وزارة العدل السورية ترفض "معذرة" لنقابة المحامين وتصفها بغير القانونية.. ومحامون يردون: لئن كان النقيب لا يملك حق منح المعذرة فهو يملك حق إعلان الإضراب..

تم النشر في: 2020-08-09 18:42:12

وصفت وزارة العدل السورية بغير القانوني إجراءا اتخذته نقابة المحامين، يمنح منتسبيها "معذرة" لمدة شهر نظرا لانتشار جائحة كورونا.

وكما أن نقابة المحامين نشرت إعلان المعذرة في صفحتها على "فيسبوك" كذلك فعلت وزارة العدل التي قالت في تدوينة لها إن "ما صدر وما كُتبَ على صفحة نقابة المحامين بما سمي معذرة عامة فهو إجراء غير قانوني لجهة الشكل". 

وتابعت: "فليست وسائل التواصل وسيلة تبليغ، إضافة إلى أن هذا الإجراء لا يتم من قبل النقيب لعموم السادة المحامين في الجمهورية العربية السورية".

وقالت الوزارة إن "محل المعذرة ليس من مهام وصلاحيات نقابة المحامين فقد تشكل في الجمهورية العربية السورية وبناء على أحكام المرسوم رقم 7 لعام 2007 فريق حكومي يتولى مع كافة سلطات وهيئات ومؤسسات الدولة العمل على التصدي لجائحة كورونا كوفيد 19 وأن قرارات وزارة الصحة مع الفريق الحكومي المختص هي القرارات التي تتخذ الصفة القانونية في التعاطي العام مع هذه الجائحة".

وبعد التفنيد للسند القانوني للمعذرة اختتمت الوزارة بالقول إن أسباب رفض ما أعلنته النقابة أصبحت مبررة، وأضافت: "ولأجل هذا وتخفيفا على السادة القضاة ممن سيتبلغ المعذرة فيما إذا صدرت بشكل وكتاب أصولي فإنه يمكن لمجلس القضاء الأعلى حينها أن يردها ويرفضها بتبرير عام للسبيين الآنفين المتعلقين بكونها للمحامين كافة وبدون تنسيق مع السلطة القضائية ولعدم وجود المبررات الموضوعية التي تسمح بمنح المعذرة للأفراد".

وكانت نقابة محامي سوريا نشرت يوم الثلاثاء الماضي تدوينة مقتضبة قالت فيها: "نظرا للظروف الصحية وحرصا على سلامة الزملاء وكل أفراد المجتمع تمنح معذرة لكافة المحامين من الأحد ولغاية الخميس قابلة للتمديد وفقا للظروف".

ووصف بعض المحامين موقف الوزارة بأنه مؤشر على أن "حبل الوداد مقطوع بين الوزارة والنقابة"، بينما دعا آخرون إلى إعلان الإضراب عن المرافعات.

وقال المحامي عارف الشعال في تدوينة في صفحته الشخصية: "فلئن كان النقيب لا يملك حق منح المعذرة فهو يملك إعلان الإضراب".