بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي... المملكة المتحدة تعقد صفقة تجارية "تاريخية" مع اليابان

تم النشر في: 2020-09-11 15:48:53

إن الصفقة ستزيد حجم التجارة مع اليابان بنحو 19.5 مليار دولار، وتعتمد الاتفاقية على الاتفاق الواسع الذي أبرم بين الاتحاد الأوروبي واليابان ودخل حيز التنفيذ العام الماضي

هاشتاغ سوريا

أبرمت المملكة المتحدة أول صفقة تجارية كبيرة لها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد التوصل إلى اتفاقية تاريخية مع اليابان، وأعلنت وزارة التجارة الدولية البريطانية إن الصفقة ستزيد حجم التجارة مع اليابان بنحو 15.2 مليار جنيه إسترليني (19.5 مليار دولار).

 وأكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، ووزيرة التجارة البريطانية ليز تروس موافقتهما من حيث المبدأ على الصفقة الجديدة عبر مؤتمر عبر الهاتف صباح يوم الجمعة بتوقيت لندن، ومن المتوقع الانتهاء من الاتفاق في تشرين الأول.

وتسعى بريطانيا لإبرام اتفاقيات تجارية جديدة طبق الأصل لتحل محل الاتفاقات القديمة قبل ذلك التاريخ، وتعتمد الاتفاقية على الاتفاق الواسع الذي أبرم بين الاتحاد الأوروبي واليابان ودخل حيز التنفيذ العام الماضي، والذي لن يسري على بريطانيا اعتباراً من 31 كانون الأول، باعتبار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني، لكنها وافقت على فترة انتقالية تحافظ على الأوضاع الحالية حتى نهاية العام الحالي.

تكرر هذه الصفقة معظم بنود الاتفاقية الحالية بين اليابان والاتحاد الأوروبي، لكنها تضيف أحكاماً رقمية جديدة مثل حظر توطين البيانات، حيث يسمح لشركات الخدمات المالية البريطانية وصانعي الألعاب اليابانيين مثل سوني بالعمل من خوادم خارجية.

الشراكة عبر المحيط الهادئ

قال المفاوضون إنه تم التوصل إلى الاتفاق بعد حل وسط بشأن الزراعة، والذي بموجبه سيكون للمملكة المتحدة حق الوصول إلى حصص تصدير الجبن ومنتجات أخرى لم يستخدمها الاتحاد الأوروبي.

من الناحية الإستراتيجية، تعد الصفقة خطوة مهمة نحو الانضمام إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ ووضع بريطانيا في مركز شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة الحديثة مع الأصدقاء والحلفاء المتوافقين في التفكير"، واتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ هي اتفاقية تجارية متعددة الجنسيات مترامية الأطراف.

قالت تروس: "تعد هذه لحظة تاريخية للمملكة المتحدة واليابان كأول اتفاق تجاري كبير بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. يتجاوز الاتفاق الذي تفاوضنا عليه - في وقت قياسي وفي ظروف صعبة - اتفاق الاتحاد الأوروبي الحالي، حيث يضمن انتصارات جديدة للشركات البريطانية في صناعاتنا العظيمة التي تشمل التصنيعية والطعام والشراب والتقنية"، وأضافت أن الصفقة كانت "خطوة مهمة" نحو الانضمام إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ.

كما سلط المسؤولون اليابانيون الضوء على أهمية الصفقة كجسر إلى انضمام المملكة المتحدة إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ، والتي تشمل اليابان وأستراليا وبيرو وماليزيا وفيتنام ونيوزيلندا وتشيلي وسنغافورة وكندا والمكسيك وبروناي.

ومن المتوقع أن تضيف هذه الشراكة 0.07% فقط إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة، مقابل توقع خسارة 5% من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي.