الرجولة تفتقد الرجال.. ضرب رجل مريض وإهانة زوجته في مشاجرة على مقعد سرفيس!!

تم النشر في: 2020-11-01 01:42:30

هاشتاغ سوريا_ميسون حداد

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي البارحة، فيديو يُظهر اعتداءً من قبل شخصين على رجل مريض استطاع سبيلاً إلى مقعد في سرفيس، وقيل إن الحادثة جرت في كراجات العباسيين بدمشق.

وفي التفاصيل، يظهر في الفيديو رجلان يعتديان بالضرب على رجل استطاع القفز إلى السرفيس قبلهما، ليحاصراه باللكم من شباك السرفيس، ومن الباب.

وتظهر زوجة الرجل وهي تحاول الدفاع عن زوجها، وتتوسط بينه وبين الرجلين المهاجمَين، ترجوهما صارخة أنّه مريض "قصور كلوي" دون أن يأبها لاستغاثتها، بل قام أحدهما بدفعها جانباً والاستمرار في ضربه بشراسة.

يبدو أن أزماتنا لم تقف عند الاقتصاد، بل تفاقمت في صعيدها الإنساني والأخلاقي حتى بات ضرب المريض بلا وجل ودون سبب وجيه، أو حتى لأتفه الأسباب، حق مكتسب وكذلك دفع امرأة وتجاهل استغاثتها، هل بات من موجبات استعراض الرجولة بعد أن كان من منتقصيها؟!

أم أنّ الضغط الاقتصادي وصعوبة الأيام جعلتنا نسمع عن أخبار الشّجار هنا وهناك، وثمة "خناقة" تتكرر كل فترة على كل "طوابيرنا" اليومية وما أكثرها وأطولها!

أما فيما يخص الكراج، من الملاحظ عدم وجود مراقبين للخطوط يوم الجمعة، والذي يكون فيه الاكتظاظ بحده الأدنى، كما تناقل نشطاء على فيسبوك.

ويوم العطلة في الكراج هو الفرصة لأصحاب السرافيس للتحكم بالركاب، بسبب عددها قليل، وشوفير الخط لا يحرك ساكناً إلا ويفرض وقته وتعرفته الخاصة مستغلاً عدم وجود مراقبين للخطوط، بحيث يمكن للمواطن أن ينتظر في أرضه مدة تتجاوز الساعتين قبل أن ينطلق السرفيس، ويدفع الراكب ما يُطلب منه راضياً على أمل الوصول.

أصحاب التكاسي لهم حصتهم أيضاً، ففي ظل غياب المواصلات العامة، حتى الباصات الكبيرة يوم الجمعة، يأتي سائقو التكاسي لاصطياد المقطوعين في الكراج، ففي يوم الجمعة تتراوح أجرة أي تكسي من 3-5 آلاف ليرة سورية للراكب الواحد ضمن سيارة أجرة لمسافة لا تتعدى ٢٠ كم من نقطة الكراج لأي منطقة بريف دمشق القريب!

وفي كل كراجات هناك "مساومات" باتت تعقد في مواعيد انصراف الموظفين، وفرض أسعار وفق مبدأ العرض والطلب، ومن يطلب الوصول إلى بيته برفاهية "التكسي" فعليه أن يدفع، وإلا فعليه أن ينتظر مقعداً في سرفيس يزاحمه عليه مات المنتظرين.   

فإذا كنت من أصحاب التكاسي، فبازار يوم الجمعة ينتظرك في الكراج، أي كراج، لتجد أي مواطن قرر الخروج من بيته، قابلاً للاصطياد دون عناء.