دمشق أرخص مدينة معيشية هذا العام

تم النشر في: 2020-11-21 01:00:05

دراسة أجرتها وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU


هاشتاغ سوريا- فلك القوتلي
رغم ارتفاع الأسعار المزمن في سورية وتردي مستوى المعيشة، غير أن دمشق ما زالت تعتبر أرخص مدينة معيشية هذا العام، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU) حللت فيها 138 سلعة وخدمة مختلفة من الطعام والملابس إلى تكلفة استئجار المساكن وتعليم الأطفال في المدارس الخاصة  133 مدينة.
وبحسب ما ورد في تقرير تكلفة المعيشة العالمي 2020 الذي حمل عنوان كيف يؤثر كوفيد-19 على أسعار السلع الاستهلاكية؟ جاءت سورية في المرتبة 133 والأخيرة أي أنها تعد المدينة الأقل تكلفة للعيش في العالم، وحصلت على 22 نقطة.
ويتساءل المواطن السوري بمدى حقيقة انخفاض تكلفة العيش في دمشق وهو الذي يعاني بشكل مستمر من متوالية ارتفاع الأسعار، وهو ما يتناقض أيضاً مع ما ورد في تقديرات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بأن عدد السوريين الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي يبلغ 7.9 مليون شخص في العام 2019 وأن الأسعار ارتفعت بأكثر من 107% مقارنة مع العام الماضي.
ووفقاً لمؤشر Nomura للضعف الغذائي (NFVI) الصادر في شباط 2020 أتت سورية في المرتبة الرابعة من بين الاقتصادات الأكثر عرضة للارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية.
كيف يمكن لسورية أن تكون الأقل تكلفة؟!
يقوم التقرير على احتساب تكلفة المعيشة في نيويورك (كمعيار) على أنها 100 نقطة، ويتم تخصيص نقاط أكثر أو أقل لبقية المدن، وبسبب فروقات الأسعار بين المدينتين مع انخفاض سعر صرف الليرة السورية تظهر أن دمشق أقل تكلفة على مستوى العالم.
ويبين التقرير أن مؤشر تكلفة المعيشة في جميع أنحاء العالم (WCOL) ارتفع بمقدار 0.3 نقطة فقط في المتوسط خلال العام الماضي.
ويرى التقرير أن المدن في الأمريكتين وأفريقيا وأوروبا الشرقية أصبحت أقل تكلفة منذ العام الماضي، بينما أصبحت مدن أوروبا الغربية أكثر تكلفة، ويعكس هذا جزئياً ارتفاع العملات الأوروبية مقابل الدولار الأمريكي.
وتقاسمت ثلاث دول المركز الأول كأغلى مدن العالم وهي زيورخ وباريس وهونغ كونغ، أما في المرتبة الثانية كانت سنغافورة التي حصلت على 102 نقطة.
ويرى التقرير أن السبب وراء تمكن زيورخ وباريس من تأمين المراكز العليا هو أن الفرنك السويسري واليورو أصبحا أقوى. وفي الوقت نفسه، انخفضت قيمة الدولار الأمريكي، ونمت عملات شمال آسيا وأوروبا الغربية، مما أدى إلى تحول في أسعار السلع والخدمات.
وتظهر النتائج أنه تم تعديل الترتيب، وأن البلدان التي هيمنت تقليدياً على التصنيف في السنوات الماضية، فقدت مكانتها بسبب الوباء.
لقد أدى الوضع الوبائي الحالي إلى تغيير سلوك المستهلك، من بين الفئات العشر التي يغطيها هذا التقرير، شهد التبغ والترفيه (بما في ذلك الالكترونيات الاستهلاكية) أكبر زيادات في الأسعار منذ العام الماضي، في حين شهدت أسعار الملابس أكبر انخفاض.
وتتوقع وحدة EIU أن هذا الاتجاه سيستمر على الأرجح، مع إعطاء الأولوية للعناصر الأساسية.