توقفوا عن شتم معتصم النهار!

تم النشر في: 2020-08-30 18:07:35


هاشتاغ سوريا- وسام كنعان
ربما يعاني الممثل السوري كفاح الخوص من نجومية مواطنه معتصم النهار! إذ يبدو واضحاً حالة القلق التي يعيشها، بسبب ما آل إليه الممثل الوسيم، والذي هيأت له الأقدار في السنتين الأخيرتين نجومية طائلة وبطولات مطلقة. قوبلت بتعليقات كتبها الخوص على صفحته الشخصية على الفايسبوك، توّجها  أخيراً بتصريح هجومي في لقاء أجراه على إذاعة «شام إف إم» يتهم فيه مواطنه بأنه كاذب، وأنه روّج في لقاء له على تلفزيون mtv مع برنامج «الأحد منحكي» بأنه تخرّج من «المعهد العالي للفنون المسرحية» رغم أنه فصل منه! طبعاً بالاتكاء على وسامته، وجاذبيته الشكلية الطاغية حتى على أدائه، تبوأ النهار ما صار إليه. حسناً، ما الذي يزعج الخوص في ذلك، ومعه مجموعة من الممثلين المحليين، الذين لم تطأ قدمهم حدود بوابة المصنع مثلا، إلا لدور ثانوي حتماً، هذا عند الحديث عن التلفزيون، ونوعية الأعمال المخصصة بالدرجة الأولى والأخيرة للترفيه، وربما لتسطيح الذائقة الجمعية للمشاهد العربي! طيّب، أين يكمن الإزعاج في أن يكون ممثلاً سورياً مفصولاً من «المعهد العالي للفنون المسرحية» بذريعة عدم الموهبة، أحد نجوم التلفزيون في العالم العربي؟! ومن قال بأن المعهد كلام الله المنزل الذي لا يجوز التشكيك فيه. هل المعهد كوكب مستقل بعيد عن التهاوي الخدماتي، والفساد المستشري الذي تعانيه بلادنا منذ زمن طويل؟ ثم هل سمع الخوص ومن يفكّر بطريقته تصريحات الممثل المتوّهج شادي الصفدي على راديو «المدينة إف إم» مع برنامج «المختار» عندما قال بأن نائلة الأطرش استبعدته مرّات عدّة عن القبول، ومن ثم فصلته لعدم الموهبة! هل سمع بأن أسماء عديدة مكرّسة اليوم بينهم من عمل تحت إدارتهم كانوا على وشك الفصل لنفس السبب مثلاً؟! هل سأل نفسه سؤالاً حول من يملك خبرة ومعرفة أكثر بفن الأداء، ومفهوم التمثيل، ومنطقه التنظيري، نورا مراد مثلاً، أم هيفاء وهبي؟ بكل تأكيد الأولى ستكون كفّتها راجحة بما يخص الإلمام الوافي بهذا الفن ودون نقاش، لكن المؤكد أن إمكانيات المغنية الاستعراضية، وحضورها والكاريزما التي تتمتع بها هي معطيات أحالتها نجمة صف أول، عدا عن نوعية من الأعمال التلفزيونية التي تحتاج شكلاً وحضوراً لا يصنعه إلا هيفاء وهبي وشبيهاتها! 
لا أحد يعرف ما الذنب الذي اقترفه معتصم النهار لتلاحقه سيول الانتقادات هذه من زملائه، وبدون وجه حق! الاتهام الذي وجّهه الخوص باطل بالمطلق. إذ لم يقل النهار في آخر لقاءاته الإعلامية بأنه تخرّج من «المعهد العالي للفنون المسرحية» مثلما ساق الخوص. لأنه بكل تأكيد يعرف أنه يتحدث على الملأ، ولا يكلّم نفسه، ليسوّق كذبة بهذه الفجاجة، والجميع يعرف بأنه لم يحظ بالتخرّج. هو فعلياً حكى عن تجربته بالمؤسسة الأكاديمية، واعتداده بها، والخصوصية التي تميّز السوري في هذا الإطار عن غيره، ومن يراقب باحترافية، ويفهم لغة ما بين السطور، يدرك بأن الشاب تكلّم بشكل غير مباشر عن حلمه الذي اندثر، فعوّضته الفرص التلفزيونية المتلاحقة عما فاته! 
المقطع المقتضب الذي هاجم فيه الخوص زميلة أشعل السوشال ميديا، وهو الشيئ الوحيد الذي تم تداوله من لقائه على «شام إف إم» وهذا أمر متوقّع وطبيعي، طالما أن الجمهور يترصّد مثل هذه الأشياء على سذاجتها، ويغفل ما هو أهم. لكنّ المستفز أن يقول كفاح الخوص عن نفسه أستاذ! خاصة أن أسوار المعهد اقتحمت من قبل كثيرين، بعضهم لا يصلح أن يكون شيئاً، ومع ذلك منح نفسه لقب أستاذ، في الوقت الذي يستحق هذا اللقب أشخاص إما نالوا درجة الدكتوراه في التمثيل، أو أنهم أسسوا لمنطق وأبحاث في هذا العلم المتقّد حول العالم.
 الرأي النقدي في منجز النهار لا يختلف عليه اثنان (يمكن مراجعة مقالات عديدة لكاتب هذه السطور في جريدة الأخبار اللبنانية) ويمكن القول بثقة بأن حضوره في المسلسلات المحلية، أهم مما قدمّه في الدراما المشتركة، عدا عن أن الأخيرة أطلقت نجوميته، لكن التطاول عليه بهذه الفجاجة، وبدون أن يبادر الرجل إلى أي خطوة استباقية مستفزة، أمر مستهجن. أما بخصوص رد زوجته على أنستغرام والغمز للسبب الذي أقصي فيه الخوص عن التدريس في المعهد، وتأكيد الأمر من ممثلة سورية شابة تراجعت عن خطوتها مسألة متروكة للزمن، لأنه الكفيل الوحيد بكشف هذه الملفات وحقيقتها.