من دون أمريكا.. توقيع أكبر اتفاق للتجارة الحرة في العالم

تم النشر في: 2020-11-15 20:12:03

وقعت 15 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادي اتفاقية "الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة" ويعد أكبر اتفاق للتجارة الحرة في العالم، وتهدف الاتفاقية إلى إلغاء التعريفات الجمركية على العديد من السلع وفتح التجارة في قطاع الخدمات وتشجيع الاستثمار لمساعدة الاقتصادات الناشئة على اللحاق ببقية العالم؛ يشمل الاتفاق 2.1 مليار نسمة ويمثل أعضاء الاتفاق حوالي ثلث الاقتصاد العالمي.

اقترحت الاتفاقية لأول مرة في عام 2012، وهو اتفاق تجاري بين كتلة آسيان المكونة من 10 أعضاء، بالإضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا؛ وكان من المقرر أن توقع الهند لكنها انسحبت العام الماضي، إلا أنها يمكن أن تنضم في وقت لاحق إذا اختارت ذلك.

ومن شأن الاتفاق أن يخفض التكاليف ويسهّل الأمور على الشركات عبر السماح لها بتصدير المنتجات إلى أي بلد ضمن التكتل دون الحاجة للإيفاء بالمتطلبات المنفصلة لكل دولة؛ ويتطرّق الاتفاق أيضاً إلى الملكية الفكرية، لكنه لا يشمل حماية البيئة وحقوق العمال.

ويرجّح بعض المحللين أن تكون التجارة الإلكترونية من المجالات الرئيسية ذات الأولوية لمزيد من المفاوضات.

يعد اتفاق "الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة" الذي تدعمه الصين بمثابة تحوّل في مساعي بكين لتوسيع نفوذها في جميع أنحاء منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، ويؤشر إلى هيمنتها في مجال التجارة الآسيوية ومن المرجح أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى تعزيز دور بكين المهيمن في المنطقة في مواجهة الولايات المتحدة التي لم تشارك في الاتفاقية.

ووقع وزير التجارة في كل بلد الاتفاقية واحداً تلو الآخر، ثم رفعها أمام الكاميرا، حيث تمت مناقشة وإنهاء تفاصيل الاتفاقية عبر الإنترنت في اجتماع استضافته فيتنام.

ومن غير الواضح متى سيتم التصديق على الاتفاق لكنه قد يدخل حيز التنفيذ العام المقبل.

وقال رئيس مجلس الدولة الصيني "لي كه تشيانغ"، بعد التوقيع على الاتفاقية "في ظل الظروف العالمية الحالية، فإن حقيقة توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية بعد ثماني سنوات من المفاوضات تبعث بصيصاً من النور والأمل وسط الغيوم"، وذكر أن التوقيع على "اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة" هو انتصار للاقتصاد العالمي .

وأضاف يظهر بوضوح أن التعددية هي الطريق الصحيح، والاتفاقية ليست فقط إنجازاً بارزاً للتعاون الإقليمي لشرق آسيا، لكن أيضا انتصاراً للتجارة الحرة متعددة الأطراف.