تشريع بريطاني جديد ينذر بخطر انهيار مفاوضات بريكست

تم النشر في: 2020-09-08 03:35:54

الحكومة البريطانية ستطرح بنوداً في قانون السوق الداخلية تعيد النظر ببعض نقاط اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي في مجالات تشمل المساعدات التي تقدمها الدولة والتدابير الجمركية بشأن إيرلندا الشمالية، مما ينذر بخطر انهيار المفاوضات مع بروكسل

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الحكومة البريطانية تعتزم إصدار تشريع جديد يتجاوز أجزاء رئيسية من اتفاق بريكست للانسحاب من الاتحاد الأوروبي مما ينذر بخطر انهيار المفاوضات مع بروكسل.

وقالت الصحيفة أن الحكومة البريطانية ستطرح بنوداً في قانون السوق الداخلية تعيد النظر ببعض نقاط اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي في مجالات تشمل المساعدات التي تقدمها الدولة والتدابير الجمركية بشأن إيرلندا الشمالية، والمقرر أن تنشر يوم الأربعاء.

وتنص هذه التدابير على إبقاء بعض قوانين الاتحاد الأوروبي في هذه المقاطعة البريطانية، لضمان غياب الحدود الفعلية وتجنب بروز توترات جديدة في هذه المنطقة التي شهدت اضطرابات على مدى ثلاثة عقود.

وهذه الخطوة قد تقوض "بقوة وبوضوح" الاتفاق بشأن إيرلندا الشمالية الذي وقعه رئيس الوزراء بوريس جونسون في تشرين الأول الماضي.

حذرت فرنسا يوم الإثنين بريطانيا من أي إعادة نظر في الاتفاق الذي يحكم خروجها من الاتحاد الأوروبي، مشدّدة على أن ذلك سيؤثر على المفاوضات حول العلاقة المستقبلية بين لندن والاتحاد الأوروبي.

وقد حددت بريطانيا يوم 15 تشرين الأول موعداً نهائياً للاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق تجاري لما بعد بريكست، وإلا فإنها ستمضي قدماً في عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق؛ ويعني ذلك أن المملكة المتحدة مستعدة للانسحاب من المحادثات التجارية واتباع شروط التجارة الدولية في التعاملات التجارية مع دول الاتحاد الأوروبي.

حيث قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: “إذا لم نتمكن من الاتفاق بحلول ذلك الوقت، فأنا لا أرى أنه ستكون هناك اتفاقية تجارة حرة بيننا، علينا قبول ذلك والمضي قدماً.

وأوضح ديفيد فروست كبير مفاوضي الحكومة البريطانية يوم الأحد إن حكومته لا تخشى الانسحاب من المحادثات التجارية إذا لم تتنازل الكتلة الإقليمية عن قضايا رئيسية، بما في ذلك مناطق الصيد وقواعد المساعدات الحكومية، وأضاف: “لن نساوم على أساسيات السيطرة على قوانيننا. ولن نقبل بشروط تكافؤ الفرص التي تقيدنا بطريقة الاتحاد الأوروبي في إدارة الأمور.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه يوم الأربعاء في دبلن إنه “يشعر بالقلق وخيبة الأمل” لعدم تقديم فروست تنازلات تساعد على إنهاء المأزق خلال محادثاتهما غير الرسمية التي جرت في لندن في اليوم السابق.

أنهت بريطانيا عضويتها رسمياً في الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني من العام الجاري، لكنها ما زالت تتبع قواعد التي وضعتها بروكسل حتى نهاية الفترة الانتقالية في 31 كانون الأول قبل التوصل إلى اتفاق تجاري بعيد المدى بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر استئناف الجولة الثامنة من المباحثات بين الجانبين يوم الثلاثاء في لندن والتي تهدف إلى تأمين التوصل إلى اتفاق يسمح لشركات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بالنشاط التجاري بدون فرض الضرائب عليها أو الخضوع لعمليات تفتيش جمركية؛ ومن المتوقع أن تمثل المرحلة الأخيرة من المفاوضات.