لماذا ترفض وزارة الصحة مقترح مرافقة "ممرضة" لفوج الإطفاء.. وهل حقاً سُمح للمرأة قيادة سياراته؟

تم النشر في: 2020-09-29 10:26:57


هاشتاغ سوريا _ إيفين دوبا
تداول ناشطون على فيسبوك، خبر دخول امرأة إلى فوج الإطفاء، لتتسلم قيادة السيارة. وتناقلت المواقع صورة لتلك الفتاة.

 ومن بعدها تهافتت الأسئلة، التي تمحورت حول "إمكانية وجود بواكير في المساواة في فرص العمل بين الجنسين من الممكن أن تلوح في الأفق القريب، وهل هذه الوظيفة هي غاية الطموح التي تلبي شريحة واسعة ممن ينادون بالمساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجالات؟" كما كتبت صفحة تسمي نفسها "فمنست عشتار".

لكن، هذه الصورة لا تعني دخول المرأة مجال الإطفاء، كما يقول قائد فوج إطفاء حلب، العقيد محسن كنانة، في تصريح خاص ل"هاشتاغ" وإن كان الأمر حسب رأيه ضرورة تزداد يوماً بعد آخر. مشيراً إلى أن قانون الإطفاء لا يمنع وجود المرأة في فوج الإطفاء.

ويضيف، هذه الحاجة تظهر بوضوح في الحرائق، التي تصيب العائلات والمنازل، اكثر من الحراج والغابات، بمعنى تلك التي تتواجد فيها نساء ضمن مناطق الحريق. وهنا تزداد الحاجة للعنصر النسائي، خاصةً وأن الكثير من رجال فوج الإطفاء يشعرون بالخجل عند التعامل مع حالات حروق تتعرض لها فتيات، كما أن نساء يصبن بحروق في اماكن حساسة من جسدهن يخجلن عندما يكشف عليهن شاب. لذا فإن وجود ممرضات في هذا المركز يسهل القيام بالمهمة، حسب تأكيده.

ويكشف العقيد كنانة "لقد طالبنا وزارة الصحة أكثر من مرة بضرورة وجود امرأة ضمن سيارة الإسعاف التي ترسلها الوزارة خلال عملية إطفاء الحرائق، لكنها لم تستجب إلى كل تلك المطالب، بحجة أن الأوضاع الراهنة والأزمة التي تتعرض لها البلاد، منعت خروج النساء العاملات اللواتي يتطلب وجودهن ليلاً خارج المنزل، ومن بينهن الممرضات". 

يشار إلى أن عدد من البلدان أدركت أهمية وجود العنصر النسائي في فوج الإطفاء، ومنهم لبنان منذ العام 2017،  الذي فتح باب التسجيل على 240 وظيفة في فوج الإطفاء، وطلب أن يكون بينهم 18 فتاة في قسم التمريض. وهنا لا بد من ذكر الحادثة الأخيرة التي تعرضت لها بيروت، حين شبّ حريق في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، وهب عشرة من عناصر فوج الإطفاء، بينهم سحر فارس، ليكونوا على موعد مع الموت عندما وقعت كارثة الانفجار بعد الحريق.

أما بالنسبة لمناصب القيادة في فوج الإطفاء، يشار إلى اختيار "شيري كولفورد"، قائدةً لفوج إطفاء سانت جونز، لتصبح أول امرأة تتبوأ هذا المنصب في أقصى الشرق الكندي 2018.