عا.. سيرة المفاضلة العامة

تم النشر في: 2020-09-22 11:08:04


هاشتاغ سوريا - خاص 
وكأن العقل العام في وزارة التعليم العالي قد توقف عند عقل معاون وزير التعليم العالي المختص باخراج سيناريو القبول الجامعي المكرور كل عام  .. 
من سنوات .. لا بل و وقد يمتد الأمر الى العشرات ونفس الكلام نسمعه أبان انعقاد اللجنة العليا للاستيعاب الجامعي رفيعة المستوى والتي يترأسها دائما رئيس مجلس الوزراء . 
نعم نفس الكلام .. استيعاب كافة الناجحين في الثانوية العامة في الجامعات والمعاهد في سورية _ وعلى أهمية هذا التوجه ألا أنه غدا بدون معنى وبلا مضمون و أصبح مكرورا ممجوجا تمل وتقرف الأذن من سماعه . 
لاشيء حقيقي أبدا حول توزع الاختصاصات ولا ملائمتها لسوق العمل في سورية .. ولا أي شيء جديد أبدا 
تجد نفسك في سورية دائما في دوامة أزمة .. و تركوني هلق من أزمات البنزين والغاز والخبز والمازوت والكاز ومدري كمان شو 
 يعني ياجماعة اسمحولي أحكي استراتيجيا شوي..؟!! 
 لدينا أزمة خريجين لايجدون عمل لاختصاصاتهم الجديدة في سورية  ..
ولدينا أزمة الحاجة الى الكوادر والاختصاصات في سوق العمل .. 
واساتذة الجامعة عندهم أزمة كبيرة مع وليمة المناصب العامة . 
والغريب أن الكثير من الاختصاصات الجديدة المحدثة تمت بناء على اختصاصات ايفاد ممنوحة الينا من دول لاتشبهنا أبدا .. اذ بعد عودة الموفد أحدثنا له قسم .. والقسم صار كلية .. والكلية بيجوز تصير جامعة كمان . 
وتأتي كل عام لجنة الاستيعاب الجامعي لتخرج الينا بنفس الخطاب ونفس الكلام وكأن المعني في كل ماسبق مخلوقات أخرى من المريخ . 
الطامة الكبرى بأننا نتحدث عن التعليم العالي الذي ينضوي تحت سقفه أمهات وبيوت البحث العلمي المتمثلة بالجامعات . 
هل من الصعوبة بمكان تقديم دراسة مبسطة حول جنوح سوق العمل حول اختصاصات محددة وتوجيه بوصلة المفاضلة العامة الى هذا الاختصاص أو ذاك  أم أن لا أحد يكلف نفسه عناء السؤال قبل البحث حول ماهية الخريج الجامعي الذي يجب أن أقدمه لسوق العمل , وهو  الذي ننفق عليه  عشرات لابل مئات الملايين من الليرات السورية ونقدمه مجانا الى الخارج , وهذا مايفسر حقيقة.. أن سورية من أكبر البلدان المصدر للكفاءات والكوادر في العالم . 
لجنة الاستيعاب الجامعي فكرة قديمة ومكون اساس ورئيسي في عمل منظومة التعليم العالي في سورية , تم تأسيسها من سبيعينات القرن الماضي , وكان الهدف منها حفظ حقوق الطلبة الفقراء في الدخول الى الجامعات , لكن الآلية التي تعمل عليها اليوم افرغتها من محتواها  وأصبحت تعمل وفق نمطية كبيرة مبنية عليها فلسفة القبول الجامعي في سورية .