مسؤولة سابقة في الصحة: سورية ستواجه موجة ثانية من جائحة كورونا.. ما خطورتها؟

تم النشر في: 2020-10-14 15:09:34

فيروس كورونا


هاشتاغ سوريا_ إيفين دوبا

في آخر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر أمس، أكدت فيه توقعات بعدم وجود موجة ثانية لجائحة كورونا في العالم، على الرغم من ارتفاع أعداد الإصابات في العالم، خاصةً تلك التي تعرضت إلى موجة ثانية من الفيروس، مثل فرنسا وإيطاليا.

وقالت مديرة الطوارئ الإقليمية في مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي دوريت نيتسان، إن "أنواع وأشكال فيروس كورونا تُظهر أنه لا توجد موجة ثانية من الوباء، فهناك دول حالياً تشهد زيادة في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، لكن هناك أيضاً دول تشهد انخفاضاً في عدد الإصابات".

أما في سورية، التي شهدت، أسوة بدول أخرى في العالم موجة أولى من الفيروس بدأت في شهر آذار الماضي، وإن كانت أقل شدة و"ضراوة" كما تشير الأرقام الرسمية طبعاً، التي ما زالت دون الـ 5 آلاف إصابة و300 وفاة. فما هي احتمالات الموجة الثانية وهل من مبرر للقلق؟

الدكتورة رجوى جبيلي، معاونة سابقة لوزير الصحة، وصفت تقرير منظمة الصحة العالمية بأنه "غير صحيح" من وجهة نظر علمية. وتابعت "منظمة الصحة متخبطة في تقاريرها وآرائها حول الفيروس، وهذا يعود إلى التقارير التي تعتمدها من دول يجتاحها الفيروس، والتي في كثير منها لا تفصح عن الأرقام الحقيقية للإصابات، ولا حتى درجتها".
كما أكدت جبيلي وهي اختصاصية في علم الدواء، أن سورية ستواجه موجة ثانية من جائحة كورونا، تعتمد في شدتها ودرجة خطورتها على مقاييس الموجة الأولى إلى حد كبير. وتضيف لـ"هاشتاغ سوريا": "بما أن سورية تعد من البلدان التي لم تتعرض إلى موجة أولى قوية من فيروس كورونا، بالتالي لا داعي للقلق من الموجة الثانية، فهي حتماً اخف من الموجة الأولى".

وقالت جبيلي: إن الطفرات "تغير التركيب الجيني" أمر دائم الحدوث في الفيروسات ومنها كوفيد-19 وهذه الطفرات تتغير من دولة إلى أخرى، وذلك حسب المجموعات السكانية، والتعداد العام، وطبيعة الغذاء، وأمور أخرى.

وبالعودة إلى نقطة أثارتها المسؤولة السابقة في قطاع الصحة السوري، والتي تتعلق بدرجة خطورة الموجة الثانية من جائحة كورونا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء واحتمالية تداخل الأعراض أو زيادة شدتها مع الأنفلونزا و"الكريب" الموسمي. قالت جبيلي: من الطبيعي أن يكون الخوف على صحة المرضى دافعاً كبيراً للأطباء لتوقع الاسوأ، وهذا سبب تشخيص عدد من الحالات المتداخلة بين كورونا والانفلونزا العادية من قبل بعض الأطباء على أنها إصابات كورونا. 

لكن، برأيها، الوعي والإجراءات الوقائية أهم سلاح لمواجهة فيروس كورونا، فمناعة القطيع ثبتت عدم فعاليتها في كثير من الدول، ما يعني ضرورة الاعتناء بالوقاية الشخصية الذاتية خاصة وأن الطفرات التي مر بها الفيروس حتى الآن لم تحدد بشكل دقيق تأثيره على جسم المصابين ومدة بقائه في الجسم بعد الشفاء أو كيفية انتقال العدوى.