ترامب دفع 750 دولار ضرائب ... سجلات مخفية تفضح سنوات من التهرب الضريبي

تم النشر في: 2020-09-29 07:35:40

رفض ترامب الكشف عن وثائق متعلقة بثروته وأعماله. وهو أول رئيس منذ السبعينيات لا يكشف عن إقراراته الضريبية، على الرغم من أن القانون لا يلزمه بذلك.

دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 750 دولار فقط ضرائب دخل فدرالية عن عام 2016 (العام الذي فاز فيه بالرئاسة) ودفع نفس المبلغ في أول أعوامه كرئيس، ووفقاً لسجلات الضرائب التي حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز فإن المليادير ترامب لم يدفع أي ضرائب دخل على الإطلاق في 10 سنوات من 15 عام في الفترة التي سبقت عام 2016، والسبب هو أن الإقرارات الضريبية التي كان يقدمها كانت تظهر أنه يخسر أموالاً أكثر مما يربح.

وقالت الصحيفة الأميركية في تقرير إن ترامب أمضى أعواماً في تجنب دفع أي من ضرائب الدخل الفيدرالية على أساس أنه خسر أموالاً أكثر مما جنى. إلا أن الرئيس الأميركي نفى المعلومات الواردة في التقرير، خلال مؤتمر صحفي يوم الأحد، قائلاً "أنا أدفع الكثير، وأدفع الكثير من ضرائب الدخل الحكومية".

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريراً استقصائياً بعنوان "سجلات كانت مخفية لسنوات تفضح خسائر ترامب المزمنة وسنوات من التهرب الضريبي"، بناء على معلومات ومستندات تخص الوضع الضريبي لترامب على مدى يقرب من عقدين وتغطي مئات الشركات التي تشكل إمبراطورية أعمال الرئيس.

سجلات الضرائب

تقول صحيفة نيويورك تايمز إن معظم "المؤسسات الأساسية" لترامب، مثل ملاعب الغولف الخاصة به، تقدم تقارير تفيد تكبدها خسائر بالملايين، وأحياناً عشرات الملايين من الدولارات سنوياً.

وقد أبلغ ترامب منذ عام 2000، عن خسائر بقيمة 315.6 مليون دولار من ملاعب الجولف الخاصة به، بينما سجل فندقه بواشنطن خسائر تجاوزت 55 مليون دولار خلال عام 2018، أي بعد عامين فقط من افتتاح الفندق، وذلك وفقاً للسجلات.

ويواجه ترامب أزمة مالية أخرى، حيث دفعت هيئة الضرائب الفيدرالية مرتجعات ضرائب قيمتها 72.9 مليون دولار بعد أن قدم مستندات تفيد تعرضه لخسارة أكثر من 700 مليون دولار أبلغ عنها ترامب في إقراره الضريبي لعام 2009، وهناك معركة قضائية مع جهاز الرقابة الداخلية في هيئة الضريبة على الدخل سيكون ترامب مضطراً لدفع مبلغ 100 مليون دولار إذا حُكم ضد ترامب.

ترامب عبقري الإفلاس

قبل أسبوعين تقريباً قال ترامب أنه مستعد لضخ 100 مليون دولار من "ماله الخاص" في حملته الانتخابية إذا اضطر لذلك، وألقى هذا الكشف الضوء على الملياردير ترامب الذي أشهر إفلاس شركاته ومشاريعه الاستثمارية ست مرات من قبل وهو ما أكسبه وصف "عبقري الإفلاس"، بحسب موقع The National Interest الأمريكي، حيث اعتاد ترامب الخروج من كل كارثة مالية يتسبب فيها دون خسائر شخصية تلحق به.

ويتحمل ترامب بشكل شخصي مسؤولية 421 مليون دولار من الديون، معظمها مستحق في غضون الأعوام الأربعة المقبلة، وقد يتضمن ذلك سيناريو محتمل، حيث قد يضطر أحد المقرضين إلى الحجز القضائي على رئيس الولايات المتحدة.

وقد تراجعت قيمة أصول ترامب المخصصة لسداد تلك الديون بشكل كبير في الأعوام القليلة الماضية، بخاصة استثماراته في الأسهم والسندات. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب باع منذ عام 2014 ما قيمته أكثر من 200 مليون دولار من الأوراق المالية، ما يعني أنه ربما لا يزال يمتلك 873 ألف دولار فقط في شكل أسهم وسندات، وذلك وفقاً لكشف مالي حديث.

ردود على نيويورك تايمز

وبعد نشر التقرير يوم الأحد، قال ترامب لمراسلين: "في الواقع لقد دفعت، لكنكم سترون ذلك بمجرد إنهاء إقراراتي الضريبية.. إنها قيد الفحص منذ فترة طويلة".

وأضاف الرئيس: "(دائرة الإيرادات الداخلية) لا تعاملني جيداً.. إنهم يعاملونني على نحو سيء للغاية. هناك أشخاص في دائرة الإيرادات الداخلية يعاملونني على نحو سيء للغاية".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن صافي ثروة ترامب غير مذكور في سجلات الضرائب، وتقدر فوربس ثروة ترامب الصافي بنحو 2.5 مليار دولار.

ورد المحامي لدي مؤسسة ترامب آلان جارتن، على مزاعم صحيفة نيويورك تايمز، قائلاً: "تبدو معظم، إن لم يكن كل، المعلومات المقدمة غير دقيقة"، مدّعياً أن ترامب دفع الملايين للحكومة الفيدرالية من "الضرائب الشخصية"، والتي قد تشير إلى ضرائب مثل ضرائب الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، ولكن ليس ضريبة الدخل.

وواجه ترامب دعاوى قضائية بعدما رفض الكشف عن وثائق متعلقة بثروته وأعماله. وهو أول رئيس منذ السبعينيات لا يكشف عن إقراراته الضريبية، على الرغم من أن القانون لا يلزمه بذلك.

ويأتي التقرير قبل أيام من أول مناظرة بين ترامب ومنافسه الديمقراطي في انتخابات الرئاسة المقبلة، جو بايدن، وقبل أسابيع من الانتخابات المقررة في يوم 3  تشرين الثاني.