لعنة .. !!!

تم النشر في: 2020-09-19 15:05:31

               

هاشتاغ سوريا - رأي مرشد ملوك  


 من الواقع .. من التجربة .. من التاريخ .. لايمكن أن يعيش الانسان بدون "فكر" .. بدون "تفكر" .. وبدون "اعتقاد" ومن قبيل النقد والواقعية كان  يقول الآباء والأجداد للأولاد والأحفاد دائما " شو أنت بلا فكر" للدلالة على اللامبالاة والسطحية وعدم الاهتمام في بعض الاحيان.
   من منظومة الفكروعلى اختلاف المستويات والطبقات والأوضاع الحياتية والمعيشية والاقتصادية , تبدو تجليات العقيدة الدينية في " الشرق " أبرز مظاهر هذا الفكر,وقد أعطت كافة المعادلات والنشاطات الاقتصادية والاجتماعية قيمة كبرى لذلك !! وهنا التساؤل ..
 هذا ليس من فراغ .. ولاترف أبدا بل حالة غرائزية مردها حاجة الروح والجسد الى الإيمان والعقيدة بآن .
ماسبق يطرح العديد من الاسئلة المفصلية حول "الفكر" الحامل لمختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وحول كل شيء.. 
"الاقتصاد" الذي يقدم الحلول المعيشية والمالية أليس قيمة فكرية كبرى !!
  "الاجتماع" الذي يبحث في آثار الفقر والعلاقات الاجتماعية أليس قيمة فكرية !!
 فكر العلم في البيئة والمناخ وفي البحث العلمي وفي المعلوماتية والأتمتة أليس قيمة فكرية 
 الفكر المبدع والخلاق في كل شيء هو عقيدة وروح 
 الدين والعقيدة.. والاقتصاد.. والفكر المجتمعي.. والبيئة.. والمناخ .. هي معادلات يجب أن تكون متناغمة ومتوازية, لكن تجليات الشرق ,ووحشية المصالح في الداخل والخارج فيه أعطى السبق والاحادية الفكرية للدين. 
 كل شيء يسير وتتم صناعته وفق عوامل دفع جبارة وممنهجة وموجهة , وهذا ماتتطلبه الخطوط المتوازية لكل البنى الاقتصادية والاجتماعية والعلمية . 
 يمكن أن يكون ظرف الحرب وما بعدها مناسب جدا لأن تكون أحمال النهوض متوازية لا أحادية , لأن الأحادية في الدين وحتى في الاقتصاد وفي كل شيء تقدم حالة متطرفة  لا..ولن.. تؤدي إلا للتطرف.    
  من هنا يبرز دور الدولة العميق والموجه لإعطاء القيمة والتوجه والتحرك والعمق للفكر والابداع في العمل والحياة والايديولوجيا و..في الدين بطبيعة الحال .
  في"العقيدة السياسة  و في "عقيدة الاقتصاد" و" الاجتماع" و" الابداع والبحث" و" المهن والحرف ",  ما يشكل الحامل والأساس لقلادة واسطة العقد المتمثلة  "بعقيدة العمل" , وتبقى "عقيدة الروح" هي الحامل الشخصي والحاجة الروحية لكل منا. 
 "الفكر والعقيدة" حالة عقلية وروحية وحياتية غير مرتبطة بفقر أوغنى أبدا وهذا ما فسر نشوء وصناعة الجماعات المتطرفة ونشرها في دول الشرق من أواخر سبعينات القرن الماضي الى اليوم, وهي بعيدة البعد كله عن عقائد وروح أهل الشرق .