تساؤلات مشروعة حول استقالة عميد المعهد العالي لبحوث الليزر وتطبيقاته

تم النشر في: 2020-08-29 21:57:31

في نص الكتاب وجه عميد المعهد اتهاماً واضحاً ومحدداً لمجموعة من الدكاترة، كيف يوجه هكذا اتهام إلى مجموعة دكاترة والمادة 144 من قانون تنظيم الجامعات تنص (رئيس الجامعة هو عاقد النفقة وآمر الصرف.... ) فما هي صلاحيات هذه المجموعة من الدكاترة في الشراء سواء تمّت بشكل مباشر أو عن طريق المزاد العلني؛

هاشتاغ سوريا- خاص

ما أُثير يوم أمس على وسائل التواصل الاجتماعي من استقالة عميد المعهد العالي لبحوث الليزر وتطبيقاته، يضعنا أمام تساؤل هام ينبغي على الجامعة أن تجيب عليه، وهو لماذا يطلب أستاذ جامعي إنهاء تكليفه من العمادة بهذا الشكل، وهو ما يتزامن مع قرب صدور التشكيلات الجديدة للإدارات العلمية في الكليات، ولماذا لم يطرح الأسباب التي دعت إلى طلبه بإنهاء تكليفه عبر الطرق والقنوات الرسمية؟!

بداية يجب التوضيح بأن الأستاذ الدكتور يوسف سلمان لم يطلب الاستقالة "بمعنى الاستقالة من الجامعة" إنما طلب إنهاء تكليفه من عمادة المعهد، علماً أنه تبوأ هذا المنصب منذ عام فقط، في الوقت الذي يتسارع ويتهافت أساتذة آخرين (سواء باستخدام اتصالاتهم المباشرة أو بممارسة ضغوط من نوع معين) من أجل الحفاظ على هذا الكرسي أو شغل كرسي آخر.

أما بخصوص "السرقة وهدر المال العام" الذي كان من أولى الأسباب التي دعت عميد المعهد لاتخاذ خطوة جريئة لم يسبق أن سمعنا عنها منذ سنوات ولم يرغب أحد بأن يتخذها سابقاً حفاظاً على كرسي قد لا يحقق من خلاله إلا "البريستيج" مغفلين أهميته العلمية والفكرية، وبالعودة إلى ما ورد في نص الكتاب الذي خاطب به د. سلمان رئيس جامعة دمشق حيث جاء به: ".....مجموعة من الدكاترة في المعهد قد قامت بسرقة وهدر المال العام حيث قامت هذه المجموعة في عام 2018 فقط بشراء تجهيزات مخبرية بقيمة تزيد عن 300 مليون ل. س بطريقة الشراء المباشر......"  موجهاً اتهاماً واضحاً ومحدداً لمجموعة من الدكاترة، كيف يوجه هكذا اتهام إلى مجموعة دكاترة والمادة 144 من قانون تنظيم الجامعات تنص (رئيس الجامعة هو عاقد النفقة وآمر الصرف.... ) فما هي صلاحيات هذه المجموعة من الدكاترة في الشراء سواء تمّت بشكل مباشر أو عن طريق المزاد العلني؛ وتشير المادة 35 من قانون تنظيم الجامعات (يدير أمين الجامعة الأعمال الإدارية والمالية في الجامعة بإشراف رئيس الجامعة ونوابه ويكون مسؤولاً عن تنفيذ القوانين في حدود صلاحياته).

هذا ما يجعلنا نتساءل لماذا لم تُطرح هكذا إشكالية مع السيد رئيس الجامعة باعتبار أن المعهد يتبع لجامعة دمشق؟ أم أنه تم طرحه سابقاً "بشكل رسمي عبر الكتب والمراسلات أو شفهياً" لكن لم تتم الاستجابة؟

كل ما نخشاه عندما يتم اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإبداء التظلم والاعتراض على قضية معنية، هذا يعني إما وسيلة التواصل المباشر مقطوعة أو تم التواصل لكن تم تجاهلها من قبل الإدارات ذات الصلاحيات.

 الموضوع الذي طرحه الدكتور يوسف سلمان على درجة عالية من الخطورة، وهو ما يتم الحديث عنه في الحوارات المغلقة والضيقة على أنه حالة شائعة في العديد من الكليات والمعاهد، لذا لا يجب التعاطي مع الموضوع من زاوية ضيقة حول صوابية طريقة طرح د. سلمان لموضوعه من عدمه، بل يجب إعادة النظر والتمحيص والتدقيق والرقابة على جميع الكليات خلال الفترات السابقة.

خاصة أنه أُشيع منذ عام تقريباً حول مشكلة فساد في جامعة دمشق ترتب عليها تغيير محاسبي الإدارة في الجامعة.

علماً أنه تم تأسيس المعهد في العام 2001 ويبلغ عدد المعاهد العليا البحثية التباعة لجامعة دمشق ستة معاهد هي المعهد العالي للترجمة والترجمة الفورية والمعهد العالي للغات والمعهد العالي للبحوث وتطبيقات الليزر والمعهد العالي للدراسات الزلزالية إضافة إلى المعهد العالي للتنمية الإدارية والمعهد العالي للتخطيط القومي.