنبر رقم 12؛ وتشير معلومات صحفية أن الانفجار حدث في مستودع يحتوي نترات الأمونيوم مخزّنة منذ العام 2014.

هاشتاغ سوريا- خاص

أسفر الانفجار الضخم الذي وقع مساء أمس الثلاثاء في ميناء بيروت، عن مقتل 100 شخص على الأقل وإصابة 4000 آخرين، وتدمير المباني في محيط المرفأ وبعمق عدة كيلومترات داخل العاصمة اللبنانية. وقال المسؤولون إن السبب في ذلك هو انفجار وقع في مخزن لمواد شديدة الانفجار مصادرة من سنوات» وفقاً لمدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، دون ذكر ما إذا كانت مجرد حادثة أو هجوم. وتشير المعلومات الأولية إلى أن هذه المواد تمت مصادرتها منذ سنوات انفجرت في العنبر رقم 12» وفقاً وزير الداخلية محمد فهمي؛ وتشير معلومات صحفية أن الانفجار حدث في مستودع يحتوي نترات الأمونيوم مخزّنة منذ العام 2014.

كيف سيؤثر انفجار ميناء بيروت على الاقتصاد؟

سواء ما حدث هجوماً أو حادثة فإنه يكشف القناع عن اهتراء منظومة الاقتصاد ككل، وستضيف هذه المأساة مصاعب إضافية على لبنان الذي يعاني من أسوأ أزمة مالية في تاريخه ويكافح لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد؛ وتشير التقديرات الأولية لخسائر انفجار مرفأ بيروت من 3 لـ 5 مليار دولار.

لبنان بلد غير منتج نسبياً ويعتمد على الاستيراد، والمرفق الذي تضرر بشدة هو أكبر ميناء في لبنان، حيث يبين الموقع الالكتروني لمرفأ بيروت، أنه يستقبل 3100 سفينة سنوياً ويدخل عبر المرفأ معظم السلع التي تعتمد عليها الدولة من مواد غذائية واللوازم الطبية ومواد أولوية وآلات كهربائية وغيرها، التي تشتد الحاجة إليها اليوم، حيث يستورد لبنان سنوياً بمعدل وسطي 20 مليار دولار أميركي، 50% عبارة عن محروقات ومشتقات نفطية.

وبلغ وسطي حجم البضائع المصدّرة والمستوردة 8500 ألف طن سنوياً؛ وتشكل 70% من حجم البضائع التي تدخل إلى لبنان.

يلعب مرفأ بيروت دوراً حيوياً في اقتصاد لبنان، وتقع العديد من مقار الشركات والبنوك في مرفأ بيروت، وتشعر السلطات اللبنانية بالقلق إذ يشكل مرفأ بيروت القدرة التخزينية الأكبر في لبنان.

وتقدر الإيرادات السنوية لمرفأ بيروت بنحو 200 مليون دولار، لكن الإيرادات انخفضت في كانون الثاني الماضي بنسبة 31% على أساس سنوي، وبلغت 12.37 مليون دولار، وفقاً لبيانات نشرها مرفأ بيروت.

أصبح السؤال ما هو المرفأ البديل؟؟

مبدئياً تم تعيين مرفأ طرابلس كبديل، لكن يعتبر مرفأ طرابلس مرفأ صغير من حيث الحجم والطاقة الاستيعابية في حين كان مرفأ بيروت يصنف كمرفأ كبير، وقال وزير الأشغال اللبنانية أن بلاده بدأت بوضع خطط بديلة لمرفأ بيروت خلال الفترة المقبلة، "سنعتمد على مرفأ طرابلس (شمال)، ونعمل على تقييم قدرته الاستيعابية ومرافئ أخرى في صيدا وصور".

فعلياً كان لبنان يكافح تحت وطأة الانهيار الاقتصادي، مع انخفاض قيمة الليرة بسرعة وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء مما أدى إلى زيادة التضخم وإغلاق الشركات وإغراق العديد من الناس في البطالة والفقر. وأدى تخفيض قيمة الليرة بنحو 80٪ مقابل الدولار منذ آب إلى جعل الواردات باهظة الثمن، مما أجبر البنك المركزي على اللجوء إلى احتياطاته لدعم القمح والوقود والأدوية. وأصبح نقص الوقود والخبز شائعاً.

هل يستطيع لبنان الاعتماد على المساعدات الخارجية؟

بعد التخلف عن سداد سندات اليورو في آذار والتي تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار، سيواجه لبنان موعد استحقاق شهادات قيمتها تزيد على 8 مليارات دولار في عامي 2022 و2023، وقد شرع لبنان في محادثات مع صندوق النقد الدولي لبرنامج قرض بقيمة 10 مليارات دولار، وتوقفت المفاوضات في الوقت الذي يكافح فيه المسؤولون اللبنانيون للاتفاق على حجم الخسائر في النظام المالي وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لفتح الأموال.

 وقالت فرنسا، التي استضافت مؤتمر المانحين الدولي لعام 2018 والذي أسفر عن تعهدات بأكثر من 11 مليار دولار في شكل قروض ومنح للبنان، إن خطة إنقاذ صندوق النقد الدولي هي الخيار الوحيد للدولة، على الرغم من أنها أعربت عن استعدادها لتقديم المساعدة بعد انفجار الميناء.

هل سيؤجج الانفجار المزيد من الاضطرابات الاجتماعية؟

لقد أعلن مجلس الدفاع الأعلى اللبناني بيروت مدينة منكوب، وتعتبر هذه الكارثة هي أسوأ ما يعانيه لبنان منذ عقود، ويشعر المواطنون الذين سئموا بالفعل من سوء الإدارة الحكومية بالغضب من أن الانفجار نجم عن مخبأ غير صحيح من نترات الأمونيوم يعادل 1800 طن من مادة تي إن تي. وقد هز لبنان في تشرين الأول من العام المنصرم نوبة من الاحتجاجات ضد الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية وحدة الاستقطاب السياسي والطائفي. على الرغم من أن الاضطرابات قد تراجعت، إلا أن الأزمة الاقتصادية المتنامية وارتفاع الأسعار بشكل حاد جلبت المتظاهرين الغاضبين إلى الشوارع مرة أخرى في حزيران.

هل يملك لبنان القدرة على التعامل مع كارثة ووباء؟

مستشفيات بيروت غارقة، وبعضها تضرر بشدة في الانفجار. ويعالج بعض المرضى في مواقف السيارات، وقال وزير الصحة إنه يجري إنشاء المستشفيات الميدانية. وقد حذّر ممارسون طبيون منذ أكثر من عام من أن فشل الحكومة في سداد الأموال التي تدين بها للمستشفيات يعرض الصحة العامة للخطر، وأن تفشي الفيروس التاجي يزيد الأمور سوءاً. المستشفيات العامة لديها قدرة محدودة على العناية المركزة واضطرت في بعض الأحيان إلى إيقاف تشغيل تكييف الهواء وتأخير العمليات الجراحية بسبب نقص الوقود