المحبة تجمعنا".. شاب مسيحي في حلب يوزع الحلويات بعيد المولد النبوي

تم النشر في: 2020-10-30 15:30:34

هاشتاغ خاص__ميسون حداد

انشغلت وسائل الإعلام العالمية والعربية، البارحة بأحداث فرنسا، القائمة على التأجيج والمس بالمشاعر الدينية.

وفي نفس اليوم، احتفل العالم الإسلامي عامة، وفي سورية خاصة، بعيد المولد النبوي الشريف.
وفي مدينة حلب الشهباء السورية، شاب مسيحي سوري يدعى "جوزيف فنون"، صاحب محل في ساحة العزيزية، انتشرت صوره على فيسبوك وهو يوزع الحلويات على المارة في الشارع معايداً إياهم بعيد المولد النبوي الشريف.

وأوضح جوزيف فنون، في تصريح خاص لـ"هاشتاغ سوريا" بالقول: "أنا أقوم كل سنة بتوزيع الحلويات في ساحة العزيزية معايداً إخوتي المسلمين بعيد المولد النبوي".
وأضاف فنون: "أقوم بهذا العمل تحت شعار المحبة تجمعنا". مشيراً إلى أنه وفي كل عام يقوم وبدافع شخصي بوضع وتزيين شجرة الميلاد في ساحة العزيزية، كما يحرص على توزيع الحلويات لإخوته المسلمين في عيد المولد النبوي الشريف.
ونشر فنون الصور على صفحته الشخصية على فيسبوك معلقاً: " المولد النبوي يجمعنا بالمحبة وحضارة الأديان في سورية".
وفي الوقت الذي تقوم فيه فرنسا ممثلة برئيسها إيمانيويل ماكرون، بالقبول بالمساس بمشاعر المسلمين حول العالم، عبر نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد تحت شعار حرية التعبير، فتأتي ردود الأفعال بالذبح والقتل تحت ذرائع دينية، بينما الأديان من العنف والإساءة براء. يقدم المواطنون في سورية، نموذجا مختلفاً، يأتي من ألفة وعيش مشترك اختبره السوريون على مر السنين.
علّهم يوصلون رسالة أنهم سوريون، رغم الأزمة التي مرت عليهم، وفيها وعبرها حاولت الكثير من الأصابع اللعب على الوتر الطائفي وتأجيجه.
ومن هنا تأتي مبادرات كثيرة، شخصية وغير رسمية، ومبادرة فنون واحدة منها، لتقول إننا في سورية، ورغم الحرب، لا تزال ومضات المحبة تضيء في مجتمعنا، والعيش المشترك الذي يميز السوريين له مدلولاته الفاعلة على الأرض، وأبعد بكثير من الشعارات الجوفاء.