وسمت نفسها "بالبطاقة الذكية" وتفنن الناس بضروب غبائها... وزير التجارة الداخلية يتلمس الذكاء من "محروقات" ..؟!!

تم النشر في: 2020-09-28 12:48:52

حاولت أن تعرّف عن نفسها بـ " البطاقة الذكية " لكن الناس عرّفوها وتناقلوها "بالبطاقة الغبية".. هي من أكثر القصص والأعمال والإجراءات الحكومية التي أثارت التندر والسخرية والتهكم في المجتمع السوري خلال السنوات الماضية

حاولت أن تعرّف عن نفسها بـ " البطاقة الذكية " لكن الناس عرّفوها وتناقلوها "بالبطاقة الغبية".. هي من أكثر القصص والأعمال والإجراءات الحكومية التي أثارت التندر والسخرية والتهكم في المجتمع السوري خلال السنوات الماضية، لم تسطيع رفيقاتها من البطاقات الالكترونية مثل " الفيزا كارد " أو "الكير كارد" المتعلقة بالخدمات المصرفية والتي دخلت الى حياة المواطن السوري من حوالي العشرين عاما أن تنافسها في الشهرة والجماهيرية ولا في الغباء .

الطلة الأبهى

مرة كانت تطل علينا من وزارة التموين .. عفوا من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ، ومرة  أخرى تطل برأسها علينا من وزارة الاتصالات .. لكن الإطلالة الأبهى لها.. كانت من وزارة النفط والثروة المعدنية.
على المستوى التقني .. في الغاية و في الهدف .. هي حالة حضارية بكل ماتعني الكلمة من معنى .. لكن وطأة الظروف الحالية و تنازع الجهات العامة في الوصاية عليها جعلها مهزوزة وغبية كما تندر الناس على تسميتها .

في النفط

ارتبط اسم البطاقة الذكية باسم وزارة النفط وشركة محروقات و" تكامل"، وكان المنطلق من ذلك هو ضبط توزيع المشتقات النفطية التي ترهق كاهل الموازنة العامة للدولة، وكانت البطاقة الذكية من المشاريع الأساسية التي عمل عليها وزير النفط السابق المهندس علي غانم.

في الاتصالات

في وقت ما توّلت وزارة الإتصالات والتقانة الإشراف التقني على مشروع البطاقة وتم تداول اسم "البطاقة الإلكترونية" متعددة الأغراض والإستعمالات. لكن سرعان ما استعادت وزارة النفط زمام المبادرة واستمرت البطاقة بشق طريقها الذكي باتجاه هدفها المنشود !!!

في التموين

التحول  في مسيرة البطاقة  التاريخية كان بدخول وزارة التجارة الداخلية على الخط ..جراء تضخم كبير عصف بالحياة الاقتصادية والاجتماعية في سورية جراء الحرب  .. الأمر الذي جعل التفكيربمحاولة وحماية المواطن أمرا لابد منه لدرء العواقب الاقتصادية جرّاء منعكسات هذا التضخم ... وهنا دخلت  سلع مثل السكر والرز والسمنة والشاي وغيرها.. من المواد المنوي توزيعها عبر البطاقة الذكية ، وكذلك الأمر اعلنت الحكومة من فترة ادخال سلة مواد اساسية للمواطن عبر البطاقة .

خبز الكتروني

لكن النقطة المفصلية كان بإدخال توزيع الخبز على المواطنين عبر البطاقة الإلكترونية الأمر الذي خلق الكثير من الإرباكات في توزيع هذه المادة الأساسية . وهذا اتجاه يحتاج إلى وقت وإلى بحث مستقل .

أوسع
يبدو أن ميدان عمل "البطاقة الذكية" الأرحب في هذه الظروف هي وزارة التجارة الداخلية، والسلع المناط توزيعها للمواطن السوري من " التجارة الداخلية" أوسع وأهم .. لذلك فإن توطين هذه البطاقة في التموين أصبح حاجة اجتماعية وفق سلة المستهلك الموزع جزء منها اليوم الكترونياً.. وقد  يضطر وزير التجارة في حالة ما للطلب من شركة محروقات بإنزال هذه المادة عبر البطاقة، وقد يستجدي ذلك .. من يدري ؟!!