تراجع أرباح البنوك الصينية يتفاقم في النصف الثاني من 2020... والصين تواجه أضعف معدل نمو على مدى 40 عاماً...

تم النشر في: 2020-09-04 11:22:05

انخفض صافي أرباح البنوك الصينية بنحو 9.4% خلال النصف الأول من 2020 إلى تريليون يوان صيني (146 مليار دولار)، وسجلت جميع البنوك التجارية الحاصلة على تقييم من فيتش انخفاضاً في صافي أرباحها بسبب ارتفاع الخسائر الائتمانية المتوقعة وانخفاض هوامش صافي الفائدة.

توقعت Fitch Ratings أن يتسارع معدل هبوط أرباح البنوك الصينية على نحو كبير خلال النصف الثاني من العام الحالي، في ظل سعي السلطات الصينية لزيادة القروض المتعثرة إلى أكثر من الضعف مقارنة بالنصف الأول.

انخفض صافي أرباح البنوك الصينية بنحو 9.4% خلال النصف الأول من 2020 إلى تريليون يوان صيني (146 مليار دولار)، وسجلت جميع البنوك التجارية الحاصلة على تقييم من فيتش انخفاضاً في صافي أرباحها بسبب ارتفاع الخسائر الائتمانية المتوقعة وانخفاض هوامش صافي الفائدة.

قروض متعثرة ضخمة

تسعى لجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية للتخلص من قروض متعثرة قيمتها 3.4 تريليون يوان (500 مليون دولار) من القطاع المصرفي بالعام الحالي، نحو 161 مليار دولار منها تم شطبها في النصف الأول من 2020، وذلك مقابل 336 مليار دولار تم التخلص منها في 2019.

وسمح قرار القروض المتعثرة للبنوك بالحفاظ على نسب تغطية المخصصات المبلغ عنها (182% للقطاع في نهاية النصف الأول)، كان هذا على حساب ضعف الربحية حيث شهدت البنوك مستويات متفاوتة من الزيادات في المخصصات.

وقالت فيتش إن معظم البنوك تشير إلى أن تدهور القروض المتعثرة الاستهلاكية بلغ ذروته في الربع الثاني وتراجع منذ حزيران.

وكشفت نتائج أعمال أكبر البنوك الصينية عن تسجيلها انخفاضاً في الأرباح بنسب تراوحت بين 10% -14.6% خلال النصف الأول من 2020، حيث شهدت البنوك الخمس الكبرى أكبر تراجع في أرباحها منذ نحو 10 سنوات، من جراء جائحة كوفيد-19، والمقدّر بـ 9.9 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من 2019.

تحسن في الناتج وتراجع في الأرباح...

على الرغم من ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين بنسبة 3.2% في الربع الثاني، غير أن صافي الربح الإجمالي للبنوك الصينية كان منخفضاً بشكل حاد خلال نفس الفترة، ويرجع انخفاض الإيرادات بالأساس إلى تجنيب مخصصات لمواجهة الخسائر المحتملة بالقروض خلال الأشهر المقبلة، وهو مأزق تواجهه جميع البنوك في جميع أنحاء العالم.

وقد ساهمت البنوك الصينية في دعم الحكومة الصينية لتخفيف صدمة كوفيد-19، فقد طالبتها السلطات في ذروة تفشي الفيروس بالتضحية بمليارات الدولارات من أرباحها لمساعدة الشركات، عبر تقليل معدلات الفائدة وتأجيل سداد القروض.

وعلى الرغم من أن الصين تعد من أوائل الدول التي تشهد تعافي اقتصادي من جائحة "كورونا"، إلا أن "فيتش" ترى أن العديد من التحديات لا تزال قائمة، وربما يستمر الضغط على ربحية البنوك الصينية في العام المقبل.

وأوضحت الوكالة أنه بالإضافة إلى الوباء فإن التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة تثقل كاهل التوقعات للقطاع المصرفي الصيني.

يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الصيني –ثاني أكبر اقتصاد في العالم – بنحو 1% فقط خلال 2020، وهو أضعف معدل نمو قد تسجله الصين في 40 عاماً على الأقل.